عبر الزمن لم نكن الا فريسة للاخرين بدأت القصة باذلالنا على كل الحدود , و حرماننا من ابسط مقومات الحياة و مع ذلك اجتهدنا لنكون متعلمون ,, و كنا دائما المتهمون فى كل شئ يجلب الشر لهذا العالم و يترك المجرم الاصيل و يتم الصاق التهمة بنا بناءا على كلمة او موقف معين , نحن لم نشارك فى توزيع الاجرام و الارهاب فى العالم فنحن اصحاب قضية نؤمن بعدالتها و ان اختلفنا مع الاخرين على تفسيرها , و ان كان هناك فلسطيني اشترك مع جماعة فى فعلة ما , يترك الاخرون و لا يبقى الا الفلسطينى ,,,,,
شيطنة الفلسطينى فى كل بقاع الارض نتجت من قدرة الالة الاعلامية التى تمتلكها الوكالات اليهودية المنتشرة فى كل اسقاع الارض و لا هدف لها الا سرد القضية من جانب واحد و اظهار تاريخ معاناة اليهودى حين كان مشردا بين دول العالم و من لا يقتنع بروايتهم تقوم هذه الالة الاعلامية بتحطيمه و اتهامه بمعادة السامية دون الاعتبار لمكانته و مركزه لتبدأ عملية الابتزاز له لاحقا باستخدام كافة الوسائل حتى يتم الحاقه بصفوفهم ,,,
العالم الان بات اكثر تحضرا و اصبح تداول المعلومة و الصورة اكثر بفضل الطفرة التكنولوجية الهائلة فى تكنولوجيا المعلومات و مع ذلك لازلنا نتعاطى مع الاعلام بصورة لا تتناسب مع قضية وجودنا الا من بعض الشباب الحريص على اطلاع العالم على ما يحدث فى وطنه, هناك قصور واضح قد يرتقى الى مستوى الفضيجة و نحن ننقل اخبار الحرب على غزة , فنحن لم نستطع و من خلال الصور البشعة لاغتيال براءة الاطفال و النساء التى هدمت عليهم البيوت حتى التاثير على الرأى العام العربي , فساهمنا بسكوتنا فى تأكيد روايتهم بان هذه الحرب بين اسرائيل كشعب يتعرض للاختطاف و القصف و بين حركات اسلامية متطرفة تسعى للخراب و السيطرة على المنطقة بفكر هدام , لتترك غزة وحيدة فى معركتها مع هذا المحتل دون مساندة او دعم من احد و غابت قضية العرب الاولى و هى تذبح عن شاشات تليفزيوناتهم و بات محلليهم يقسون علينا بالكلام ,,
اهمال حماس بعدم التعاطى مع بعض النداءات الوطنية و لو من خلال نشرة صحفية بطى صفحة الماضى و قبول الاخر معها فى خوض المعركة يعطى للاخرين حرية التفسير حسب اهواءهم ,,
لم نستغل قوة تاثير الصورة و ما احتوته من بشاعة للتأثير على الراى العام العالمى , حيث اقتنع العالم بانها قد تكون مكذوبة طالما لم ينشرها التليفزيون الرسمى لدولة فلسطين و ان هذه الحرب بين تجار , فوضع الشك قدمه بين الاعلاميين و اصبحت التغطية الاعلامية لا ترتقى لهذا الحدث الجلل الذى ترتب عليه ابادة جماعية لعائلات باكملها و عائلات اصبحت بلا مأوى تفترش الارض و تتغطى بالسماء بعدما هدمت بيوتهم ,,
لتخرج لنا الصحافة بالعوبة قذرة بالحديث باقتراب الوصول الى تهدئة مع هذا المحتل القاتل بهدف التأثير على معنويات المقاتلين و الناس التى تعتقد بان اخر صبرها سوف يتوج بتغيير واقع كانت تعيشه قبل الحرب , لا احد يعلم شئ عن هذه التهدئة و الكل استند فى تحليلاته الى ما كتبه السيد موسي ابو مرزوق عبر صفحته على الفيس بوك و طالما سكت عن توضيح ما كتبه فللناس الحق بقرأة الموقف حسب السياق,, فانتقل الناس من افتخار بالمقاومة و دعمها و استعدادهم لمواصلة الصمود حتى اخر المشوار الى حالة من القرف و الاحباط ,,, اتفق الشعب بكل اطيافه على دعم و مساندة المقاومة بكل ما يملكه و دخل الحزن فى نفوس من لم يشاركوا بها باعتبارها حرب اعادة الكرامة الى الوطن و المواطن بعد حالة الهوان و الاذلال و التهميش التى تتعرض لها قضيته و هو ينتظر نتائج ايجابية لا تهدئة دون مكاسب على الارض , و ان اى تهدئه لا تلبى هذه الشروط و الاعتبارات هى خيانة لدماء الشهداء و الرقص على الالام الجرحى و المنكوبين,,,
اى تهدئة , ان لم تلبي شروطها حجم التضحيات و الدماء التى سالت و الخراب الذى حل , هى تهدئه بطعم الاستسلام , فرض على الشعب قبوله , سيخسر من يوافق عليها من رصيده من احضان الجماهير المتألمة و الداعمة له و من حق الجماهير ان تتهمه باشنع التهم و ان تصدق كل ما قيل عن هذه الحرب حتى من سفهاء هذا الوطن ,,,