الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مفخرة "مجرم الحرب" ورداءة الحال الوطني!

مفخرة "مجرم الحرب" ورداءة الحال الوطني!

تاريخ النشر: 2018-10-20 | 06:11

كتب حسن عصفور/  في حدث سياسي - إعلامي فريد، خرج يهودا براك رئيس وزراء الكيان ووزير حربه لسنوات، وفي حوار تلفزي مع القناة العبرية السابعة يوم الجمعة 19 أكتوبر 2018، بإعتراف أنه قتل 300 فلسطيني من قطاع غزة، خلال 3 دقايق ونصف الدقيقة..

في عالم السياسة، هكذا إعتراف لا يحتاج سوى الى ترجمة فورية، وتصديره ليصبح الخبر الأبرز، كي تبدأ حركة ملاحقة عامة لمجرم حرب لم نعد بحاجة لأي دليل مضاف كي يكون مطلوبا للعدالة الدولية، فكما يقال دوما في عالم القانون، الإعتراف سيد الأدلة..وبراك من قال أنه قتل هذا العدد من أبناء فلسطين..

الجريمة الكبرى، التي أشار لها المجرم براك، تلك التي حدثت يوم 27 ديسمبر 2008، عندما قامت طائرات الكيان بقصف مقار القوات الأمنية والشرطية في غزة، أدت الى إستشهاد ما يزيد على الـ300 من أبناء هذه القوات..

بعد تلك الحرب العدوانية، أصدر القاضي غولدستون تقريره الشهير حول قيام إسرائيل بإرتكاب "جرائم حرب"، لكن الرئيس محمود عباس أمر بسحب التقرير وعدم الإستمرار في تنفيذ توصياته، بناء على "أوامر" أمريكية..تقرير هو الأول من نوعه الذي يصدر عن الأمم المتحدة تؤكد إرتكاب الكيان بجرائم حرب، كان له ان يفتح مسارا تاريخيا في مطاردة حكام تل أبيب وإرسالهم الى حيث يستحقون..

إعتراف براك، الذي لم يتوقف أمامه الإعلام الرسمي الفلسطيني، ولا الحزبي، فيما كان الإعلام العربي والعالمي غارق بكل تفاصيله في مطاردة فرقة البحث عن مقتل صحفي سعودي شارك بفعالية فكرية وسياسية لدعم منظومة إرهابية قادها بن لادن، وتجاهل ذلك الإعلام وكل أدواته كتابا ومخبرين، إعتراف كان له أن يهز المشهد العالمي..

لنقف ثوان، نسأل، لو ان حاكما عربيا، أي كان إسمه وبلده، إعترف ذات الإعتراف، بأنه قتل خلال دقائق تقل عن اصابع اليد، هذا الرقم، أو نصفه أو ربعه أو أقل منه بكثير، فقط تخيلوا "كمية" الأخبار العاجلة التي سترد على مواقع النشر الإخبارية، مشهد إعلامي هستيري وسيخرج كبير موظفي الإدارة الأمريكية رونالد ترامب، في مؤتمر عاجل لبحث كيفية "إسترداد الحق الإنساني" الذي أهدره هذا الحاكم المارق..ولن نقول تخيلوا لو أنه إعتراف من فلسطيني.

تخيلوا تلك المحطات الإعلامية التي تبدع فنونا في بث كل أشكال الفتنة وأدوات التدمير، ما سيكون موقفها، وقد تبدأ بتسويد شاشتها وبث آيات قرانية، أو سور إنجيلية، وتسمع كيف أن العار سيلاحق كل من  لا يطالب بملاحقة هذا المجرم الكبير، الذي داس كل "القيم والعهود"..

لكن الفضيحة التي ترتقي لتصبح هي "جريمة حرب" بالصمت عليها، أنها لم تذكر تقريبا في أي وسيلة إعلامية سوى في عدد قد يكون أقل من أصابع اليد، منها عبرية وفلسطينية..

إعتراف براك بجريمته، يجب أن يعيد فتح ملف ذلك الحدث الكبير، وأن يعاد الإعتبار للحق الفلسطيني الإنساني، عبر شهادة إعتراف لا تتطلب سوى تقديم طلب رسمي من "الشرعية" التي تصرخ ليل نهار أنه ستذهب الى محكمة الجنايات الدولية، وهاي  بين يديها وثيقة إعتراف مسجلة صوتا وصورة، لا تحتاج لأي صياغة أو إعداد، فقط أن تقرر هذه السلطة ذلك..

الصمت على هذه الجريمة هو جريمة مكررة، وسيضاف الى سجل العار الوطني، الى جانب عار سحب تقرير غولدستون، وعلى السلطة أن تثبت أنها ممثل للفلسطيني دون أهواء، وهاي هي بين يديها "أم الهدايا" لمطاردة الكيان، ولا تحتاج أكثر من هذه الهدية الكبرى..

السؤال، هل سنقرأ أن الرسمية الفلسطينية أرسلت نص الإعتراف للمجرم براك الى محكمة الجنايات الدولية، ام أنها سترى فيها ما يذكرها بعار رئيسها يوم أن تآمر مع الأمريكان لسحب "تقرير غولدستون"، التقرير الأهم بعد الحرب العدوانية على قطاع غزة ديسمبر 2008، الذي وصف أعمال جيش الاحتلال بأنها جرائم حرب..

أول جريمة كاملة الأركان هل تكون أداة إثبات على عدو أم تصبح أداة عار على من يدعي المسوؤلية عن ضحية العدو!

ملاحظة: حسنا أن تمكنت الشقيقة مصر بحسر العدوان المرتقب على قطاع غزة، دون أن تلغيه أيضا، مطلوب العمل على منح وقت أكثر لمسألة التهدئة لفك حصار طال أمده على مليوني إنسان بات يمثل "جريمة حرب" إنسانية!

تنويه خاص: كم هو مخجل ما كان من تبادل إتهامات بين فتح وحماس بعد "صاروخ السبع".."معايرة سياسية" تذكرك بما يحدث في "حمام النساء"!

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط