سيدي الرئيس .. نحن أبناء شعبك رجال ونساء أطفال وشيوخ وشباب نناشدكم الله إن توقفوا تصريحاتكم التي تدمي قلوبنا ، نحن بشر يا فخامة الرئيس لنا قلوب رقيقة كقلوب باقي البشر التي خلقها الله في هذا العالم .. الحياة علمتنا أن نقسى على عدونا الظالم وأن نقتدي برسولنا العظيم حين قال العين بالعين والسن بالسن والباديء أظلم .. فأسرانا في سجونهم قبل اسراهم ، ومطالبنا عادلة باخراج ابنائنا وأخوتنا من سجون االظلم والظلام .
فخامة الرئيس نناشدكم الله ان تطفئوا الحريق الذي بدأت السنة لهيبه تتفرع في أحشاء أسرانا وأمهاتهم .. كلماتك كانت في صميم ضمائرنا فأتت على الأخضر واليابس وأضاعت كل معالم النضال والكفاح الفلسطيني ..
نناشدكم الله مرة ثالثة ان لا تألوا جهدا في إخماد ثورة الغضب التي تأكلنا من دواخلنا ووأدها قبل استفحالها وانتشار شرها......وان لا تأخذكم في الحق لومة لائم وتقول كلمة حق أمام الجميع ففلسطين فوق الجميع وأنت أب للجميع....
سيدي الرئيس كم هو قاس على قلوبنا وعقولنا ان نرى الاخ في بلادنا يُقتل ويُسفك دمه ونحن على أعتاب شهر رمضان الفضيل وعلى مسمع ومرأى من العالم كله ، دون ان يرف له جفن او تلين له قناة.. وكم هو مشين في حقنا نحن الفلسطينيون ان نتقاتل على كراسي ملعونة وبلادنا لم تزل ترزح تحت الاحتلال....في وقت نحن فيه أحوج ما نكون للتكاتف والتعاضد بدلا من التناحر والاقتتال.....!!
كم هو مشين يا سيدي أن نتعاطف مع عدونا في الوقت الذي يحاصرنا هو برا وبحرا وجوا ويقتل ويستبيح اراضينا وينتهك حرمات أماكننا المقدسة
فخامة الرئيس.... أنت عنوان فلسطين وأنت قائد مسيرتها نحو الحرية والاستقلال.... وأنت الوحيد القادر على إقامة دولتنا المستقلة برجاحة عقلك ودماثة خلقك وكبير حكمتك...فلا تبخل سيدي بجهدك ووقتك وسعة صدرك في سبيل تحقيق هدفنا المنشود الا وهو تحقيق الوحدة الوطنية التي أضحت مطلبا ملحا لكافة ابناء شعبنا الفلسطيني، فبالوحدة والوحدة فقط نتغلب على كافة الصعاب التي يضعها المحتل في طريقنا ليعرقل مسيرتنا نحو الحرية والاستقلال..
يا فخامة الرئيس انني وجميع أخوتي واخواتي ابناء الوطن في الداخل والشتات والمهاجر...نناشد أخوة السلاح والنضال في كل من حركتي فتح وحماس.. ان يتقوا الله ويكونوا يدا واحده وقلب رجل واحد ..وليعلموا ان الطريق الى الجنة يمر من خلال معارك مع العدو الصهيوني لا معارك مع الإخوة وأبناء الوطن...وليعلموا ان العالم كله ينظر اليهم ويتتبع إخبارهم وفيه الحبيب الذي يخاف عليهم ويصعب عليه تناحرهم على كرسي زائل ويحزن على ما يصيبهم ، وفيه العدو المتربص بهم الشامت الفرح بما آل اليه حالهم ويتمنى لو طال أمد خلافهم... فليتقوا الله ولا يشوهوا صورة فلسطين في اعين الناس ولا يضيعوا كرامتها ولا يهدروا كفاح شهدائها عبثا ولهوا في اتون قتالهم....
ولتذكر فتح الأبية وتتذكر ماضيها العريق في الجهاد والنضال، وشهدائها الأبرار الذين قدموا أرواحهم فداءا للوطن وحريته... أولئك الأشاوس الذين سطروا أروع الأمثلة في الوفاء للوطن ونكران الذات... وما كان يشغلهم عن ذرى المجد شاغل....فشباب فتح يستحضرون الماضي جيدا ولم تغيرهم الايام وتذكروا ابا عمار ذلك الفارس الذي نذر نفسه للوطن حتى مات شهيدا في سبيل الله ثم في سبيله...... هل لو كان ابا عمار حيا يرضى بهذا؟؟؟؟
لا والله وألف لا.. فكم من فتنة أطلت برأسها في عهده وسرعان ما يقضى عليها بحكمته .. وكم كان يشفي غليل ابناء وطنه بكلماته التي تكون بلسما للقلوب رحمه الله واسكنه فسيح جناته . فمن اجل ابا عمار ومن اجل فلسطين كونوا كما عهدناكم رجالا أشداء على الأعداء رحماء مع إخوتكم..
.........يا فخامة الرئيس اني من خلالك أتوجه الى كل أبناء شعبنا قائلة لا تقتلوا أنفسكم وتضيعوا قضيتكم وكونوا يدا واحده ضد عدونا الأوحد فلا تغضبوا ربكم وتقتلوا الأمل في نفوس أبنائكم وتدمروا أحلام شبابكم..... واتقوا الله
سيدي الرئيس اننا نطالبك وأنت الأب للجميع ان توقف هذه التصريحات فالدبلوماسية لن تفيدنا شيئا .وان تسخّر كل الطاقات لإطفاء هذا الحريق الذي سيأتي على الجميع فأسرانا هم أبناؤنا وهي قضيتنا العادلة . أنت مسؤول أمام الله وأمام شعبك عما سيحدث من اعتقالات في صفوف الأسرى المحررين لأنك الممسك بالسلطة وبيد ك أنت وأنت فقط كل مفاتيح الحل .
وفقك الله لما فيه خير فلسطين وشعبها وحقن دماء أبنائها واسلم سيدي والله ناصرك