الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مفاوضات تحت التهديد والعقاب الجماعي

مفاوضات تحت التهديد والعقاب الجماعي

تاريخ النشر: 2018-09-13 | 17:57

ما يحدث امام العالم، هو فرض املاءات القوة بالتهديد والابتزاز بقيادة القوة الأكبر في العالم بإدارة ترامب وانحيازها لقوة الاحتلال الأطول في العالم بقيادة نتنياهو، وفي الجانب المقابل هنا الشعب الفلسطيني بقيادته الرافضة والمقاومة للاحتلال بجرائمه وانتهاكاته ضد الانسانية ومنها جريمة الاستيطان الاستعماري، والمقاطعة للقوة الأكبر، أمام هذا المشهد، تعمل القوة الأكبر على فرض المفاوضات على الشعب الواقع تحت الاحتلال، مفاوضات يُفهم منها الموافقة الفلسطينية المسبقة على إجراءات سرقة القدس وتهويدها واعلانها عاصمة أبدية للاحتلال المرفوض من دول العالم، كما يُطالب الفلسطيني بالتنازل عن كل قضايا الحل النهائي ومنها حق العودة واللاجئين والحدود والمياه والسيادة.

 الواضح أن صفقة القرن والتي تندمج تماما مع السياسات والاجراءات والقوانين العنصرية الاسرائيلية، تعمل على ضمان التفوق والهيمنة الاستراتيجية الإسرائيلية على المنطقة بدواعي "الأمن الاسرائيلي المطلق"، بمنهجية سافرة ومنها فرض السيطرة السياسية والاستعمارية الإسرائيلية على معظم الأرض الفلسطينية، عبر سياسات الاستيطان والتهويد، وتكريس "يهودية الدولة" عبر تشريع قوانين وآخرها قانون القومية العنصري، والاعلان بأن القدس كما اللاجئين خارج الطاولة السياسية.

 ترامب يستخف بالعالم وبالقانون الدولي، وبعنجهية وغطرسة القوة يعمل على تهديد كل منظمة ومؤسسة دولية يمكن أن تكون أداة لادانة "اسرائيل" وتهديده لمحكمة الجنايات الدولية يعتبر البداية لما يليه، بالتالي أصبح مجرد "المساس" بالاحتلال وقادته يعني مساسا بالأمن القومي الأمريكي..؟!

 منتدى الشرق الأوسط هو المعهد الأمريكي الذي يقود الحملة ضد الأونروا، لتنفيذ الحلم الاسرائيلي بإنهاء "الأونروا" وتفتيت مفهوم اللاجئ الفلسطيني، أي إلغاء حق العودة، وهنا يبرز التضاد بين مشروعين، الأول شرعي وتحرري هو المشروع الوطني الفلسطيني، والثاني استعماري عنصري مبني على الغاء الاخر وطرده وقتله وسرقة مقدراته وهو المشروع الصهيوني "الهجرة والتهجير"، وتقف اليوم الإدارة الأمريكية منحازة تماما للمشروع الصهيوني بل تحقق الأحلام الصهيونية وتجعلها متاحة وبل ان هناك أصوات اسرائيلية ترى في هذا إفراط للقوة وبداية النهاية لهذا المشروع الكولونيالي.

  من غير الواضح ما هي الصيغة الكاملة لصفقة القرن، ولكن يبدو أنها تتطور الى ثلاث اتجاهات تبدا بتشتيت الشعب الفلسطيني وإحباطه تماما وتقويض نضالاته وتطلعاته عبر قرارات وقوانين واجراءات متلاحقة "مثلما تم خلال الشهور الماضية واغلاق مكتب المنظمة في واشنطن واتهام المنظمة –الكيان الجمعي للكل الفلسطيني- بالإرهاب، واستغلال التفتت العربي ووقوع بعض العواصم في الصراعات الداخلية، لإضعاف موقفها من القضية الفلسطينية وهذا ينتهي بتحقيق إمتداد "دولة اسرائيل" السلطة القائمة بالاحتلال، عسكريا واقتصاديا عبر وسائل مختلفة ومنها التطبيع وقيام شراكة او استثمارات واضعاف الشتات الفلسطيني واغراقه في الهجرة والتوطين بعيدا عن "أرض المعركة".

 واخيرا فإنني لا ارى أي اختلاف بين ما عرف بصفقة القرن وبين الاطماع الصهيونية، فالصهيونية تخطط لمستقبل المنطقة كما يحلو لها، وغرنبيلات يتحدث أنه يجب على القيادة الفلسطينية أن تدخل في مفاوضات مع "إسرائيل" دون قيد أو شرط وتحت سقف الاجراءات الامريكية الأخيرة التي استندت الى المصالح الأمريكية والتي تندمج مع المصالحة الاسرائيلية ومع تحقيق الأمن المطلق للاحتلال وتقديم كل الدعم اللوجستي والعسكري له لضمان تفوقه في المنطقة وسيطرته الكاملة، وفرض العقاب الجماعي على كل من يعارض ذلك.

 وأخيرا، فإن الإدارة الأمريكية "بصفقة القرن" لا تعزز الثقة بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، ولكنها تدمر كل احتمالية للعودة والدفع بالمفاوضات، وبل تتحمل أي سفكاً للدماء في نهاية المشهد المأساوي.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط