تاريخ النشر: 2019-01-04 | 08:38
تاريخ النشر: 2019-01-04 | 08:38
من الواضح ان الرئيس الفلسطينى محمود عباس قد قرر اليوم خوض معركة من اشرف المعارك الوطنية والإنسانية انها معركة الديمقراطية لاسقاط الفاشية والتى مضمونها العودة للشعب كمصدر اول وأخير للسلطات ورغم تأخر هذه المعركة لأكثر من عقد إلا ان البدا بهذه المعركة يبدوا اليوم الخيار الوحيد القابل للتنفيذ لإنقاذ الشعب والقضية من الضياع بعد ان استحالت كل الخيارات الموازية ويبدوا هذا من حسن حظ هذا الشعب لان كل الخيارات الاخرى لم يكن بمقدورها الا ترسيخ الفاشية الفلسطينية التى نمت وترعرعت خلال العقد الفارط بفعل الانقسام الفلسطينى لقد انحاز الرئيس بكل شجاعة وحكمة الى الخيار الرشيد خيار الديمقراطية الذى يحتكم الى ارادة الشعب الذى استعبدته الفاشية خلال عقد من الزمن وغيبت ارادته لصالح ارادة حفنة من الفاشيين قصار النظر السياسي لقد وجه هذه الخطوة ضربة قاسمة للفاشية الفلسطينية المتغولة على ارادة الشعب سيسجلها التاريخ بأحرف من ذهب لهذا الرجل
ان الشعب الفلسطينى اليوم امام فرصة تاريخية عليه ان لا يفرط فيها وان يغتنمها بكل ما اوتي من قوة لاستعادة ارادته وحقه الذى سلب منه لأكثر من عقد فليس هناك امام الشعب من خيار فإما ان نكون او لا نكون وذاك هو نفس شعار المرحلة الانية الاخطر التى تمر بها قضيتنا
ان الذين يرفضون خيار الديمقراطية هم الفاشيون الذين لا يرون فى شعبهم إلا حفنة من العبيد القصر الغير مؤهلين لمشاركتهم فيما يعتقدون انه حق الهي منحهم الله لهم حصريا وتلك هى العقلية الفاشية بأبشع تجلياتها التى صنعت الثورات الشعبية على مر التاريخ فى وجه الفاشيين
ان الخيار الديمقراطي هو دوما الخيار الرشيد لحل المشكلات صغر حجمها ام كبر وهو مقياس التطور الفكرى والحضاري للشعوب فالأمم التى تحتكم الى الديمقراطية وصندوق الاقتراع هى الامم التى تختصر الطريق نحو تحقيق اهدافها لان تلك الاهداف تكون محمية ومدعمة بإرادة جمعية حرة والتى هى ارادة الشعب التى تستعصي على الكسر وهى الارادة الوحيدة القادرة على تحقيق اهدافها فى انجاز مشروع الحرية والاستقلال الفلسطينى ان كل من يقف فى وجه الخيار الديمقراطي الفلسطينى انما هو يقف فى الحقيقة فى وجه الحرية والاستقلال الفلسطينى وهو يقدم من حيث يشعر او لا يشعر خدمة جليلة لأعداء هذا الشعب فهو يضيف الى فاشية الاحتلال التى يرزح الشعب تحتها فاشية وطنية اشد قسوة من فاشية المحتل
ان الخيار الديمقراطي هو اسهل الخيارات واقلها كلفة على الشعب وعلى اولئك العقلاء المستنيرين اصحاب النظر الاسترتيجى بعيد الامد لكنه فى المقابل اصعب الخيارات على قصيري النظر الذين لا يرون حتى تحت اقدامهم منشغلين بذاتهم ومتوحدين مع مصالحهم و اولئك هم الفاشيون وهم دوما إلاقصر عمرا سياسيا