تاريخ النشر: 2017-04-16 | 08:43
تاريخ النشر: 2017-04-16 | 08:43
سيشكل اضراب الأسرى نقطة تحول في معركة شعبنا الفلسطيني ضد نظام الأبرتهايد الذى اقامته اسرائيل في فلسطين،وسيكون ان احسنت القيادة الفلسطينية استغلاله وبالا على السياسة الإسرائيليه ويعمق عزلتها عالميا،لم تتعلم اسرائيل من دروس الإنتفاضة الأولى عام 1987 رغم قيامهم بدراسة اسباب تفجرها في وجههم بشكل مباغب عندما هب شعب بأسره من مختلف فئاته الإجتماعيه والعمريه ضد الإحتلال،لم يهاب شعبنا من اي اجراء تعسفي قامت به اسرائيل ولم توقفها حملات الإعتقال العشوائيه ولا سياسة تكسير العظام التى اعتمدها الجيش استنادا الى تعليمات رابين كوزير للدفاع،وامتدت سنوات ولم تتوقف.
واليوم سجناء الحرية والكرامة الوطنيه يخوضون اضرابا مفتوحا عن الطعام لتحقيق مطالب انسانيه،في كافة سجون العالم يتمتع السجناء فيها في كل انحاء العالم،الا باستيلات الإحتلال واقبيته التى صنع الأسرى منها كليات جامعيه ودروسا في الصمود والتصدي،فبسلاح الجوع سيواجهون سياسة القمع الإسرائيليه،وسيجل التاريخ انتصارات سجناء الحرية على جلاديهم.
لقد شكل الأسرى على الدوام رأس حربة المقاومه الفلسطينيه،وقهروا السجان،وقدموا في سفر كفاهم الشهداء،فلا يعقل ان يكون اكثر من (6500) معتقل بينهم (57 ) امرأه و(300) طفل ويصم العالم اذانه عن الظلم اللاحق بهم وبشعبهم،لذا بات على العالم اليوم ان يقوم بدوره في حماية شعبنا واسراه الميامين.
ان توقيت معركة الأسرى جاء في اللحظة المناسبه ليقلب الشعب الفلسطيني واسراه الطاوله على رأس الإحتلال وكي تساهم الحركة الأسيره بدور فعال في معركة الإستقلال الوطني كعادتها،وسيكون كما قلنا ان احسنت القيادة استغلالها وخطتت لها واحسنت الهجمة الدبلوماسيه على كل المستويات المحليه والعربيه والعالميه وفي حشد ابناء شعبنا خلف الاسرى ومطالبهم العادله،لتمتلىء الشوارع في الجماهير وهي تصدح بشعارات الحرية للاسرى،وتطالب العالم الوقوف معهم ومع شعبنا،وتحريك العالم العربي وشعوبه لنصرة الأسرى كي يضج العالم العربي بأسره من المحيط الى الخليج بالحرية للأسرى،ثم التحرك على المستوى العالمي لتشمل المظاهرت كل العالم وليس البلاد العربيه فحسب بل كافة عواصم العالم والطلب من اصدقاء الشعب الفلسطيني،والمؤمنون بحرية الشعوب وعدالة قضيتنا حشر اسرائيل في الزاويه وفضح سياستها التوسعيه والإستيطانيه وشرح الظلم الذى يواجهه الأسرى في سجون الإحتلال.
حتما ستقلب الطاوله على رأس نتنياهو وكل مؤيديه في العالم وحتما ستنتصر فلسطين مرة اخرى على اسرائيل في الأمم المتحده وفي ساحات العالم بشرط ان نحسن استغلال معركة الأسرى لأنها معركة شعبنا وليست معركة (6500) اسير بل معركة كل الشعب الفلسطيني.ولكن كل ذلك مشروط بوقف كافة اشكال الخلاف على الساحة الفلسطينيه وتجنيد كل الطاقات من اجل خدمة معركة الأسرى،وتوحيد الجهود الوطنية والشعبيه في ساحات فلسطين من اجل تحقيق الإنتصار على اكثر احتلال ظالم في التاريخ الإنساني.
معركة الأسرى هي معركة الأم والأخت والأب والأخ والطفل والعامل والمثقف والمعلم وكافة الفئات وعلى رأسهم المرأه التى تدفع الثمن في اعتقال ابيها او اخيها او زوجها او اختها او ابنها انها معركة الحرية والكرامه ثم نحولها الى معركة الإستقلال الوطني،ان شعبا كشعب فلسطين تمرس في النضال سيدحر كل ظالميه وسينتصر في معركته الطويله والتى حتما ستشرق شمس الحريه ويهزم الإحتلال طال عمره ام قصر،وسيتحرر شعبنا واسراه،والأهم لتأمين عناصر النصر علينا ان نوقف كافة اشكال الخلاف ونوحد الجهود،وننهض بشعبنا الى الساحات دعوا حناجر شعبنا تنفجر في وجه الإحتلال الغاصب.