الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

معركة الوجود السياسي الفلسطيني

معركة الوجود السياسي الفلسطيني

تاريخ النشر: 2020-12-05 | 21:03

نضال ابو شمالة
نضال ابو شمالة

يتم خوض المعارك من أجل تحقيق أهداف معينة غير قابلة للمساومة، ويتحفز قطبي المعركة لمواطن النزال والمواجهة على كافة الصُعد وفي مختلف الميادين، ويحاول كل طرف تحقيق أهدافه وإعلان إنتصاره دون النظر للنتائج المترتبة على عدوه جراء ذلك الإنتصار فهو أولا واخيراً عدو هدفه إنهاء وجود الطرف الآخر.
لا أريد الخوض مطولاً في شرح تفاصيل القضية الفلسطينية سوا بالإشارة إلى أنها الوحيدة التي لا يزال شعبها يعاني ويلات التهجير واللجوء والقتل والتدمير والتغييب مع دخول الألفيه الثالثة في هذا العالم.
لا يمكن للدولة الفلسطينية أن تحقق إنتصاراً أو تحرراً في معركتها السياسية الوجودية بأشكال ومضامين الرومانسية الوطنية أو الشعارات الفضفاضة والعواطف الجياشية أو بإعلان عن حالات التضامن العالمي والإنساني مع الشعب الفلسطيني، فإن الإرتهان لتلك الأنماط من التعاطف يُدخلنا في دهاليز جماعات المصالح الإقليمية والدولية مما يؤدي بشكل أو بآخر لتمكين العدو من إحداث إختراق للجبهة الداخلية، ونصب قواعده فيها من خلال رجالات الطابور الخامس الذين تُسند اليهم مهام تفتيت الجبهة الداخلية وتعريتها بأشكال وصور وأساليب متعددة، وإحداث فوضى خلاّقة تُسهم بشكل فاعل في تمكين العدو من تنفيذ مخططاته، فصناعة الإقسام إسرائيلياً أفضى الى حصار غزة واستباحة الضفة الغربية بالإستيطان والتعدي على المقدسات وأشكال من العربدة والإعتقالات اليومية، وغيّب قضية الأسرى وقاد الى التحكم في الأموال والعائدات الضريبية الفلسلطينية، والأخطر هو تثبيته لنظرية المؤامرة وترسيخ مبدأ التخوين المتبادل، وأنتج تدني في مستوى التأثير الدبلوماسي الفلسطيني وتراجع للقضية الفلسطينية وأطلق العنان أمام الكنيست الإسرائيلي لإقرار قانون القومية الصهيوني و فتح آفاق جديدة للتطبيع مع الدول العربية بإشراف الولايات المتحدة الأمريكية التي نقلت سفارتها للقدس وأغلقت قنصليتها في شرق المدينة المقدسة، وأغلقت مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وعقدت ورشة البحرين الإقتصادية وطرحت صفقة القرن وأوقفت دعم وتمويل مؤسسة الأونروا و إعلان حالة الحرب على اللاجئين الفلسطينين وهدم ركن أساسي من أركان الثوابت الفلسطينية على طريق تقويض حل الدولتين وتهيئة الأجواء أمام الصهيونية للإعلان عن دولة إسرائيل الكبرى.
تجرأت دولة الإحتلال بمعية الأمريكان على قضم ونهب وسرقة القضية الفلسطينية في بعدها السياسي في ظل حالة التخبط الوطني وغياب واضح لإستحقاقات خوض معركة المصير الوطني الفلسطيني. شهدت الستة أشهر الماضية حالة من الإضطراب الوطني الفلسطيني غابت معها قوة التأثير و لم تفضِ لأي نتائج إيجابية، ومع مخرجات الإنتخابات الرئاسية الأمريكية وفوز الديمقراطي جو بايدن هدأت ردات الفعل الفلسطينية وتم الإعلان عن إعادة العلاقات مع دولة الإحتلال وتم إستلام الأموال في حين بقيت الخلافات الداخلية الفلسطينية تراوح مكانها.
توجه الرئيس محمود عباس في جولة عربية لإعادة إحياء المفاوضات والتسويق لعقد مؤتمر دولي للسلام يُفضي الى إنهاء حالة الصراع وحل القضية الفلسطينية وفق الشرعيات الدولية.
يُنظر لحراك الرئيس محمود عباس على أنه جزء مهم ومتقدم في ميدان المعركة الدبلوماسية السياسية الفلسطينية، وأن مشاركة الدول العربية في معركة الوجود الفلسطيني خاصة مصر والأردن ودول الخليج والكل العربي لهو أمر بالغ الأهمية لما توفره من حاضنة وقوة دفع للدبلوماسية العربية تجاه القضية الفلسطينية، ولكن إن إستحقاقات خوض المعركة السياسية يتطلب ترتيب أوراق الضغط واستخدام التكتيكات المناسبة بحسب ما يتم إحرازه من تقدم على صعيد الحل، وإن أولى أوليات وأهم تلك الأوراق هي ورقة ترتيب البيت الفلسطيني وتوحيد المواقف والجهود وتصليب الجبهة الداخلية، وإزالة كافة عوامل الضعف الوطني وعلى رأسها الإنقسام ومخلفاته التي قهرت الشعب الفلسطيني وجعلت القضية في مهب الريح.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط