تاريخ النشر: 2025-08-18 | 15:57
تاريخ النشر: 2025-08-18 | 15:57
شاهدت نملة تعرقل طريق السير وهى تعتلي ظهر الأفعى وتدخل الحقول دون استئذان وتلاحق العصافير للنيل من أعشاشها، كانت تمشي ببطء شديد والأمطار تتساقط من السماء وتتجمع فى كل مكان وتهوى نحو الأسفل ولكن النملة بقدميها وجسد الأفعى صنعت سدودا منيعة بمساعدة خلية نمل مثلها فإرتفع الماء وغرقت الأشجار وغمرت المياة المنازل وأصبحت الكارثة كبيرة ويصعب حلها، لأن النمله رأت فى نفسها انها عملاقة رغم أنها صغيرة جداً والكل يخاف منها فصعدت قمم الجبال والأشجار، وزاد بطشها وفكرت كثيرا وقررت النملة أن تطير بالسماء وترمي بلعابها الحارق الممزوج بسم الأفاعي وتارة تصنع تركيبه كيميائية تشعل نار وتدمر الاعشاش وتحرق الخيام وتسمم المياه وتلوث الهواء
فأتت السلحفاه لتقديم المساعدة وإنقاذ الأحياء بعد مشوار طويل استغرق سنتين من المشي والتحرك رغم أن المكان يبعد مترين أو خطوتين ولكن السلحفاه أظلت الطريق وكانت لا ترى جيدا فقط كانت تسمع صراخ ونداء الإستغاثة فظنت أنه حفل صاخب وما تراه فى السماء ليلا ما هو إلا ألسنه لهب لحفل مهيب وألعاب نارية ولم تكن تعلم بأن تلك المباني انهارت على رؤوس ساكنيها وتقطعت أسلاك الكهرباء واحترق الأحياء والنملة الصغيرة مازالت بجناحيها تضرب فى كل مكان تزلزل الأرض ثارة بقدميها وثارة جناحيها وثارة تطير بالهواء وثنفت لهيبها لتقتل الأحياء وتسلبهم كل شيء .
أيتها السلحفاه متى تصلين للمكان لإنقاذ صغار الأحياء فإنهم يغرقون تحت اجنحه النملة وحممها الحارقة القاتلة ويستغيثوا بك .
النملة الصغيرة مازالت لا تأبه بمن هم حولها ولا تقيم وزنا للسلحفاء رغم ضخامتها وقوة درعها المتين لأنها تظل طريقها ولا تأبه بما يحدث ورغم أن السلحفاء ليست وحدها بل أطلقت نداء لكل السلاحف فى كل مكان ولكنهم خائفون من تلك النملة الصغيرة .
وفجأة ظهر ثعبان الكبير يزحف وينفث سمه في كل مكان وزار ممالك السلاحف وسلبهم كل شيء، تبين لاحقا بأن الثعبان صديق النمله فهي تصعد علي قرن الثعبان وتمضي به كأنها هي وتسيطر فى الأرجاء ويعلوا بها نحو السماء لتشاهد كل من هم حولها وتسيطر على كل شيء ولا تأبه بقوانين المملكة ولا تخافهم فهى فى حماية الأفعى العملاقة ذات الرأس الأصفر الصغير والجسد الطويل
أخيراً وصلت السلحفاء بوابه الطريق لكنها توقفت عندما شاهدت النملة وهى تلوح بجناحيها وتساندها الأفعى، خافت السلاحف وبدأت تفكر في خطة إنقاذ فما كان من النملة إلا استغلال طاقات السلاحف فأمرتهم بفتح كل الطرق أمام نملاتها الصغار إرضاء لها وللأفعى فى مقابل أن يسمحوا للسلحفاء بأن تطير بالمكان وتحمل معها حبات قليلة من القمح لإطعام بعض صغار العصافير الأحياء فى مكان تواجد النملة العملاقة مسلحة بسم أنياب الأفعى.
إجتمعت السلاحف ووافقت على شروط النملة وقبلت بها رغم إجحافها وحلقت عالياً وألقت ببعض حبات القمح التى سقط جزءا كبيرا منها في مياة البحر وفسدت وغرقت وبعضها سقط بالقرب من النملة ولم تستطع العصافير الاقتراب منها خوفا من النملة وأنياب الأفعى وسمها القاتل، وبعضها سقط على رؤوس صغار العصافير وماتت وبعضها وصل ولم يكفى لسد رمق الجوعى وبقيت الأزمة التى صنعتها النملة قائمة، ومازالت السلحفاء تقف علي بعد خطوتين خائفة وصغار العصافير تموت جوعاً وتظن انها نائمة .
أيتها النملة حتما ستهلكين وتلك الطريق سوف تغادرين فلن تبقى فى ذلك المكان طويلاً لأن العصافير الصغيرة عندما تكبر تتحول صقور جارحة ستنتقم مما فعلته بها في صغرها وتدميرك أعشاشها وحرقك أشجارها وتدميرك ممتلكاتها ولن تنفعك تلك الافعى وهيمنتها فكل شيء تغير ولم تعد للأفعى قيمة وهيمنة وهيبة كما تعتقدين فهناك تنين صيني ودب روسي وطيور جارحة وصقور فلسطينية لا تخشي النمل ولا الأفاعي
وعلى السلاحف ذات الدرع المتين كسر حاجز الخوف وعبور الطريق وسحق النملة وضرب راس الافعى لتنعم صغار العصافير بالأمن والحرية والإستقرار، فلا مكان للنمل والافاعى فى. مملكة السلاحف .