الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ملاحظات غير "خادشة" لـ "قمة جدة" المبشرة!

ملاحظات غير "خادشة" لـ "قمة جدة" المبشرة!

تاريخ النشر: 2023-05-20 | 02:57

كتب حسن عصفور/ انتهت قمة جدة في يومها الأخير، بزمن ربما هو الأقصر في تاريخ القمم العربية، فمن حفلة الاستقبال "الجديدة" التي نفذها الأمير الشاب محمد بن سلمان، كمظهر لتكريس زعامته الخاصة، الى كلمات سريعة لم تشمل الحاضرين جميعا، الى مغادرة حاكم عربي حضر من باب "المجاملة الشخصية"، حتى الاهتمام الأبرز بالرئيس السوري بشار الأسد... مشاهد خطفت بعضا من ضوء اللقاء العربي الطارئ.

"إعلان جدة" وقرارات القمة العربية في الدورة 32، شكلت خريطة سياسية عامة لمختلف القضايا المعقدة، ولوحة لما تعيشه بلادنا التي تبحث نورا سياسيا بعدما أصابتها أمريكا بمرض الفتنة السامة، وخاصة ما يتعلق بآثار مؤامرة التقسيم – التبديل عام 2011، ما يتطلب نقلة تغيير جذري في الفكر والممارسة، ووضع اليد على المرض الحقيقي وليس ما يشبه المرض.

خريطة "إعلان جدة" وقرارات القمة خطوة لبداية قد تفتح الباب لمعالجات المشاكل من جذورها، بدلا من طريقة لم أسمع ولا أرى، التي سادت كثيرا من القمم العربية السابقة، رغم أنها خريطة لم تحمل وضوحا في "آليات العمل المحددة"، كي يكون لها عجلات تقودها نحو الحركة الغائبة منذ زمن بعيد.

القضية الأبرز التي تناولتها قرارات القمة و "إعلان جدة"، كانت القضية الفلسطينية حيث شملها مجموعة منها، غطت مختلف جوانبها في التوضيح والشرح، ودعما في بعض جوانبها، وتأكيدا لمواقف تتجه نحو فعل لم يتم كشف حقيقته، ما يتعلق بالجنائية الدولية والعدل الدولية، فيما كان لها قرار واحد بآلية محددة ما يتعلق بدعم طلب فلسطين تعزيز مكانتها في الأمم المتحدة من عضو مراقب الى دولة كاملة العضوية.

ولكن، مسار الحديث عن القضية الفلسطينية رغم النصوص الإيجابية، وبعضها جيد جدا، أصابها بعض ارتعاش في محطات هامة، بغياب مسائل جوهرية عن "إعلان جدة"، لا نعرف هل كان قصورا من "الرسمية الفلسطينية" أم عدم قبول من "الرسمية العربية"، ومنها:

* غياب كلي لطلب فلسطين الذي تقدم به الرئيس محمود عباس حول تعليق عضوية دولة الكيان الإسرائيلي في الأمم المتحدة، الى حين الالتزام بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وكل ما التزمت به كتابة حول القضية الفلسطينية، بما فيها الاعتراف بمنظمة التحرير.

* غياب تحديث "مبادرة السلام العربية"، وفقا للتطورات التي حدثت منذ عام 2002، تاريخ إعلانها وعام 2023، حيث كسرت بعض الدول العربية الشرط المركزي في المبادرة للسلام مع دولة الكيان.

* غياب تحديد العلاقة بين عجلة التطبيع السائرة والتزام دولة الكيان بما ورد في "قرارات القمة" حول فلسطين.

* غياب آلية عمل حقيقية لإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي، الى جانب قرار التأييد للجهود السابقة، لكن مخاطر استخدام إسرائيل للانقسام ضد المشروع الوطني، ومنع قيام دولة فلسطين، وتعزيز الحكم الانفصالي في قطاع غزة، كان يتطلب معالجة مختلفة، وجريئة لأخطر أسلحة العدو ضد القضية الوطنية الفلسطينية.

* غياب الإشارة لمسألة توفير الحماية الدولية لشعب فلسطين وفقا للبند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، بما يتطلب من إجراءات محددة.

* غياب آلية متابعة دعم فلسطين في الأمم المتحدة والجنائية الدولية والعدل الدولية، وكان لها أن تعتبر اللجنة المكلفة بقضية عضويتها، لجنة عامة لمختلف جوانب القضية الفلسطينية، وليس لجانب منها.

* غياب آلية وبرنامج دعم القدس، مؤسسات وأهل في مواجهة التهويد والتطهير العرقي والتمييز العنصري.

كان يجب أن يكون نقلة نوعية في ظل "قمة مبشرة"، التعامل النوعي المستحدث مع القضية الفلسطينية، بعيدا عن نسخ كثيرا مما كان، ولم ير نورا حتى تاريخه.

والى جانب غياب ما كان يجب ألا يغيب فلسطينيا، نالت بعض "الخدوش" من قمة جدة، التي ما كان لها أن تكون، فغياب بعض قادة العرب كان خدشا لها، بأمل العمل السريع لعلاجه، من أجل الذهاب قدما لتنفيذ قرارات، وخلق آلية عمل تعيد الاعتبار للقمة ومؤسستها، رئاسة وجامعة.

حضور الرئيس الأوكراني لم يكن حدثا مشرقا، بل خدشا مباشرا نال منها، دون داع أو سبب موضوعي، أن تمنح شخصية يهودية من غلاة أنصار دولة الكيان، وكراهية لشعب فلسطين منصة في القمة ليتحدث ضد دولة تاريخيا شكلت جدار حماية للمصالح العربية، بل أن التغيير السائر في العربية السعودية، لفك ارتباط التبعية الطويل والتحرر من بلطجة طال زمنها، لم يكن ليكون دون روسيا والصين.

خدوش نالت من قمة جدة، يجب العمل، وسريعا لمعالجتها بطرق مبتكرة، بعيدا عن "التعصب الذاتي" أو ردود فعل شخصية، لو حقا يراد تقديم مشهد عربي جديد، جوهرا وشكلا.

ملاحظة: يوما بعد آخر يصبح النداء الوطني حول هيبة منظمة التحرير ولجنتها التنفيذية، اكثر من ملح لو أريد لها البقاء والحماية من خطر الانهاك على طريق الاستبدال...صورة وفد فلسطين في قمة جدة رنة جرس للفصائل كافة بما فيها فتح..اصحوا قبل ندم لا ينفع معه ندم!

تنويه خاص: قيام أمن الحركة الحاكمة في قطاع غزة المعروفة إعلاميا باسم "حماس"، الاعتداء على شباب الجهاد بعد مهرجان "ثأر الاحرار" كشف هلعا بما أصابها بعد معركة "الأيام الخمسة"..عظام بطنها بدأت تكركع.

موقع حسن عصفور: https://hassanasfour.com/

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط