الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مع بداية العام الدراسي الجديد.....حرب شاملة على المنهاج الفلسطيني في القدس

مع بداية العام الدراسي الجديد.....حرب شاملة على المنهاج الفلسطيني في القدس

تاريخ النشر: 2022-08-27 | 10:45

راسم عبيدات
راسم عبيدات

الإستهداف للعملية  التعليمية والمنهاج الفلسطيني قديم جديد،فمع بداية الإحتلال للأراضي الفلسطينية عام 1967،ادرك المحتل دور المدارس والمؤسسات التعليمية في التربية والثقافة والوعي وبناء الشخصية الوطنية المتمسكة بهويتها وثقافتها ولغتها ومنهاجها وتاريخها وروايتها،ولذلك سيطر المحتل على المدارس الحكومية بشكل كامل،

وحاول فرض المنهاج الإسرائيلي عليها،وبما يأسرل منهاجها،ويشوهه وعيها ويسيطر على ذاكرتها الجمعية،ولكن جوبهت تلك الخطوة والمشروع،برفض شامل من كل المكونات والمركبات المقدسية سياسية وطنية تربوية تعليمية وجماهير شعبية،وأضربت مدارس القدس كاملة لمدة ثلاثة شهور،مما اضطر دولة الكيان للتراجع عن مخططها بفرض المنهاج الإسرائيلي على المدارس المقدسية،ليعود تدريس المنهاج الأردني الذي كان معمولاُ به في الضفة الغربية في  مدارس القدس.

الاحتلال لا يتخلى عن مشاريعه ومخططاته،ولكن يبقي عليها قائمة متحيناً اللحظة والفرصة المناسبتين،لكي يعيد الكرة مرة ومرات ،ولذلك سعى من أجل ان يتقدم بمشاريعه ومخططاته تلك خطوة جديدة  على طريق فرض المنهاج الإسرائيلي  على مدارس القدس،وخاصة بعد اتفاق أوسلو،الذي "قزم" المنهاج الفلسطيني ،بحيث اسقط من حساباته ومقرراته، الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 ...ولكي يسن الاحتلال القوانين والتشريعات التي تمكنه في تطبيق مخططاته،حيث عمد في عام 2009 إلى إخراج مصطلح النكبة من المنهاج للطلبة الفلسطينيين في الداخل الفلسطيني- 48-،

وفي تموز من نفس العام،فرض على الطلبة هناك من الصف الرابع حتى التاسع التعلم عن الشخصيات الدينية والتاريخية اليهودية،ولينتقل بعد ذلك الى المدارس الفلسطينية في مدينة القدس،والذي وضع وزير التربية والتعليم"الإسرائيلي" أنذاك جدعون ساغر نصب عينيه،السعي لأسرلة منهاجها،وخاصة في المدارس الخاصة،الذي نجح مخططه بإدخالها في مصيدة المال المشروط" المال مقابل المنهاج"،حيث عمم عليها من خلال مديرة ما يعرف  بمديرة المعارف العربية لارا مباركي في 7/3/2011،قراراً يلزمها فيه بعد إستلام الكتب الدراسية من السلطة الفلسطينية،وإستلامها فقط من دائرة المعارف الإسرائيلية،تلك الكتب التي تضمن شطباً وحذفا وخاصة في كتب التربية الوطنية والدين الإسلامي واللغة العربية والتاريخ،لأي كلمات او عبارات او دروس او قصائد شعرية متعلقة بالمضامين والهوية والتاريخ والسردية والرواية الفلسطينية،

او تدعو الى دعم ومساندة ا ل ش ه د اء والأسرى  وغيرها،وفي ظل النضال الشعبي والجماهيري الذي خاضه المقدسيين ضد هذه الخطوة، تراجع المحتل خطوة للوراء وليتقدم خطوتين للأمام،حيث شرع بتطبيق المنهاج الإسرائيلي في خمس مدارس مقدسية،تخضع لبلدية الاحتلال ووزارة معارفها،مدرسة ابن رشد الشاملة والمدرستين الإبتدائية بنين وبنات في صورباهر ومدرسة ابن خلدون في بيت حنينا،ومدرسة البنات الإعدادية،عبدالله ابن الحسين سابقً.

ومن بعد ذلك شهدنا  تقدماً جديداً على طريق أسرلة المنهاج،حيث تعاونت بلدية الإحتلال ودائرة معارفها،مع وزارة ما يعرف بشؤون القدس بقيادة المتطرف زئيف اليكن على ربط المنهاج بالميزانيات وعمليات الترميم،المدارس التي تدرس المنهاج الإسرائيلي او تفتح شُعب وصوف للمنهاج الإسرائيلي،تغدق عليها الأموال والميزانيات،ويوضع لها إطار تعليمي خاص،يمكن من تحسين جودة وبيئة التعليم....ومن بعد تولي بينت رئيس وزراء الكيان السابق لوزارة التربية والتعليم الإسرائيلية 2015 – 2019،دخلت مرحلة السيطرة على العملية التعليمية في القدس وأسرلتها وإزاحة المنهاج الفلسطيني  بالكامل من المدينة،

خطوات جديدة،حيث تضمنت الخطة الحكومية الإٍسرائيلية الخماسية 2018-2021 المخصص لها 2 مليار شيكل لدمج السكان العرب في المجتمع والإقتصاد الإسرائيلي،875 مليون شيكل لأسرلة العملية التعليمية،حيث قال بينت فيما يعرف بالذكرى الخمسين ل" توحيد القدس"،إستكمال إحتلال القسم الشرقي من المدينة ،انه يجب ان تدخل العملية التعليمية في مدينة القدس،وبما يشمل كل المراحل التعليمية، خطة تكاملية تعزز من سيطرة اليهود على المدينة وتعميق إرتباطهم بها وبما يعرف بالهيكل،عبر الزيارات والجولات التعليمية،ومحاضرات تلمودية توراتية،تبين أهمية المدينة لليهود وتاريخهم الطويل فيها ،ولذلك شهدنا في فترة تولي بينت لوزارة التربية والتعليم 2015 -20189،تقدماُ على طريق تعزيز وزيادة اعداد المدارس التي تدرس المنهاج الإسرائيلي ،

فنسبة المدارس التي تدرس المنهاج الإسرائيلي،لم تزد عن 5% حتى عام 2018،ولكن اخذت في التسارع من بعد عام 2019،حيث أقدمت حكومة الاحتلال على اغلاق مقر التربية والتعليم الفلسطيني في تشرين ثاني/2019 في القدس،وشرعت في محاصرة المدارس التي تدرس المنهاج الفلسطيني في البلدة القديمة،تمهيداً لتفريغها من الطلبة،وعملت على زيادة بناء المدارس التي تدرس المنهاج الإسرائيلي من صفوف الروضة حتى المرحلة الثانوية،ولم تعد العملية مقتصرة على تدريس" البجروت" التوجيهي الإسرائيلي،ولتقفز نسبة المدارس التي تدرس المنهاج الإسرائيلي الى 12% من مجموع طلبة المدارس القدس الذين يزيدون عن  100ألف طالب/ة،وكذلك عملت بلدية الاحتلال ودائرة معارفها،بعد اجتماع عقد في الكنيست في كانون ثاني/2017،

بحضور بلدية الاحتلال ووزارة معارفها والشرطة والشاباك،على تعميق إرتباط المدارس الخاصة بزيادة ضخ الميزانيات اليها،وبما يمكنها لاحقاً من التدخل في شؤونها وفرض المنهاج الإسرائيلي عليها،ورأينا كيف ان دائرة المعارف الإسرائيلية وجهت رسائل الى العديد من المدارس الخاصة في آب الحالي،وفي المقدمة منها مدرسة الإبراهيمة ومدارس الإيمان الخمسة بسحب تراخيصها،واعطائها تراخيص مشروطة لمدة عام،مطالبة أياها بإزالة ما يسمى بالتحريض في مناهجها ..

بهذه الخطوة يريدون رسائل رسائل لنا، أولها أنه لا سيادة في المدينة إلا لدولة الاحتلال، ولا منهاج في مدينة القدس، سوى منهاج دولة الاحتلال ،ولا رواية غير رواية الاحتلال، وليس هناك شعب محتل ولا نكبة ولا تاريخ غير تاريخ الاحتلال، الرسالة الثانية هي للمدارس الخاصة قبل غيرها، المال مقابل المنهاج ،والرسالة الثالثة للسلطة، تمسكوا بأوسلو كما تشاؤون، ونحن نقول لكم أوسلو بكارثيته بالنسبة لنا انتهى، ولن نقبل بأن يكون لكم أي شكل من اشكال الوجود والسيادة في القدس "عاصمتنا الأبدية".

وكذلك هو اعلان حرب على المنهاج الفلسطيني، إعلان حرب على الهوية والثقافة والكينونة والرواية والتاريخ والذاكرة الجمعية الفلسطينية، ويهدف إلى الانتقال من عملية "كي" وعي طلبتنا إلى "تطويع" و"صهر" و"تجريف" هذا الوعي.

 أسرلة  العملية التعليمية في القدس وإزاحة المنهاج الفلسطيني يتطلب الخروج من دائرة عقد اللقاءات والاجتماعات والمؤتمرات النخبوية، ومغادرة ذلك إلى وضع إستراتيجية شاملة للمواجهة يتكامل فيها الجهد الشعبي والرسمي، وبما يوفر الميزانيات اللازمة لتلك المدارس التي تتعرض لهذه الهجمة، وكذلك على إدارات تلك المدارس أن تتحمل مسؤولياتها في هذا الجانب والكف عن استخدام الحجج والذرائع من أجل استمرار حصولها على هذه الأموال من بلدية الاحتلال، فهي كانت قادرة على تغطية نفقاتها المالية بدون هذه المال المشروط من بلدية الاحتلال، ولا أحد هنا معفى من المسؤولية، فبسيطرة البلدية على قطاع التعليم الأهلي تسيطر على أكثر من 90% من قطاع التعليم في القدس، وحينها ستحدق الكارثة الحقيقية في هذا القطاع،

وفي إطار التصدي لهذا المشروع والمخطط الخطير، لا بد من تقوية اللجان المحلية واتحادات لجان اولياء الأمور وتعزيز دورها، في مجابهة هذا المشروع، ،  ولا مناص كذلك من تقديم دعم  مالي عاجل وطارئ من أجل انقاذ مدارس التربية والتعليم في القدس من خطر الإغلاق، والعمل على تشكيل لجنة تحقيق رسمية، تضع يدها على سبب الخل والتراجع في إعداد الطلبة في المدارس الفلسطينية التابعة لوزارة التربية والتعليم الفلسطينية،وكذلك وضع دول الإتحاد الأوروبي والبعثات الدبلوماسية الأوروبية امام مسؤولياتها في هذا الجانب،بكف يد الاحتلال عن التدخل في العملية التعليمية في القدس.

وإستمرار التدخل الإسرائيلي في العملية التعليمية والسعي لشطب المنهاج الفلسطيني في القدس،يتطلب خطوة استراتيجية شاملة يجب ان يجري التوافق عليها،لكي تصحح الخلل بشكل نهائي.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط