تاريخ النشر: 2019-03-08 | 17:03
تاريخ النشر: 2019-03-08 | 17:03
أمد/ من أول يوم في الفصل الدراسي، يتردد على مسامع الطلاب إن مدينة الأسكندرية بناها الاسكندر الأكبر، دروس تؤكدها كتب التاريخ مع كل مرحلة دراسية، ليأتي المؤرخ والبروفيسور "فيليب بوسمان" ليحطم تلك المعلومة.
فخرج المؤرخ "بوسمان" معلنا أن الاسكندر الأكبر ليس هو المؤسس الحقيقي لمدينة الاسكندرية، ليهدم بذلك أكبر إنجاز كتب في تاريخ الإمبراطور المقدوني، لافتا إلى أن الإسكندرية أسست بعد وفاته، حسبما نشرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
ورجح المؤرخ أن من قام بتأسيس المدينة هو بطليموس الأول الذي خلفه في الحكم وهو من أطلق عليها الإسكندرية تقديرًا للإسكندر وتيمنًا به وإضفاء الشرعية على حكمه، وأن الاسم كان مجرد حملة دعائية أطلقها بطليموس بعد استلامه عرش الإمبراطورية.
وأوضح في ورقته البحثية أن الاسكندر الأكبر لم يحلم أو يخطط يومًا أن تكون الاسكندرية مدينة، وأنها بالنسبة له كانت مجرد ميناء صغير وبؤرة استيطانية، مشيرًا إلى أنها "لم يكن الميناء تجسيدًا لطموحات الاسكندر نفسه، بل من بنات أفكار البطالمة، الذين أرادوا استغلال شهرة الاسكندر ونفوذه العالمي".
وأكد "بوسمان" أن الهدف من نسبة الأسكندرية إلى الاسكندر وليس البطالمة، تحولها لرمز التماسك الاجتماعي، ما يضفي شرعية على مؤسسات امبراطورية بطليموس الأول ويعزز نفوذه،
وأشار إلى أن الاسكندر كان فاتحًا أنشأ معسكرات وبؤرًا استيطانية على طول طريق فتوحاته، وكان الهدف من الإسكندرية أن تكون حصنًا عسكريًا، إلا أن خلفاء الإسكندر كانوا أكثر اهتمامًا بإنشاء المدن.
واعتمد "بوسمان" في ورقته البحثية لإثبات صحتها بأن عمليات التنقيب الأثرية فشلت في التوصل إلى أدلة قاطعة على ما إذا كان الإسكندر هو من بنى الإسكندرية؛ وتشير تحليلات الأدلة المادية إلى أن بطليموس الأول والثاني كانا مسؤولين عن تخطيط الاسكندرية ونموها كمدينة، بالإضافة إلى أن المدينة لم تحظى بالشهرة حتى شيد البطالمة منارة الأسكندرية ومكتبة الأسكندرية.