تاريخ النشر: 2016-01-24 | 15:19
تاريخ النشر: 2016-01-24 | 15:19
(مهداة لولدي)
حين أغادِرُ...
سأتْرُكُ بابَ قلقي عليكَ مفتوحاً.. كَنِصفِ تُفاحةٍ
أو مُعَلَّقاً في خزانةِ الثيابْ...
ضعْ ورْدَتَكَ الحمراءَ فوق سريرِ موتي بهدوءٍ
او فوق مِخَدّةِ الغيابْ..
انا لا أُريدُ من البكاءِ سوي وردةٍ واحدة
..لدقيقةٍ واحدة
عُدْ سريعاً لفراشاتِ عُمْرِكَ الزهريّ وأكتَشفْ..
كم أُحِبُكَ ..لكنني قَلِقٌ عليكْ .
حين أُغادِرُ...
سأترُكُ لكَ بيتينِ...
من الشعرِ ..في جيبِ مِعطفي العسكريِّ..
ستراهُ مُعلَّقاً علي مسمارٍ خلفَ مكتبتي الرابعة
فكما أخبرتُكَ يوماً ... كناُ نُودّعُ كُتَبنا بالبكاءِ.. كحبيباتنا.. حين تلفُظُنا
الموانئُ في عَتَمةِ الليلِ مُجرّدينَ من كلِ شئ
سوي بيتينِ من الشعرِ يُنشِدان../انا نُحِبُكَ
ياحياة ..فأرفِقي بالعاشقين/..
كُنْ عاشقاً كأبيك..
كيْ اكونَ اقلُّ قلقاً عليكْ .
حين اغادِرُ..
سأتْرُكُ صندوقَ بريد..ٍ كان مُزدهراً قبلَ هجومِ الجرادِ علي أحلامنِا ..
دَعْهُ ..لا تُغلقِ البابَ امامَ ساعي البريدِ..
علَّها.. رسالةٌ تائهةٌ من حبيبٍ قديمٍ ..
فتقرأَها خِلسةً .. كي تعرِفَ كيفَ هو الحبُ يا صاحبي..
قلقي أقلّ..
حين اغادرُ...
سأترُكُ صفحتي للزائرين..
ويدي نظيفة..
كُنْ نظيفاً ياولدي ..وأهتمَ بِعِطْرِكَ
وخيرُ العِطرِ..فلسطين..
وداعٌ هادئٌ.. قلقٌ أقلْ
لاتنسي..
وردة واحدة تكفي