تاريخ النشر: 2015-11-11 | 14:10
تاريخ النشر: 2015-11-11 | 14:10
لا اعرف هل المظاهرة الواعدة الصاخبة التي مرت من باب بيتي اليوم في ذكرى استشهاد ابو عمار في قرية برقه شمال الضفة الغربية بفلسطين كانت تتمة لما يَعاه المتظاهرين الذين مروا من أمام بيتي في قرية برقه شمال فلسطين ؟ إذ أنني منذ أيام أعصر ذاكرتي المليئة بالذكريات والمناسبات واللقاءات مع رمز الحركة الوطنية الحديثة أبو عمار لأستثمرها في شد الهمم ، لكنني اليوم بعد مشاهدتي لمظاهرة برقة ، لم أرى حاجة للكتابة عن ياسر عرفات ، لأن الأخوة الكتبة والقادة وزهور المدارس أوفت الثناء في مناسبة رحيل ياسر عرفات لعرفات ... برغم عن مغتصبي غزة بميادينها التي على مرأى من جنديها المجهول التي تعذر عليها استضافة " حضور " ياسر عرفات الحاضر أبدا في الميدان وروح الحركة الوطنية التي باتت معتقلة في قطاع غزة يحمل مفاتيحها أهل قطر وتركيا بالنيابة ...؟! لكن مع كل هذا وذاك ومع عظمة وصخب ما نشاهده في الميادين وساحات الشهداء وأمام ضريح ياسر عرفات من تكريم ووفاء ، .... يبقى في رأيي المتواضع بفعل " روتين " الوفاء يتكرر وسيتكرر باتوماتيكية التخليد لهذا الشخص ألأطول في حياة الوطنية الفلسطينية ، الذي صنع الأجيال بكل مفهوم " الصناعة الوطنية " التي مرت اليوم من أمام بيتي في قرية برقة .... إذ أنني ( ذُهلت ) عندما اكتشفت أن المظاهرة التي مرت من أمام بيتي التي كان هتافها فلسطين ، فلسطين وينك يا أبو عمار تتكون من خمسة إلى سبعة أطفال .. حاملين دفاترهم بأكياس على ظهورهم ذاهبين الى بيوتهم من المدرسة ، يقودهم ( لا ) ألأكثر طولا أو عمرا " بل " بالتناوب فيما بينهم وفي أعمارهم التي لا تتجاوز (الثامنة) إلى التاسعة سنا يهتفون ... ويهتفون بفلسطين لفلسطين وياسر عرفات ، لأستند إلى وسادتي مطمئننا بان الياسر أبو عمار " فعلا " زرع في كل قرية ومدينة ومخيم وشتات وطفل وطفلة فلسطينية جينات الوطنية الفلسطينية التي رايتها اليوم صباحا صاخبة بأصواتهم الطفولية الواعدة ... تمر بشكل عفوي ( أبطالها ) أطفال الوطنية ومستقبلها ، بالضبط كما تصور الياسر أبو عمار المتفائل ، القائل أن " طفلا " فلسطينيا سيرفع علمنا فوق أسوار القدس سمعناها منه في حضرته نراها اليوم بصمود بالطفل مناصرة ومظاهرة أطفال برقة وكل أطفال وأبناء فلسطين ، تمر من أمام بيوتنا وبمنازلنا ساكنين وبشوارعنا وأزقتنا محتشدين في قرانا ومددننا وكل ربوع وطننا وشتاتنا في كل مكان.