الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

معادلة أمريكية: "ازدهار اقتصادي" من أجل "إفقار سياسي"!

معادلة أمريكية: "ازدهار اقتصادي" من أجل "إفقار سياسي"!

تاريخ النشر: 2019-05-20 | 03:13

كتب حسن عصفور/ أي مفارقة تلك التي جعلت من المنامة عاصمة البحرين مكانا تنطلق منها "أحداث مصيرية"، ففي أبريل 2017، وخلال لقاء سفراء فلسطين في العالم، أعلن رئيس سلطة الحكم المحدود محمود عباس عن قيامه باتخاذ "إجراءات غير مسبوقة" ضد حماس وقطاع غزة، ولم يتأخر كثيرا فأرسل رسائله الى "شريكه" الإسرائيلي لتنفيذ بعض تلك الإجراءات الخاصة بالكهرباء والوقود وإجراءات طبية متنوعة.

بعد عامين، في مايو 2019، تعلن الإدارة الأمريكية عن عقد مؤتمر لإطلاق خطتها للسلام في الشرق الأوسط، من خلال عقد مؤتمر في شهر يونيو (حزيران) 2019، على ان تبدأ بالشق الاقتصادي، ضمن معادلة "السلام من أجل الازدهار". حسب بيان مشترك أمريكي بحراني نشرته وكالة بنا يوم 19 مايو 2019.

المؤتمر أو ورشة العمل كما جاء في البيان ستكون " فرصة محورية لاجتماع قادة الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني وقطاع الأعمال لتبادل الأفكار والرؤى ومناقشة الاستراتيجيات لتحفيز الاستثمارات والمبادرات الاقتصادية الممكنة مع تحقيق السلام في المنطقة". و"ستتيح ورشة "السلام من أجل الازدهار" الفرصة لتبادل الآراء والأفكار من خلال طرح مستفيض لرؤى طموحة وأطر عمل تنفيذية من أجل مستقبل مزدهر للشعب الفلسطيني وللمنطقة".

لن نبدأ برفض فوري لما ورد من بيان المنامة، رغم انه يستحق فورا القذف الى مكب القمامة، ولكن سنتوقف امام ما يجب من البيان والورشة المقترحة، كي يكون الموقف مستندا الى معطيات واقعية، تكون "اللا" الفلسطينية ومن يريد عربيا "لا" واقعية جدا، وعملية جدا.

ربما المرة الأولى في تاريخ الصراع الفلسطيني العربي مع دولة الكيان يتم الذهاب لبحث "السلام الاقتصادي" قبل وبمعزل عن "السياسي"، مفارقة ليست جهلا بواقع أو غباء لمعطيات، بل تكثيف لموقف راسخ للإدارة الأمريكية الراهنة، من الاستقلالية الفلسطينية.

وبداية نسأل، من هي الجهة الفلسطينية التي ستجلس لتبحث المستقبل الاقتصادي في المنطقة، وسبل الازدهار والشراكة العامة، في مختلف الأبعاد التي سيتم تناولها في "الورشة القادمة"، هل هي سلطة فقدت كثيرا من ملامحها الكيانية، ولم يتبق لها عمليا سوى ما يخدم دورها الأمني الوظيفي، دون تجاهل واقع قطاع غزة وحماس في أي معادلة سياسية.

هل لسلطة مبتورة وناقصة الصلاحيات يمكنها ان ترسم مستقبل "الشراكة الإقليمية" مع دول كاملة السيادة السياسية، واي مظهر من الشراكة سيكون حضورها، وهل تستطيع أن تكون متساوية في "الحقوق الاقتصادية" كغيرها من أطراف معادلة "السلام من أجل الازدهار"، وهي لا تملك أي من مفاتيح الاقتصاد الوطني الخاص، كي تصبح شريكة في هذه المعادلة.

هل لسلطة بلا أطراف، يمكنها ان تكون شريكة في "سلام" غير معلوم ما هو، أليس الأجدر أن يحدد مضمون السلام قبل بحث مقومات الازدهار، وهل يمكن لازدهار ان يكون دون سلام أساسا، أمريكا وفريقها يعتقدون أن "أزمة السلطة المالية" أصبحت طريقا واسعا لخلق حالة "إغرائية"، كي تبدأ تفكر بأن تكون طرفا بأي لقاء مجهول النسب السياسي.

أمريكا تبحث عن قلب المعادلة الأم، وهي أن السياسي هو أصل الحكاية في الصراع مع دولة الكيان، وتلك بديهية يعلمها طفل بدا فك طلاسم الكلام، ما لم يكن هناك "فخ كامن" للتمثيل الفلسطيني بحيث أن يكون حضورا هزيلا، او بحثا عن أدوات أخرى، او دمج البعض الفلسطيني في فريق عربي، بأي مسمى يمكن أن يخدم مخطط أنهاء البعد السياسي للقضية الفلسطينية، وتحويلها الى شكل جديد من اشكال "الغوث" بطريقة معاصرة.

السؤال اللاحق لن يكون فقط للطرف الفلسطيني، بل لجامعة الدول العربية، التي هي المظلة الشرعية لقرارات القمم العربية، مفترض انها سيف الدفاع عنها، وهي قبل غيرها من يجب رفض تلك المبادرة الأمريكية الجديدة، وتحذر الدول العربية من المشاركة فيها، ولا يجب ان تنخدع بعض الأطراف بالتسمية انها "ورشة عمل" فهي مؤتمر كامل الأركان، والمشاركة به موافقة رسمية على قتل البعد السياسي في الصراع العربي الفلسطيني مع دولة الكيان.

هي معادلة "ازدهار اقتصادي" للكيان، وافقار سياسي للمنطقة العربية وردم للقضية الوطنية الفلسطينية...

أن تكتب معادلة ما فتلك ليس عبقرية، لكن ان تصيغ معادلة لها مستقبل فتلك هي المهمة العبقرية.

ويجب الانتباه جيدا ان أمريكا تريد استغلال أوضاع الخليج والموقف الإيراني لفرض مخطط ينال من القضية الجوهرية في الصراع العام.

ملاحظة: قناة "الجزيرة" القطرية عاقبت موظفين أعدوا تقريرا عن "محرقة اليهود"، لترضي "شريكها الإعلامي" في إسرائيل، لكنها تجاهلت ان العقاب لو اريد، يجب ان يكون من قرر البث وليس من اعد برنامجا لا يملك حق نشره...مش هيك يا بقايا...!

تنويه خاص: مسألة اللحوم السعودية التي دخلت قطاع غزة (منحة)، وصنعت منها سلطة عباس حكاية الحكاوي، تكشف أن غزة تحتاج إدارة أفضل دون التورط بتعزيز الانفصال...من فكر وجد!

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط