تاريخ النشر: 2019-12-18 | 07:26
تاريخ النشر: 2019-12-18 | 07:26
يبدو أن الامور اصبحت واضحة وتتسارع ، المخطط الأمريكي هو كيان في "غزة" تتبع له معازل "الضفة" ومفاوضات لمدة خمس سنوات على ما تبقى بعد انهاء موضوع اللاجئين والقدس القديمة (سيادة اسرائيلية و "تف" دولي لتسهيل الستاتيسكو القائم ومراقبة عملية تطبيقه) ومفاوضات على الاحياء العربية الاخرى البعيدة عن الحوض المقدس(يعني لا تشمل سلون ووادي الجوز وصلاح الدين والثُوْري وغالبية جبل الزيتون وتربة اليهود) والمفاوضات ستكون على ما تبقى بعد ضم الكتل الاستيطانية (مفاوضات حول المستوطنات العشوائية) والاغوار قسمان واحد سيادة اسرائيلية كاملة والقسم الثاني منطقة "بي"، النهاية ستكون مشاركتنا في جزء من "القدس" مقابل ايضا مشاركتهم لنا في مدينة "الخليل".
البنود التي تم نشرها في "الميادين" حول بنود صفقة القرن المُسرٓبة كانت قد نُشرت سابقاً بعد ورشة "البحرين" باسبوع تقريبا...يعني ليست جديده ولكن الحديث عن الهدنة في غزة وتبادل الاسرى والمشاريع الاقتصادية المطروحة واجتماع "كوالا لامبور" اعادها للواجهة..
الصفقة المطروحة أصبحت واضحة ما تبقى من الضفة من معازل مع غزة ومشاريع اقتصادية تبينت طبيعتها في البحرين ومفاوضات خمس سنوات على المستوطنات المعزولة وغور الاردن وبعض الاحياء العربية في القدس وبقاء الستاتيسكو القائم فيما يسمى الحوض المقدس، وبدون لاجئين طبعا، وهذا يتطلب انهاء موضوعة غزة من حصار وغيره عبر هدنة وتبادل اسرى ومشاريع اقتصادية عاجلة..
قطر وتركيا واجتماع كوالا لامبور البداية لادخال الاخوان المسلمين للنظام الرسمي بالشكل الاردوغاني..والمشكلة التي يسألون عنها هي، هل الجهاز العسكري لحماس يقبل ذلك؟ طبعا سيقبل ما دام التوجه لن يمس سلاحه وتطويره ولكن خلال خمس سنوات من المفاوضات سيتم تحويله لجهاز حرس حدود مهمته حمايتها من اي عمليات قد تنطلق من هذه الحدود.
كل هذا سيتوج اولا بانتخابات وقد تكون بالقدس للسكان فقط أو بدونها رغم كل الاصوات التي نسمعها من خلال الالتفاف عليها عبر تشكيل قائمة مشتركة من "فتح وحماس" اساسها رجال اعمال ومهنيين يتبوأوا المشهد القادم من مفاوضات وغيره.
هذه بإعتقادي الخطوط العربضه للمخطط القادم بسرعة الضوء، وما تقوم به القيادات حتى الآن هو عملية تسهيل لتنفيذ هذا المخطط،ومن قبل طرفي المعادلة عن وعي أو بشكل غير مباشر.
ولو كان هناك توجه لإفشال هكذا مخططات لذهب الرئيس إلى غزة فوراً ولتنازلت حماس عن الحكم ولأصبح عنواننا المشاركة الوطنية ودفن الانقسام والعودة للشعب ومصارحته بطبيعة ما يتم تخطيطه لتصفية القضية الوطنية الفلسطينية وعلى رأسها مفهوم الدولتين.
المؤامرة لا تسقط بالشعارات ولا بالخطابات ولا بالحلول الانسانية والمشفى الأمريكي المدني، إنما بالوحدة الوطنية وببرنامج كفاحي شعبي لا يُعطي الإعتبار للضغوطات والتخوف من ردات الفعل المحتملة.