تاريخ النشر: 2017-04-25 | 00:04
تاريخ النشر: 2017-04-25 | 00:04
أمد/غزة-خاص: فجأة ومن غير سابق إنذار، وجد خمسون ألف موظف أنفسهم بثلاثة أرباع راتب، ومنهم من زاد عليه الخصم فكبر حمله، وراحت الاستفسارات تتراكض في ممرات الاسئلة الطويلة والقصيرة ومتوسطة الإشارة كبطة على مشنقة، ولكن لا إجابات واضحة من قبل القيادة وحكومة الدكتور رامي الحمدالله، ومع هدوء النفس وتأملات الحال والسفر بين لجنة سداسية وإختصارها بعضو مركزية فتحاوي واحد، الى مداولات كثيرة وتكهنات أكثر بأن الذي سببه هذا، والمزيد من الاجراءات قادمة عطفاً عليه ، "لتأديب قطاع غزة، وحمل "المسيطرين" عليه بالقوة والضرائب وسطوة الواقع، لنفتح سر الدافع على صحوة "أولي الأمر" في رام الله، بعد تهويش الهباش ، وتحليل سياسة التمييز بين ابناء الشعب الواحد، ونسف الحصار وتأثيراته في العشر الاولى المكدرة، وتهميش أحوال الناس وإحالتهم الى مزيد من الضنك وتضييق الحال، وجد المبررون من طبالين وكهنة وقارعي أجراس الخراب والإفساد ، ضالتهم لتمرير علل النفس المحشوة بالكراهية لقطاع غزة، بقولهم"يا تشيل يا نشيل" والكلام هنا موجه الى حركة حماس!!!.
والسياسة الناشفة بعد عشر سنوات من الترك على حبال الانتظار، ليست ممراً لأي حل ممكن، بل هي سكين تغرس في حياة كل متضرر منها، وقطاع غزة الذي يشكل الكثافة السكنية الأكثر في العالم، حسب رقعته الجغرافية البسيطة ، إذ يعيش الناس جنباً الى جنب، في المخيمات الصفيح، وفوق بعضهم البعض في المدن العمودية، يحاولن التعايش قدر ما أمكنهم من بعد اغلاق جهاتهم الست، وشللهم الشبه تام بالسفر والحركة، وتجارتهم الممغنطة بإجراءات أمنية مشددة، وزراعتهم التي تعتمد على المعابر المغلقة، وصيدهم الذي يمر من فوهة نار العدو،وحرفهم البسيطة التي بالكاد تذكر، كل هذا ويزيد عليه أزمات تولد كالأرانب الخصاب في ايام الصيف، ما تخفف أزمة حتى تفرخ أزمات، وليس من باب النكران أن نتجاهل حال المستشفيات والعيادات الصحية، والتحويلات الطبية التي دخلت مؤخراً برنامج المزاجية في دائرة تقودها سيدة كل همهما التخفيف عن الموازنة وتنحيف مصروفات الصحة، ولو كان الثمن حياة المرضى الابرياء في قطاع غزة، ولا تقف عند هذا لتقول اكتفينا من الهموم، فالسرد يطول ويتعب المرء من القول في هموم قطاع غزة، والسبب والمسبب والسنوات العشر كافية لتشير اليه وإليهم.
ولأن القيادة في رام الله وصلت الى نفاد صبرها مع قطاع غزة، أو تريد أن تخفف الضغط الذي يمارس عليها، وجدت القطاع الطريق الأقصر لإشغال الحال الوطني المؤلم بألم أكثر إلاماً، وهذه سياسة جديدة تكاد أن تكون أم المصائب في الواقع الفلسطيني، فالضغط على مليوني إنسان،بالشكل بالخصم والتهديد من الاجراءات القاسية، لن يكون له نتائج سوى الكارثة بعينها، فماذا يعني أن يحرض قاضي القضاة الناس في قطاع غزة على حماس، ماذا يريدهم أن يفعلوا، سوى أن يصطدموا مع الأب والأبن وأبن العم والخال والجار والنسيب ، تحريض شيطاني أراد منه الهباش أن يقلب النار المشتعلة في حجر قيادته على موائد الابرياء في قطاع غزة، أم أن دائرة الضباب الواسعة ورمي القنابل الدخانية الكثيفة لتضليل الكل الوطني، لتمرير مشروع ما لا يقبل بات قريباً؟
في الحديث عن السياسة والخطط والحلول ما يخيف ، ولكن على الرئيس محمود عباس أن يدرك أن قطاع غزة ليس ساحة إعدام رمياً بالجوع والازمات، ومشكلته مع حماس وحلها لا تمر بالعقاب الجماعي، وتمرير حل إقليمي لن يكون على حساب قطاع غزة بتشديد وتكثيف أزماته.
تكفي الوطنية بمنسوبها الأدنى ليواجه الكل مخاطر القادم، وترك العربة المحترقة فوق جسر تحت هاوية ليس الحل الأنسب لسلامة باقي القطار!.
محكمة:"يا تشيل يا نشيل" محكمة فاشلة في حياة شعب مايزال يرزح تحت نير الاحتلال.