اعتدنا ان الصراعات يمضي عليها وقت و تنتهي ، مما يجعل التفكير الإستراتيجي فكرة ناجعة كتخطيط على المدى القريب و المدى المتوسط لإنهاء الأزمات .
بينما في حالة مثل حال القضية الفلسطينية نحن امام قضية مزمنة مضى عليها ما يزيد من 60 عاما دون حل ، بالتالي القادة بشكل عام سيشعرون انهم استنفذوا ما في جعبتهم من استراتيجيات تؤدي للحل .
أقول ذلك على حد سواء ، سواءا السلطة الفلسطينية او اسرائيل ، لم يبقى بينهم قواسم مشتركة تؤدي الى الحل ، و لم يبقى وسيلة للتفاهم سوى قانون الاغتيالات و القتال المتبادل .
من هنا أتت الفكرة التي كنت ادعوا اليها منذ العام 2015 !
و هي تجديد الدماء سواءا في السلطة الفلسطينية او على مستوى حكومة الاحتلال !
يجب ان تتولى قيادات جديدة شابه المرحلة ، لتتجدد الأفكار و الاستراتيجيات ، و تمضي القضية الفلسطينية الى الأمام .
فالجمود السياسي لقضية كقضية فلسطين تعد القضية المركزية للمنطقة العربية تعد كارثة بكل المقاييس !
على سبيل المثال لا الحصر ، القضية الفلسطينية سياسيا تعد متوقفه منذ استشهاد ياسر عرفات رحمه الله !
القضية الليبية سياسيا تعد متوقفه منذ الثورة المزعومة !
أين الخلل ؟
لماذا كلما طفى على السطح قيادات شابه تطمح لتولي المسؤولية و تجديد الأفكار و الاستراتيجيات حوربوا من قبل أباطرة القضية بأسوأ الطرق لكي لا يظهروا و يتولوا القيادة !
سواءا سلطة عباس او حكومة ناتنياهو ، الى متى !
العالم قد سئمكم بمعنى الكلمة ، و بقائكم اصبح يعني حصد المزيد من الأرواح البريئة !
لنتجاوز فكرة تقديس الأشخاص ، و صناعة الايكونات الوطنية ، و القادة الذين لا تعوضهم المرحلة ، و نتجاوز فكرة السبعينات حول فكرة ابو النار و ابو الغضب .. الخ من الابوات !
نحتاج ان تصاغ القضية الفلسطينية بمنظور جديد من قبل الاحتلال الاسرائيلي و من قبل السلطة الفلسطينية و حماس ايضا !
لنجد أطر جديدة للحل ، و تحرك المياه الراكدة ، و ينتهي الانسداد السياسي .
صنع السلام ممكن ، ولكن تكلفته باهظه ، اولها عدم التمسك بالكراسي و المناصب ، واعطاء فرصة لقيادات شابه تطفو على السطح و تصيغ الصراع بوجهات نظر جديدة ، سواءا من قبل فلسطين او اسرائيل ، لنجد ثغرات بين كلا الصياغتين لاختراق العملية السياسية الميته سريريا و احياؤها .
هذا المنشور يتعارض تماما ما نهج اليمين الاسرائيلي المتطرف ، الذي لا يفهم سوى لغة الدماء و القتل و الدمار ، و هذه دعوة لشعب اسرائيل ، الى متى ستعيشون في حروب و قتل و دمار ، حان الوقت لتقولوا لناتنياهو "لا" ، حان الوقت لأن تحكمكم حكومة رشيدة ، لا تسرف في القتل و الدمار ، ولا تطغي على جيرانها بحجج واهية ، سواءا كانت فلسطين او سوريا او لبنان .
حكومة ناتنياهو تسير بكم نحو حتفكم ! استفيقوا !