الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مغزى إنتخابات بيرزيت

تقدمت مرة اخرة الكتلة الإسلامية التابعة لحركة حماس في جامعة بيرزيت على منظمة الشبيبة التابعة لحركة فتح بفارق بسيط 25 مقعدا مقابل 22، لكنه في كل الأحوال إنتصار في الجامعة الأهم في محافظات الشمال. وهو الفوز الوحيد، الذي حصدته حماس، في حين فازت الشبيبة الفتحاوية في الجامعات الست الأخرى: النجاح، بيت لحم، الخليل، القدس المفتوحة، القدس ابو ديس والجامعة الأميركية العربية بالإضافة لخضوري . وما نجم عن الإنتخابات يعكس اجمالا المزاج العام في الشارع الفلسطيني. 

غير ان الأهمية الأساسية لإجراء الأنتخابات في الجامعات والمجالس المحلية والقروية والبلدية (التي ستجري اليوم السبت)، تتمثل في اولا ترسيخ الخيار الديمقراطي في اوساط الشعب الفلسطيني؛ ثانيا إسقاط الفيتو، الذي تمثله حركة حماس برفضها إجراء الأنتخابات في قطاع غزة؛ ثالثا عدم الخشية من تبعات إجرائها في الضفة دون غزة على التمسك بالوحدة الوطنية؛ رابعا الحد من اي مظاهر تسيء للخيار الديمقراطي؛ خامسا التداول السلمي بين القوى داخل المؤسسات والهيئات الرسمية والأهلية؛ سادسا انزاهة والشفافية، التي ميزت انتخابات المجالس الطلابية وبالضرورة المجالس المحلية والبلدية. 

إذا فوز الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت، أعطت مصداقية عالية للنزاهة والشفافية، التي تتمتع بها مؤسسات السلطة الوطنية. وقطعت الطريق على القوى المتناقضة والمعادية للسلطة وخاصة حركة حماس، التي ما فتئت تمارس عملية تحريض منهجية ومعدة ضد القيادةالفلسطينية عموما وشخص الرئيس ابو مازن خصوصا. لإنها فتحت المجال واسعا أمام الحركة الطلابية في إختيار ممثليها في مجالسها دون

قيد او شرط، ودون إملاء او فرض هيئات بالبرشوت، وبالتالي أكدت باليقين القاطع لحركة حماس، ان مناداة القيادة بإجراء إنتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني حرة ونزيهة، كما حصل عام2006، ليست مناداة شكلية او تضليلية، انما هي دعوة حقيقية وصادقة، وتعكس الإرادة والرغبة في تعميق العملية الديمقراطية في اوساط الشعب والمؤسسات على حد سواء.

لكن هل حركة حماس، التي تغنى رئيسها المنتخب مؤخرا، إسماعيل هنية بنتائج جامعة بيرزيت، والذي أكدعلى "التداول السلمي للسلطة والمؤسسات" عبر "صناديق الإقتراع" معنية فعلا بتكريس الخيار الديمقراطي عموما والإنتخابات خصوصا؟ هل لديها الجاهزية لإجراء الإنتخابات في اي مؤسسة تعليمية او نقابية او وطنية؟ وهل يؤمن ابو العبد هنية وأقرانه في قيادة حماس بالإنتخابات الديمقراطية؟ واذا كان

الأمر كذلك، لماذا لم تسمح بإجراء الإنتخابات في الجامعات الفلسطينية في المحافظات الجنوبية؟ ولماذا رفضت المشاركة في انتخابات المجالس المحلية والبلدية؟ ولماذا ترفض إجراء الإنتخابات الرئاسية والتشريعية والوطني؟ رغم ان الوثيقة السياسية الجديدة لحركة حماس أكدت على ما ورد أعلاه، وهي المفترض ان تشكل الناظم لسياسات وتوجهات حركة حماس. 

مرة أخرى تؤكد حركة حماس باليقين القاطع وعبر الممارسة العملية، أنها لا تؤمن بخيار الإنتخابات. ولا تؤمن بالشركة ولا التداول السلمي للسلطة والقيادة في اي مؤسسة جامعية ام بلدية او وطنية. لإنها تخشى ذلك، وتعلم علم اليقين، أن ما حصل للمرة الثالثة في بيرزيت للأسف الشديد، ليس نتيجة فهلوة وشطارة ممثلي حركة حماس، ولا لقناعة ممثلي الحركة الطلابية بصوابية خيار ما تمثله حماس، إنما لعدم قدرة

ممثلي فتح من إقناع الطلبة برؤيتهم وبرنامجهم، وعدم دفاعهم القوي عن سياسات قياداتهم، وتهاونهم في المتابعة اليومية لنبض الحركة الطلابية. وإلآ لماذا تنجح وتفوز في الجامعات الأخرى وتفشل في الجامعة الأهم بيرزيت؟ هناك مشكلة، على ممثلي حركة فتح ومعها القطب الديمقراطي وباقي ممثلي القوى البحث عنها، وإستخلاص الدرس والعبرة وتجاوزها في الأعوام القادمة، وإعادة الإعتبار للناطقين الحقيقيين عن روح وشكل ومضمون المشروع الوطني، رواد الوحدة والحرية والإستقلال والعودة وتقرير المصير.  

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط