الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

معركة البيجرز وتداعياتها

معركة البيجرز وتداعياتها

تاريخ النشر: 2024-09-19 | 12:49

معركة غير مسبوقة بين دولة الاستعمار الإسرائيلية وحزب الله، حدثت أول أمس الثلاثاء 17 أيلول / سبتمبر الحالي، حيث نقلت القيادة العسكرية والأمنية الصراع مع الحزب اللبناني الى مستوى سيبراني مغاير تماما عن طبيعة الأسلحة والمعارك الدائرة بينهما، وأحدثت مفاجأة أربكت قيادة الحزب وكوادره وانصاره، ويمكن الجزم أنها هزت مكانة الحزب بقوة من شروشه، وأخرجت قواته واركانه عن السيطرة، حتى يمكن القول، ان الحزب عاش لحظة غيبوبة عن الوعي والادراك، وشلت قدراته وطاقاته السياسية والعسكرية الامنية والتنظيمية، وتركت بصمات وندوب سوداء على صورة الحزب. وبالضرورة سيكون للمعركة تداعيات داخلية وخارجية على موقع الحزب في الساحة اللبنانية والعربية والإقليمية
معركة تفجير أجهزة البيجر، أداة الاتصال والتواصل بين قيادات ومؤسسات ومواقع حزب الله في توقيت واحد، هو الثالثة والثلث من عصر اول أمس، وأدى وفق مصادر وزير الصحة اللبناني الى إصابة نحو 2800 جريح، بينهم ما يزيد عن 200 إصابة حرجة، واستشهاد 11 شخصا، جلهم من كوادر الحزب. كما أصابت السفير الإيراني في بيروت، واحد المسؤولين الإيرانيين في سوريا، بالإضافة لجرح نحو 200 شخص من اتباع الحزب والحرس الثوري المتواجدين في سوريا، وبالتالي يكون مجموع الخسائر في دقائق معدودة نحو 3000 انسان.
ومن الجدير بالانتباه، ان التفجير لمستخدمي البيجر من الحزب، تم في مناطق بعينها من لبنان، هي الضاحية الجنوبية / العاصمة بيروت، والجنوب اللبناني والبقاع، وبعض المنتشرين في مناطق لبنانية أخرى من أجهزة أمن الحزب، والذين تم الكشف عنهم، وعن خلفياتهم الحزبية من خلال العملية الإسرائيلية الدقيقة جدا، وعالية التخطيط والاعداد والدقة في التنفيذ، وأصابت هدفها بشكل مباشر، وحصدت رقما عاليا من قيادات وكوادر وعناصر الحزب.
ومن الواضح جدا، ان معركة البيجر كشفت عن اختراق كبير في أوساط الحزب، اسوة بالاختراقات الموجودة في جمهورية الملالي الإيرانية، والا كيف تم إيصال الشحنة لأعضاء الحزب من المستويات المختلفة؟ ومن الذي اشتراها؟ وهل بلغ الشركة المنتجة في بودابست، او الشركة التايوانية الموردة لها، بان الشحنة لحزب الله؟ وأين وضعت المتفجرات في البيجرز؟ هل في إسرائيل، أم في بلد المنشأ، ام تم استبدالها اثناء التوريد؟ وما هي المدة التي استغرقتها عملية الاعداد والتحضير لها؟ وأين أجهزة الأمن التابعة للحزب؟ ولماذا لم تقم بفحصها، والتأكد من أهليتها للاستخدام من عدمه؟ وهل الثقة كاملة لهذا الحد بوكيل حزب الله، الذي استورد الكمية؟ والا تعلم قيادات الحزب الأمنية، ان هذه الأجهزة وردت لهم من شركات رأسمالية معادية؟ ولماذا الثقة الزائدة؟ وهل استخلص الحزب الدرس والعبرة من المعركة الجديدة والنوعية، أم سيبقى يراوح في مكانه، وينتهج ذات السياسة؟
وعلى صعيد آخر، ما هي ردود فعل الحزب على جريمة الحرب الإسرائيلية الأميركية؟ هل سيذهب الحزب الى توسيع دائرة الحرب، أم سيبقى ينتهج ذات السياسية وفق قواعد الاشتباك المعهودة والمقبولة من قبل الطرفين الإسرائيلي والحزب؟ أم سيكون الرد واسعا نسبيا على ذات الطريقة، التي رد فيها على عملية اغتيال الرجل الثاني في الحزب فؤاد شكر، الذي اغتالته إسرائيل في 30 تموز / يوليو الماضي في الضاحية الجنوبية، مركز قرار الحزب، أم سيكون الرد أوسع قليلا؟
حسب ما أعتقد، أن الحزب لن يذهب لتوسيع دائرة الحرب، وسيذهب لعملية عسكرية واسعة نسبيا. لأنه ليس بوارد الدخول في حرب واسعة، خاصة بعد جريمة الحرب الجديدة، التي أثرت عمليا على قدرات الحزب العسكرية، بعد إصابة واستشهاد العدد المذكور آنفاً، وبعد ان ينظف نسبيا مؤسساته من المتورطين في العملية، وكونه من حيث المبدأ لا يرغب في توسيع نطاق الحرب، ارتباطا بالسياسة التي تنتهجها القيادة الإيرانية، التي رددت لبعض الوقت، انها سترد على عملية اغتيال إسماعيل هنية في العاصمة طهران في 31 تموز / يوليو الماضي. بيد انها تراجعت عن ذلك مؤخرا، وأيضا لان الواقع اللبناني والعربي والإقليمي والدولي لا يحبذ هكذا خيار.
كما نعلم جميعا، أن صاحب الرغبة بالتوسيع لدائرة الحرب، هو بنيامين نتنياهو وائتلافه الحاكم بمختلف مكوناته السياسية والعسكرية الأمنية. ولكن خشيتهم من ردود الفعل الإقليمية والدولية الرافضة لهذا الخيار، والتي قد تضاعف من الضغوط السياسية والأمنية والاقتصادية والقانونية على دولة إسرائيل المارقة والخارجة على القانون. لذا أعطى الأوامر مع اركان قيادته بتنفيذ جريمة حرب البيجر، ليجر ويدفع الحزب الى توسيع الحرب الإقليمية، ويأخذها ذريعة بفتح دوامة الحرب، ويصفي الحساب معه.
ومن المؤكد، ان معركة البيجر، كانت معركة مشتركة تمت بالتنسيق والتوافق بين إسرائيل وسادتها في الولايات المتحدة، رغم ادعاءات العديد من المسؤولين العسكريين والسياسيين الاميركيين بعدم العلم، وعدم المشاركة بالعملية، الا انهم يكذبون كما يتنفسون. لان المعلومات الإسرائيلية التي نشرت عن العملية، صرحت بوجود بارجة حربية من البوارج المختصة بالعالم السبيراني في المياه الإقليمية اللبنانية، وهي التي ساهمت بتفجير البيجرز. وهنا اختلف مع الرأي القائل، ان إدارة بايدن، لا ترغب بتوسيع دائرة الحرب، ويبرز سؤال كبير في هذا الصدد، هل ستؤثر عملية التوسيع سلبا على المرشحة الدمقراطية هاريس، ام ستفيدها؟ الافتراض المنطقي، يشي ان توسيع الحرب لن يؤثر على المرشحة هاريس، بل سيعزز موقعها في أوساط المنظمات الصهيونية عموما والايباك خصوصا، وأنصار توسيع الحرب من الجمهوريين والديمقراطيين والدولة الأميركية العميقة، كونه يخدم مصالح الولايات المتحدة في إعادة هيكلة الوطن العربي والاقليم عموما. وبالتالي توسيع دائرة الحرب مصلحة أميركية إسرائيلية مشتركة.
 

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط