الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"معاريف": فشل استخباري مدوٍ

"معاريف": فشل استخباري مدوٍ

تاريخ النشر: 2015-01-11 | 13:54

امد/ تل ابيب – كتب يوسي ميلمان: مثل شركات التأمين، فان وكالات الاستخبارات هي ايضا لا يمكنها أن تضمن تغطية كاملة للاضرار. فالاجهزة الفرنسية لم يكن بوسعها أن تعرف عن كل خلية ارهابيين، وبالتأكيد ليس عن مجموعة من الافراد أو الازواج، ممن تآمروا في الخفاء على تنفيذ عمليات. ولتذكيركم، فان جهازا سريا وناجعا مثل الشاباك الاسرائيلي لم يعرف عن خطة اختطاف الاسرائيليين في مفترق غوش عصيون في حزيران الماضي – العملية التي انتهت بقتل التلاميذ الثلاثة – واستغرقه وقتا ما حتى صعد على آثار مخربي حماس.

"في معظم الحالات، لا يكون بوسع أجهزة الاستخبارات أن تتوقع متى يتحول فيها متزمت من متطرف يعرب عن أفكاره الى ارهابي عنيف"، كما اقتبس امس عن المسؤول الكبير السابق في السي.اي.ايه بروس ريدل، في وكالة "رويترز" للانباء في سياق أحداث باريس. واضاف ريدل بان "مشكلة اجهزة الامن الفرنسية هي أنه يوجد عدد كبير من المواطنين الفرنسيين الذين انضموا الى حروب الجهاد في سوريا، في العراق وفي اماكن اخرى وعادوا الى الديار، ولا يمكنها ان تتابعهم جميعا وتراقبهم".

هذه أقوال موزونة وصحيحة مبدئيا. ولكن مع ذلك، ينشأ انطباع بان هذه المرة ارتكبت اجهزة الاستخبارات الفرنسية فشلا مدويا. فالاخوان سعيد وشريف كواشي، المخربان اللذان قتلا شرطيين و12 شخصا في اسرة تحرير المجلة الساخرة "شارلي ايبدو" كانا هدفين هامين لاجهزة الامن. فقد ظهر اسماهما أيضا في "TIDE"، بنك المعلومات المركزي للاستخبارات الامريكية عن الارهابيين المعروفية او عن المشبوهين باعمال ارهابية. وتوزع الاستخبارات الامريكية القائمة التي تتشكل من أكثر من مليون اسم، على الاجهزة المماثلة في الدول الاخرى، بحيث انهما كانا معروفين للاستخبارات الفرنسية. بل ان اسميهما ظهرا في قائمة دولية من ممنوعي الطيران.

احد الاخوين تدرب في 2011 لدى القاعدة في اليمن. وفي فرنسا عملا كمجندين لمتطوعين للعراق. وكانت هذه مؤشرات دالة يفترض بها أن تشعل اضواء تحذير. ولكن في السنة الاخيرة، كونهما لم يكونا مشاركين في احداث استثنائية وبقيا في الظل، فقد ضعفت المتابعة لهما.

في الوقت الذي يحاول فيه خبراء أجانب مثل ريدل، ابداء التفهم لما فعله أو لم يفعله بما يكفي جهاز الامن الداخلي في فرنسا، فان الانتقاد الاكثر شدة ينطلق بالذات من جانب مهنيين من فرنسا نفسها. وبعضهم لا يتردد في أن يصف بكلمة "قصور" ما ظهر امام ناظرينا بعد ثلاثة أيام كانت فيها العاصمة الفرنسية في شبه حصار، في اثناء المطاردة للجهاديين الاربعة المسلحين بالكلاشينات. وقال لي خبير فرنسي في شؤون الامن والاستخبارات طلب عدم ذكر اسمه ان "مشكلتنا هي في مبنى اسرتنا الاستخبارية".

الشرح: في العام 2008 تم توحيد وحدات الاستخبارات في الشرطة (RG) وجهاز الامن الداخلي (DST) في جسم واحد يدعى DCRI، تم تغيير اسمه في 2014 ليصبح DGSIويتبع وزير الداخلية. وحسب الخبير، فقد كان المقصود من التوحيد هو أمر جيد: النجاعة في عمل جمع

ويضيف الخبير فيقول ان "هذا النموذج لا ينجح. فالـ RG ركز في الماضي على المواضيع الكبرى، اي اساسا على التجسس المضاد، المتابعة للمجموعات الارهابية الكبرى مثل القاعدة. بينما الـ RG الاستخبارات الشرطية، فقد قام في الماضي بالعمليات الميدانية القذرة – التسلل بهويات خفية الى المساجد، الاستماع الى الأئمة ورفع التقارير الفورية عن ذلك. وكان هذا عمل منهاجي، محبط وبطيء، ولكن كانت له نتائج".

وعلى حد قوله، "مع توحيد الاجهزة، ابتلعت وحدات الـ RGفي المبنى الجديد ووقفت في ظل DST الذي رأى نفسه يوما كجهاز ارستقراطي لا يعنى بالصغائر. وقد "لوث" هذا المزاج كل المبنى الجديد. وللمفارقة، فانه كلما تعاظم تهديد الارهاب – ضعفت التغطية له".

وبالطبع مشكلة فرنسا ليست فقط مبنى اجهزتها السرية، بل أعمق بكثير. فرنسا، مثل كل اوروبا الغربية، بحاجة لان تفهم بان عليها أن تغير نمط التفكير وان تستوعب بانها توجد في حالة حرب في مواجهة من يهددون الحضارة، الثقافة والتراث الخاص بها. عليها أن تشرع قوانين اكثر تشددا ضد الارهاب، وتوثق الرقابة على الهجرة بل وربما سحب الجنسية من نشطاء الارهاب. كما أن عليها أن تؤكد اعتراف الجهاز القضائي بان هذا صراع بين الثقافات. فالحديث يدور عن سياق متواصل يستغرق زمنا الى أن تتوفر التوازنان الصحيحة بين الحفاظ على حرية الفرد، على المبادىء الليبرالية وعلى القيم الديمقراطية، وبين حماية أمن الجمهورية. ومثلما حصل في الولايات المتحدة بعد احداث 11 ايلول 2001 سيؤدي الحفاظ على الامن في هذه الحالات بالضرورة الى قيود معينة على حريات الفرد.

ترجمة المصدر عن "معاريف الاسبوعية"

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط