تاريخ النشر: 2024-08-12 | 13:15
تاريخ النشر: 2024-08-12 | 13:15
مجزرة تلو مجزرة ، والضحايا بعشرات الألوف ، شهداء وجرحى ومعاقين وأسرى ، وحرب الإبادة مستمرة ، لم تستطع قوى العالم وقفها ، مجرد إدانة وشجب واستنكار ، هيئة الأمم بمجلس أمنها وجمعيتها العامة غير قادرة على لجم العدوان وإيقاف حرب إبادة الشعب الفلسطيني، وكأنَّ الجميع ينظر إلى الشعب الفلسطيني بأنه عدد بشري زائد على وجه الأرض يجب التخلص منه ودفنه في مقابر جماعية ، هي معاداة الفلسطينية يجب أن تسود السياسة العالمية وتعمل دول العالم على أساسها لقذف الفلسطينيين في بطن الأرض وقاع البحر .
هي معاناة الفلسطيني فوق أرضه ، عليه أن يقبل بالاحتلال أو أن يهجر الأرض ، هو لن يكون مواطناً في دولة فلسطينية لن تقوم لأنها تشكل خطراً وجودياً على دولة يهودية قائمة باعتراف دولي بها ، فأرض فلسطين لا تتسع لشعبين إن كان اليهود يشكلون شعباً واحداً على أساس ديني ، فالقضية الفلسطينية كانت وما زالت قضية وجودية ، والصراع على أرض فلسطين هو صراع وجود ، لمن الوجود على أرض فلسطين، هو لمن يملك القوة والغلبة ، هو للباطل القوي وليس للحق الضعيف ، هي سياسة المصالح في عالم اندثرت فيه موازين الأخلاق والقيم وانعدمت فيه الإنسانية فساد العالم قانون الغاب ، فها هي المجازر وحرب الإبادة في غزة فلسطين مستمرة لا تتوقف تحت ذرائع خادعة كاذبة وأمام نظر العالم ، وكأن ما يحدث هو مسرحية صاخبة تجري على مسرح اللا معقول يشاهدها عالم غير معقول .
فهل نصحو جميعاً على حقيقة هذا الواقع المؤلم الذي يعمل الكل على شطب وجودنا جغرافياً وسياسياً ونحن لم نزل مختلفين متفرقين نخشى اتفاقنا ووحدتنا في مواجهة أعدائنا الذين شدوا الوثاق علينا .