نعجز حقيقة عن وصف معاناة النازحين لأنها فوق التصور , فالمعاناة جسدية ونفسية مستمرة ليس ثمة أمل لتوقفها ,معاناة البرد والصقيع ,معاناة الجوع ,معاناة ترك الديار والاملاك والاموال وفقد الأحبة ,معاناة الموت البطيء والمفاجىء ,معاناة الاذلال ,معاناة اللامبالاة والمتاجرة بورقتهم سياسيا !معاناة الابتزاز والاستغلال وانتهاك الاعراض من قبل ضعاف النفوس ,معاناة انعدام وموت الضمير ! معاناة انهم كانوا ضحية السياسة العمياء الطائشة ضحية الطائفية ,ضحية النفاق الديني والسياسي وضحية المناصب والواجهات ,ضحية الخنوع والجبن والخضوع ,ضحية العمالة والخيانة ضحية الحقد الأعمى والبهيمية ضحية الإنغماس بالرذيلة والشهوات ضحية الصفقات السياسية ! صُمت الآذان عن صراخهم وكمت الأفواه عن المطالبة بإنقاذهم لانهم ضحية نفاقهم وعمالتهم فالتعتيم عليهم يستر عورتهم ! ولكن ضمير وآذان وأفواه الصادقين المخلصين الوطنين تسمعهم تطالب بإغاثتهم وتشعر بهم وتعيش معاناتهم, يتألمون لألمهم ,لا يهنئون بشبع ولا بدفء ولا يرتاح لهم بال مادام ملاين النازحين من النساء والرجال والاطفال يعانون التشريد والجوع والبرد والصقيع والموت في وطنهم !انهم انصار الولي المصلح المحب لوطنه وأبناء وطنه والمضحي لهم بنفسه واصحابه وعياله المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني دام ظله ,نظموا التظاهرات والوقفات والحملات عبر التواصل الاجتماعي الداعية الى إغاثة النازحين وانقاذهم من الحال الذي فيه ورفع المعانة عنهم والضيم والظلم , وجعلوا من هذا الاسبوع للنازحين سميّ (إسبوع إغيثوا النازحين بدون وساطة السراق والفاسدين ) إيماناً منهم بالحق والواجب الاسلامي والانساني والوطني والمصير الواحد والمفهوم الرسالي في علاقة العبد بربه وبأخيه الانسان ومشاركته همومه وأحزانه والمساهمة في رفع الضيم والحيف والظلم عنه.