تاريخ النشر: 2019-06-29 | 21:26
تاريخ النشر: 2019-06-29 | 21:26
أمد/ القدس: أعرب المواطنون في القدس عن رفضهم واستنكارهم لقرار بلدية باريس تدشين ما تسمى "ساحة القدس" في أحد شوارعها، نزولاً عند رغبة رئيس بلدية الاحتلال في القدس والمجلس الكنسي اليهودي في فرنسا.
وأثار القرار بلدية باريس استنكارا واسعا من قبل حركات وأحزاب ومتضامنين مع القضية الفلسطينية في فرنسا، وأعلنوا تنظيم احتجاجات الاحد المقبل قرب المكان المقرر للساحة وبالتزامن مع تدشينها
وجاء في بيان المواطنين في القدس، السبت، " نحن بنات وابناء القدس، اهل القدس نمثلها افرادا من قطاعات مختلفة نرفض رفضا تاماً مبادرة بلدية باريس ممثلة برئيستها ان هيدالغو، حيث استجابت رئيسة بلدية باريس لطلب المجلس الكنسي اليهودي ، بتدشين ما يسمى "ساحة القدس" في أحد شوارع العاصمة الفرنسية. حيث تمت صياغة قرار تدشين الساحة استجابة لطلب رئيس المجلس المركزي (اتحاد الجاليات اليهودية في فرنسا) جويل ميرغي ، خلال زيارة رئيس دولة الاحتلال روفين ريفلين في 24 يناير/كانون الثاني لمقر بلدية باريس".
وأضاف البيان: نعبر عن غضبنا ورفضنا المطلق لاتخاذ هذا القرار من قبل البلدية حيث نعتبره وصمة عار للسياسة الفرنسية اتجاه الفلسطينيdن ككل و المقدسيين بشكل خاص.
وأكد البيان أن "القدس مدينة محتلة منذ عام 1948 حيث سيطرت اسرائيل على احياءها الغربية وضمتها لباقي الاراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967 وقامت باحتلال القسم الشرقي من المدينة ولم تتوانى منذ ذلك الحين عن ممارسة ابشع الممارسات من تطهير عرقي وهدم للقرى الفلسطينية المحاذية لها وتهجير السكان وارتكاب مجازر بحقهم والاستفراد بالقرارات المتعلقة بمصيرهم وفرض سيادة الامر الواقع عليهم اولا باعتبارهم سكان، متخذة ابشع الممارسات الانسانية بحرمانهم من حقوقهم كبشر و إذلالهم والاستبداد في تنفيذ قوانين واحكام لا يزال المقدسين يدفعون ثمنها حتى اليوم".
وقال البيان "إن تخاذل المجتمع الدولي في الوقوف في وجه اسرائيل ومنحها شرعية على الارض ما لبث ان ساهم بطريقة او بأخرى بمساعدتها على تنفيذ مخططاتها الاستعمارية الاستيطانية على الارض".
وأضاف البيان: تأتي مبادرة بلدية باريس في هذا الوقت الذي تواجه فيه القضية الفلسطينية ومدينة القدس المحتلة تحديدا احلك الظروف وأصعبها وسط اعترافات أمريكية ومحاولات لفرض شريعة الغاب وتغييب الطرف الفلسطيني عن الصراع والاستفراد بالقدس وفرض واقع جديد كأنها عاصمة دولة الاحتلال، متناسين الوجود العربي الفلسطيني الاسلامي والمسيحي في المدينة المقدسة.
وأعرب المقدسيون في بيانهم عن رفضهم لخطوة رئيسة بلدية باريس، قائلين: اننا كمقدسيين نرفض ان يتم إطلاق اسم مدينتنا على ساحة وسط باريس الهدف منها تثبيت وجود المستعمرين والمستوطنين اللذين احتلوا وطننا ويحاولون بشتى الطرق تغيير معالم مدينتنا المقدسة".
وطالبوا "بإنصافنا تاريخيا كابناء القدس ومعاملتنا أسوة بالآخرين بالعدل والحرية و المساواة، غير متناسين ان رئيسة البلدية قد قامت باتخاذ هذا القرار المجحف بحقنا وبحق مدينتنا ليتسنى لها استخدام الأصوات اليهودية في انتخابات البلدية العام المقبل ويتم انتخابها مرة اخرى على حساب وجودنا وعلى حساب تاريخنا كشعب تحت الاحتلال -أننا نتوجه برسالتنا هذه لأصدقائنا في فرنسا طالبين منهم منع ووقف تنفيذ هذا القرار الذي يتحدى وجودنا في القدس كفلسطينيين مقدسيين بكافة مكوناتنا ونحن نعلم ولا يمكن ان ننسى ما قدمه المتضامنون الفرنسيون من أفراد وموسسات على مدى السنوات الماضية لخدمة القضية الفلسطينية و لخدمة الفلسطينيين خاصة".