الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مقاومة في فلسطين

ثمة نمط جديد من العمليات في فلسطين , يثير قلقا متزايدا لدى أجهزة الأمن الصهيونية ,وهي ما أطلق عليه إسم العمليات الفردية , مثلك تلك التي حدثت في القدس , في الأسبوع الأول من رمضان , حين طعن ناصر ياسين طوره ضابطا صهيونيا وأصاب زميله بجراح , وما سبقها من عمليات متعددة تراوحت ما بين طعن بسكين أو مداهمة لتجمعات الجنود على الطرقات بسيارة عابرة .
في هذه العمليات تم استبدال السيارة المتفجرة بسيارة داهسة , والحزام الناسف بسكين . وسط عدم أمتلاك العدو لأي وسيلة تمكنه من إكتشاف العمل قبل وقوعه , أو مكافحته بضربة استباقية , أو اختراق الجهة المنفذة , أوالإستفادة من مزايا التنسيق الأمني في ملاحقة الخلايا النائمة . إذ تقف استخبارات العدو عاجزة عن القيام بأي فعل مسبق , لا يوجد سلاح يتم نقله كي يتم اعتراضه , فالسكاكين متاح شراؤها من أي مكان , ويستحيل معرفة السيارة التي قد تتحول من وسيلة نقل إلي سلاح فتاك في لحظات . لا يوجد تنظيم يتم اختراقه , ولا تعليمات يتم إرسالها , فتكتشف على الطريق , ولا تمويل تجفف منابعه , أو تتسنى مراقبته . هي مجرد فكرة نمت في ذهن صاحبها , دون رقيب أو حسيب , لم يستشر بها أحد سوى ضميره , ترعرعت من صلب معاناته وشعبه من ممارسات الإحتلال , علت فيها مشاعر الكرامة الوطنية على واقع الذل والمهانة . واستعان بالآية الكريمة " حرض المؤمنين على القتال لا تكلف إلا نفسك " , وترسخت لديه قناعة وسط عجز الفصائل , وانغماس البعض في لعبة الاحتلال , بأن من رأى منكم إحتلالا فليغيره بيده . ليسجل فشلا مزدوجا لأجهزة الإحتلال ومنظومة التنسيق الأمني في ملاحقة هذه الظاهرة أو القضاء عليها .
سابقا نجح العدو الصهيوني في إجهاض الإنتفاضة الثانية التي غلب عليها الطابع المسلح , وازدهرت فيها العمليات الإستشهادية , كما شهدت تشكيل المجموعات والكتائب المسلحة . وذلك عبر اغتيال قادتها , واجتياح مدن الضفة الغربية , والأهم عبر صفقة أبرمت بين العدو و الأجهزة الأمنية الفلسطينية , بعد اغتيال ياسر عرفات , تنص على عدم ملاحقة الناشطين في الإنتفاضه والحاقهم بالأجهزة الأمنية . لم يلتزم العدو بذلك وقام بعدد كبير من عمليات الإغتيال والإعتقال والزج بالسجون . لكنه نجح عبر ذلك في تصفية ما تبقى من المجموعات المقاتلة بما فيها مجموعات فتح , وأدى التنسيق الأمني اللاحق دوره في عدم السماح بتشكيل أي مجموعات جديدة , وتفكيك القائم منها , وملاحقة الناشطين , و مصادرة أي قطعة سلاح . ضمن رؤية واضحه تعتبر أن العمل المسلح ضد الكيان الصهيوني يمس بأمن السلطة الفلسطينية ويعرضها للخطر .مما أدى إلى تراجع كبير في منسوب العمل المسلح , بل و الحراكات الجماهيرية في الأراضي المحتلة . وسط ازدياد شعور الإحتلال بالأمن , وعدم وجود ما يهدد بيته الداخلي , ويجعله يدفع ثمن جرائمة , أو يوقف استيطانه , ويحمله على الإنسحاب والإعتراف بالحقوق الفلسطينية . ولعله يلاحظ هنا أن الهبات الشعبية في منطقة القدس , حيث يواجه الحراك الشبابي العابر للفصائل فيها سلطات الإحتلال مباشرة , هذه االهبات التي لا يخلو يوم من فعاليتها هي أقوى وأكثر حدة وديمومه واستمرار من مثيلاتها في الضفة الغربية الخاضعة لسلطة الاحتلال وسلطة الأجهزة الأمنية في آن . وسط هذا المناخ , وفي غياب العمل المنظم , ولدت ظاهرة العمليات الفردية التي أربكت العدو المنتشي بنتائج هذا التنسيق الأمني .
من زاوية أخرى يكشف إستمرار هذ العمليات الفردية وتتابعها , كما هو حال هبة المقدسيين عن عجز كبير في قدرات الفصائل - التي تحولت بغالبيتها إلى فصائل مكتبية وجيش من الموظفين - عن متابعة وقيادة وتوجية العمل الميداني . ولعل حالة الإحباط التي يعيشها المواطن الفلسطيني من قدرة هذه الفصائل على الفعل في مواجهة الإحتلال , أحد الأسباب التي تدفعه لمواجهه جبروت الإحتلال منفردا بعد أن بلغ السيل الزبى , بعد أن فقد هذا المواطن قدرته على إنتظار نتائج المفاوضات والمبادرات , والوعود المخدرة باللجوء إلى هذا المنبر أو تلك المحكمة , وإعطاء العدو المهلة تلو المهلة , للعودة إلى مفاوضات نتيجتها المثل الشعبي القائل ( اللي بجرب المجرب عقله مخرب ) , حتى كدنا أن نفقد الثقة بأنه ما زال هناك عقل راشد في أوساط القيادات الفلسطينية , في ذات الوقت الذي يتجذر الإحتلال ويبتلع الأراضي الفلسطينية , ووسط عمليات الإعتداء والإعتقال والقتل التي يمارسها جنوده ومستوطنية دون أدنى عقاب . وهنا لا شك أن مثل هذه العمليات تقوم بإداء دور الصاعق المفجر والمتمرد على ركود الأوضاع واستمرار حالة الإذعان لبقاء الإحتلال . ولعل هؤلاء الأبطال بمثابة الطليعة الثورية المقاتلة التي تشكلت بإنتظار إعادة تنظيم الصفوف الفلسطينية والعربية . معلنة وبصوت عال , أن المقاومة ضد الكيان الصهيوني لم ولن تنتهي . قد تختلف أشكالها , وتتنوع وسائلها , ويتغير حملة بيارقها , لكن روحها المستقرة في جسد الأمة تبقى واحدة.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط