تاريخ النشر: 2018-08-17 | 14:02
تاريخ النشر: 2018-08-17 | 14:02
غزة التى تعيش حاضرا بلا مستقبل ، وضربت مقاييسا فى الصبر والمواجهة واعتنقت السماء بكرامة، مدافعة مقاومة ،وواجهت مستبد مع مخالبه المحاصرة ، وصاحت مكابرة لا مستسلمة ، تذهب لعقد هدنة واثقة وليس خانعة مستزلفة ،تتهم أنها بنفس المنهج ونفس الطريق ونفس المسار ونفس الكيان ونفس الإستسلام ونفس عقول الإنحدار ونفس اوسلويات ذاك الزمان وما عرض قديما لن يحصل جديدا، نفحات من ديباجيات حاقدة لتبرر انها لم تكن خانعة، مستسلمة فاشلة ، ضيعت واضاعت ، فشلت وأفشلت ، سقطت واسقطت ، فمن باب إنصاف نسوق حجج واقعية لا تبريرية، وليس للوقوف مع أو ضد ، ولكن الحق يقال والفرق واضح لا يحتاج اقلام ،ولا تبرير ولا رفع للستار، فلذلك وجب التوضيح والتبيان .
يقولون معارضو الهدنة أو التهدئة فى القاهرة ، أن ما حُصل بأوسلو أكبر بكثير مما يُحصل الآن، كان عندنا مطار وميناء ومعابر وأريحية فى السفر ودعم بلا توقف ، فمنذ الإنقسام خضنا حروبا وقدمنا تضحيات وحوصرنا مقابل ماذا ، تخفيف حصار وممر مائي ومحطة كهرباء ورواتب موظفين ، لذلك لا بد من التوضيح والرد بلغة المنطق والحوار وليس العناد وتبني موقف حزبي هدفه المعارضة والتهويل وتسويق ذلك بحج واهية ، فكان لزاما علينا التوضيح بلغة الحيادية والإنصاف لا لغة التبعية والإستضراط .
أولا : اوسلو لم تكن قرار الشعب ولم تكن طموحا للشعب ، فإنفردت المنظمة بالتوقيع والقرار بلا مشاورة الشعب وكانت تنازل مقابل ميناء ومطار ورواتب وسلطة بلا سلطة وجواز بلا شعار دولة، إذا انتم السابقون وتتهمون وتعادون وتمانعون وترفضون، لم يُكتفي بذلك ، بل اعلن قانون الدولة القومية ليننسف إتفاق اوسلو وما أتفق عليه ، ولتهود القدس ويضيع الوطن ويستباح بالإستيطان ، لتصبح سلطة بلا سلطة ، ولا حدود ولا دولة .
ثانيا: ما عرض فى اوسلو لم يعرض على الفصائل للتشاور ولا الشعب للتصويت، بل كان انفراديا فى القرار والاتفاق دون مرجعية توافقية ، وهذا يختلف عما يعاش اليوم ، فلغة المنطق وقرار الأغلبية يحكم ، فإن كانت الهدنة بلا تنازل هي خيانة فعند المقارنة تكون اوسلو عار وإستسلام وخيانة وعمالة ونذالة وتتناول عن الثوابت والمسلمات .
ثالثا : انتم تقولون ان منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد ، إذا ذهاب الفصائل ودعوة مصر انهت هذا التغول والأنفراد ، لتفرض معادلة جديدة غزة هي من تصنع السلم والحرب والقرار والإتفاق.
رابعا : المطار من قصفه وكيف ضاع لنتهم ظلما الإنقلابيين بتضييعه ، الم يكن في يوم 12/12/2001 قامت الطائرات الإسرائيلية بقصف وتدمير مبنى الرادار بشكل كامل إضافة إلى ما أصاب منطقة محطة الكهرباء الخاصة بالمبنى ومنطقة أجهزة المراقبة وهوائي الرادار وشبكة الكهرباء وإنذار الحريق وعدد من أجهزة التكييف ومكتب الأرصاد الجوية من تدمير كامل في حين أدى الهجوم التالي بتاريخ 15/12/ 2001 إلى التدمير الكامل لمدرج المطار الأمر الذي جعل ترميمه أمرا صعب جدا ، يعنى ذلك قبل الانقلاب .
رابعا : لم يكن لنا ميناء بحري لنقول خسرناه .
خامسا : الهدنة بمشاركة جميع الفصائل وليس فصيل واحد مقرر منفرد مهيمن .
سادسا : الهدنة للتخفيف عن الشعب وإنسانية وليست سياسية وتخليً بها عن القدس والأرض والتوابث والوطن والحقوق والعودة كما يزعم المرجفون .
سابعا : كيف نثق فيمن يتفاخر فى حصارنا وقطع رواتبنا وفرض شروط لتركيعنا ، وسبب فى دمارنا وينتظر حربا على غزة ليحكم بسلاح واحد ويتهم مقاومتنا بمليشيات ، ويعرف من ينسق امنيا برجل الوطن المؤتمن .
ثامنا: من لا يريد هدنة ولا يريد التخفيف عن الشعب بحل إجماع وطني فلا يتباكي على أطلال غزة وهو يعاقبها وينتظر حربا تشن عليها لإخضاعها.
واخيرا وليس اخرا ،الوطن يتسع للجميع والوحدة أساس النصر وشركاء الحرب شركاء السلم والقرار ، ومن قدم دماؤه لا يخون تضحياته ، فلا تغتروا بالتهرقات والمنغصات والتشدقات ، فمن جرب المجرب عقله مخرب ، فلننتظر لنحكم ونقارن ..