تاريخ النشر: 2020-04-16 | 08:59
تاريخ النشر: 2020-04-16 | 08:59
تجاوزت الإصابات بفيروس كورونا المستجد حتى الساعة سقف المليون مصاب ، بينما اتسعت رقعة إجراءات العزل التام بهدف احتواء هذه الجائحة التي حصدت أرواح الآلاف من الأبرياء لتشمل اغلب دول العالم .
حكومة محمد اشتية و التي اتخذت الإجراءات اللازمة لمنع تفشي المرض منذ الإعلان عن تسجيل أول إصابة وافدة من قبل دولة الاحتلال , تبدو اليوم عازمة أكثر من أي وقت سابق للإنصات لنبض الشارع الفلسطيني الذي اظهر انضباطا غير مسبوق فيما يتعلق بتدابير السلامة التي دعت وزارة الصحة الفلسطينية للالتزام بها .
جدير بالذكر هنا , ان النجاح النسبي للسلطة في رام الله في احتواء فيروس كورونا المستجد رغم ضعف الإمكانيات لا يخفي وجود بعض الخروقات متفاوتة الخطورة.
ففي الأيام القليلة الماضية بدا جليا في مواقع التواصل الاجتماعي الانتقاد المتعاظم ضد بعض المتزمتين الذي رفضوا الالتزام بقرار الأوقاف إغلاق دور العبادة و تجنب التجمعات الكبرى .
الدكتور تيسير كمال إبراهيم وصف تصرفات هذه الفئة بالهوس على حسابه على التويتر اين غرد أن بعض الناس على استعداد لتعريض حياة تصف سكان الكرة الأرضية للخطر فقط لإشباع حاجاته الروحية .
انتقادات الجمهور الفلسطيني ضد المتطرفين مردها رفضهم محاولات البعض الزج بالدين في هذه الحرب ضد الفيروس المستجد , حيث تسعى بعض الاطراف الى ابتزاز المشاعر الدينية للمواطنين و التسويق لفكرة ان التزامهم بقرارات وزارة الصحة نابع عن فتور ديني و ضعف ايمان.
الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الاقصى حذر من مغبة هذا النمط من التفكير قائلا: "إن ديننا الإسلامي الحنيف أمرنا بالحفاظ على النفس والبدن والعقل، وأمرنا بالأخذ بالأسباب باللطف من دون إيذاء مشاعر الآخرين، وذلك يتحقق بقول الرسول صلى الله عليه وسلم (لا عدوى ولا طيرة، ويعحبني الفأل الصالح والكلمة الحسنة)، فالإسلام يقصد من خلال هذا الحديث أن يدفع الإنسان نحو الاطمئنان الداخلي من خلال إرجاع الأمر كله إلى الله تعالى، وأن يأخذ بالأسباب التي هي سنة من سنن الله تعالى، وبذلك يجمع بين الخيرين.