تاريخ النشر: 2023-08-23 | 14:33
تاريخ النشر: 2023-08-23 | 14:33
تراجعت لجنة متابعة العمل الحكومي "ضمنيًّا" عن قرارها بنقل مقبرة "التوانسي" في حي الشجاعية شرقي قطاع غزة بعد حالة الرفض غير "مبرر" التي قادتها لجان شعبية معروفة الدوافع والانتماء لعرقلة الخطة الحكومية في المنطقة.
هذا التراجع كان بطعم الخوف من ضغط الشارع وتجنبًا للصدام مع بعض الأهالي "المغرر" بهم، وهنا يطفو سؤال يجب أن يخط بـ"البنط" العريض ويوجه للمسئول في غزة عن حقيقة دور "الاعلام" الرسمي في تسويق الخطط الحكومية وإدخالها إلى قلوب المواطنين قبل "عقولهم" لتبنيها واقناعهم بأنها مصلحة شخصية قبل أن تكون عامة.
وفي الإجابة عن هذا السؤال يجب التأكيد أن هناك دور يقوم به المكتب الإعلامي الحكومي إلا أنه ليس المطلوب، فهناك الكثير مما يجب فعله في "تسويق" الحكومة لنفسها معتمدًا على وسائل "التواصل الاجتماعي" التي غاب عنها ضجيجه بالرغم من حضوره فيها لضعف تأثيره وما يمتلكه من أدوات!.
فالمطلوب استخدام الأدوات الأكثر تأثيرًا على الوعي ومن خلال يتم تسليط على الجانب المشرق الذي تريده الحكومة من أي خطة أو مشروع تعزم على تنفيذه او القيام به، ومن هذه الوسائل ا ضافةً إلى مقاطع الفيديو بمخلتفها وأهمها الريلز والنشر على المنصات بمختلف تطبيقاتها وتفرعاتها، يمكن الاستعانة بالمؤثرين المجتمعيين أو ما يعرفوا بنشطاء "التواصل الاجتماعي" وإن كانوا معارضين !
وكمتابع "بعض" الشيء للإعلام، تكاد تغيب عني جميع الأدوات التي يستخدمها المكتب الإعلام الحكومي من جروبات أو صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لعدم احتوائها على إضافة نوعية عن غيرها من وسائل تدفعني لمتابعتها، وهذه "الاضافة المفقودة" هي المطلوب وما نبحث عنه، ومن المفترض أنها ستميز الإعلام الرسمي عن غير من وسائل.
فامتلاك المعلومة "الحصرية" يعطي صاحبها قوة ويمكنه من اختيار طرق التسويق الأنسب لها ليتشربها الرأي العام على النحو المراد والمخطط لها دون أن تحدث "صدمات" مع المجتمع لتحقيق المصلحة العامة بأقل أقل ما يمكن من تجاذبات مختلف أنواعها "سياسية، اجتماعية، .. إلخ، وهذا في حق من يمتلك المعلومة فكيف الحال بمنع يصنع المعلومة أو يعيش في مطبخ اعداد وصناعة القرار.
وفي حال "مقبرة التوانسي" وهي مثال حي لكنه ليس حصري، كان بالإمكان أن يسبق قرار "الحكومة" حملة "اعلامية" تشمل جميع الأدوات تنطلق من القاعدة _ ونقصد هنا من سكان الحي_ تطالب الحكومة بخلق حلول لمشكلة الاكتظاظ الذي تعاني منه المدارس الموجودة في حي الشجاعية، ويكون مشروع نقل المقبرة هو بمثابة استجابة سريعة لمطالب المنطقة والحي، وهذا ما يمكن أن يدخل تحت إطار "فن التسويق"، الذي نفتقده دون وجود مبرر في ظل ما لدى الحكومة واعلامها من مقومات مادية وإدارية.