تاريخ النشر: 2017-01-11 | 11:34
تاريخ النشر: 2017-01-11 | 11:34
بدأت اجتماعات اللجنة التحضيرية في بيروت وبالتحديد في مقر سفارتنا بخصوص عقد المجلس الوطني الفلسطيني وخلال هذه الفترة القصيرة جدا من عمر الاجتماع التحضيري بدأ الإخوة من قيادات الفصائل بالحديث حول أمنياتهم ومقترحاتهم لانجاز هذا العرس الوطني الكبير .
ولا يمكن ان تستمر تلك الاجتماعات بهدوء بكل الأحوال فأمام شعبنا وقيادتنا الكثير والكثير من التحديات التي لا بد أن يتخطاها المجتمعون ، إن مكان عقد المجلس الوطني هو محل خلاف وعدد الأعضاء محل خلاف ، ولكنني مقتنع تماما إن جدول الأعمال السياسي يمكن أن يمر بكل هدوء دون خلافات لو احتكمنا إلى ما اتفقنا عليه في القاهرة .
حسنا ربما تكون الأمنيات والاجتهادات مسموحة ومبررة ولها من يؤيدها ففكرة ان يتم عقد المجلس الوطني الفلسطيني على ارض فلسطين هو مطلب يعبر عن حقنا وسيادتنا على أرضنا ولكن نحن ندرك ان المنغص هو الاحتلال وانه لابد لنا من ضمانات وتصاريح .
ان من ينادي بعقد المجلس في الخارج نتيجة إننا لازلنا تحت الاحتلال هو مطلب يمكن تفهمه والبناء عليه ومن حق المنادين بها أن يتم الاستماع اليهم . إن ما بدأ يدور حول انسحابات من انعقاد اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني هو بحد ذاته خطيئة سياسية لا يمكن أن يغفر لها بل المطلوب هو الاستمرار في القتال من أجل ان يعقد المجلس ويرسم طريقا نضاليا وكفاحيا وسياسيا لمواجهة المحتل وتحقيق الاستقلال .
وهنا أيضا لا بد من دعم كل المبادرات التي من شأنها إنتاج مجلس وطني جديد وان نشكر كل الأحزاب والشخصيات التي تحث على عقده وتقدم تصوراتها ومقترحاتها بهذا الشأن .
ان المجلس الوطني الجديد هو عنوان الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده وبالتالي المطلوب هو التالي :
أولا ـ ما هو مستقبل دوائر منظمة التحرير الفلسطينية وكيف سيتم التعامل معها في المستقبل وفق الوضع القانوني الجديد لفلسطين .
ثانيا ـ ما هو مستقبل المنظمة والمجلس الوطني وصلاحياته إذا تم العمل والبناء على تجسيد دولة فلسطين ومن هو صاحب الولاية القانونية على الشعب الفلسطيني .
ثالثا ـ التأكيد على ان السلطة الوطنية قد انتهت وإننا الآن في ظل مؤسسات دولة فلسطين وان وصاية منظمة التحرير في حال انتهت كيف يمكن لدولة فلسطين أن تتسلم مهام منظمة التحرير .
رابعا ـ ما هو شكل المؤسسة التي ستتابع قضايا الشتات في حال تجسيد الدولة .
** في حال ظلت منظمة التحرير هي الأساس وهي صاحبة الولاية ما هو المطلوب :
أولا ـ وضع برنامج سياسي ونضالي واحد ومتفق عليه لإدارة الصراع مع العدو .
ثانيا ـ تبقى مؤسسات السلطة إدارة داخلية فقط ولا علاقة لها إلا بإدارة شئون الأفراد داخل حدود ال67
ثالثاـ تتحمل الفصائل مسئولياتها الأخلاقية والوطنية في الحفاظ على صلابة الموقف الفلسطيني والوحدة الوطنية الفلسطينية وان تظل درعا حاميا لمنع أي اصطدام او خلاف يخرج عن إطار الفكر والديمقراطية
رابعا ـ تدار سياسة فلسطين الخارجية من منظمة التحرير وعبر الدائرة السياسية فقط وتنحصر مؤسسات السلطة في الخدمات الداخلية فقط .
ويبقى ما أقول وما يقول غيري اجتهادات هدفها ان نخرج بما يليق بشعب الشهداء مع تمنياتي لإخوتي بنجاح اجتماعاتهم واستحلفهم بالله ان لا ينتهي هذا اللقاء حتى نقرر إننا كلنا للوطن .