تاريخ النشر: 2023-01-07 | 13:41
تاريخ النشر: 2023-01-07 | 13:41
احيانا تتوالا الصدف والمُصادفات وأحيانا أخر المُفاجآت ، بصورة عجيبة حثيثة طريفة ظريفة جميلة "غريبة".
"والصدفة خير من ألف ميعاد" كما يُقال. كُنت خارجا من بلازا مول في الطرف الشمالي من مدينة رام الله والبيرة، برفقة ابني، صديقي حمّوده.
انفتح أمامنا اتوماتيكيّا الباب الزجاجي الواسع على مصراعيه لنخرج إلى الفضاء الفسيح، إلى موقف السيّارات أمام المول. ما أن اصبحنا على الباب من الخارج إلا ورجلٌ طويل عريضٌ حسن الملامح يُحدّق بي وجها لوجه. -مرحبا، بادرني التحيّة. -اهلا وسهلا، أجبته. -سامحني أرجوك، أردف، ألست أنت كاتب تكتب في صحيفة رأي اليوم؟؟ -نعم صحيح أجل أكتب .... هل تتابع كتاباتي؟؟ -نعم وأنا معجب بها. -شكرا عظيم اذا. لقد أسعدني دون شك أنُه يُتابع كتاباتي على "رأي اليوم". حينها تذكّرت وقفز إلى ذهني "تعليق قارئ مغربي" على مقال لي نُشر في صحيفة رأي اليوم الالكترونية التي تصدر في لندن، بعنوان "القبب الحديديّة تصل المغرب"، انتقدت فيه التعاون الامني المغربي الاسرائيلي، واشرت إلى خطره على المغرب وعلى جارتها الجزائر. القارئ المغربي يعلّق قائلا: "أنت عاشق للجزائر منذ كنت في الصف الثاني الابتدائي".
يا إلهي كم أسعدني هذا التعليق. فعلا أنا عاشق للجزائر، وذكرت ذلك في مقال لي نشر في "رأي اليوم" بعنوان "الجزائر توأم روح فلسطين"، أذكر فيه أنني كنت أنشد في المدرسة صباحا في الصف الثاني الابتدائي نشيد "فلتحيا الجزائر فاشهدوا فاشهدوا". لقد أسعدني جدّا هذا المغربي لانه يُتابع مقالاتي و"يُتبّعني!!!". سلسلة المصادفات والمُفاجآت اللطيفة هذا اليوم كانت متراصة وطويلة. ففي داخل المول قبل خروجنا ونحن نذرع صالته الفسيحة المدبوزة بالمواد الغذائية بأصنافها، ونجري وراء "زواكي حمّودة" من ركن لآخر، وقف أمامي وجها لوجه رجلّ أشيب ستيني وربما سبعيني، يُحدّق بي باهتمام وحنان ويُحاول أن ينطق اسمي أو بعضا من حروفه.