اهتم الإسلام بالوقت حيث اقسم الله به في آيات كثيرة .. قال تعالى (وَالْعَصْرِ(1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ) وقال تعالى (والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى )، كما قال تعالى ( والفجر وليال عشر ) فهذه الآيات تبين أهمية الوقت وضرورة اغتنامه في طاعة الله .
كما تؤكد السنة النبوية المطهرة على ما جاء في القرآن الكريم من أن الوقت من نعم الله على عبادة وإنهم مأمورون بحفظة ومسئولون عنة فعن ابن عباس رضي الله عنة قال : قال رسول الله صلى الله علية وسلم ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ ).
ومعنى قولة صلى الله علية وسلم ( كثير من الناس ) أي أن الذي يوفق لذلك قليل .
شعبنا الفلسطيني العظيم سيبقى دائماً أعظم وأكبر وأهم من قياداته لأنة يمتلك الإرادة القوية والعزيمة الصلبة والقدرة على التكيف والتأقلم مع جميع المتغيرات الحياتية المتواصلة منذ سنوات طويلة والكوارث الطبيعية والضغوط النفسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية.
تبلغ مساحة قطاع غزة 364 كيلومتر مربع وتعداد سكانه اقترب من 2 مليون نسمة .. هذه البقعة الجغرافية الصغيرة حجماً والكبيرة مكانه وقيمة .. هذه البقعة الهامة والحيوية التي تربط قارتي آسيا وإفريقيا استطاعت أن تحتل مساحات شاسعة من وسائل الإعلام العربية والعالمية بسبب وجود الاحتلال الصهيوني على الأرض الفلسطينية منذ عام 1948م.
ما أثار انتباهي واهتمامي وجود الآلاف من المواطنين بمدينة غزة بالساحات والميادين العامة وبجوار الجامعات والمؤسسات الرسمية ينتظرون بفارغ الصبر أن يكرمهم الله بسيارة تنقلهم إلى المكان المتجهين إلية .. وبسبب نقص البنزين والسولار وغلاء الأسعار اضطر الآلاف من أصحاب السيارات التوقف عن العمل الأمر الذي ضاعف من معاناة المواطن الفلسطيني الذي يفقد يومياً من عمرة لا يقل عن ساعة منتظراً في الشوارع سيارة تنقله من مكان لآخر .
وبحسبة بسيطة جداً هناك أكثر من مليون شخص يتحرك يومياً في محافظات غزة من طلاب المدارس والجامعات وعامة المواطنين .. يعني لو خسر كل مواطن يومياً ساعة انتظار في الشوارع لركوب سيارة تنقله من مكان لآخر يعنى خسارة يومية على الشعب الفلسطيني مليون ساعة ضائعة من حياة المواطنين في محافظات غزة .
المليون ساعة الضائعة يومياً تعادل 1000000/ 24 ساعة في اليوم = 41667 يوم ... يعني بفقدان مليون ساعة يومياً من حياة المواطنين نخسر 41667 يوماً.
هذه الأيام لو حولناها إلى سنوات 41667 يوم / 365 يوم في السنة = 114 سنة تقريباً .
المعادلة مليون ساعة = 41667 يوم = 114 سنة
إخواني القراء .. كيف يمكن الخروج من هذا المأزق المثير للأعصاب من اجل توفير الوقت والجهد على المواطن الفلسطيني الذي يدفع ثمناً غالياً من حياته بسبب الحصار الظالم المفروض على محافظات غزة ؟ انأ في انتظار اقتراحاتكم لحل هذه المشكلة؟
أتمنى من الله العلى القدير أن تنتهي معاناة شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات حتى ينعم هذا الشعب الصابر المرابط بالأمن والرخاء والاستقرار كبقية شعوب العالم .