تاريخ النشر: 2016-07-22 | 21:58
تاريخ النشر: 2016-07-22 | 21:58
ما ان تقرأ ما نقل على لسان الاخ الدكتور نبيل شعث من تصريحات اخيرة و التي تناقلتها وسائل الاعلام فيما يخص تشكيل فتح ل "لجنة تجنّح" مهمتها فصل كل من يتعاون "دحلان" وحركة حماس في قطاع غزة، ما ان نقرأ ذلك الّا وسنشعر بانه لا بد لنا الّا ان نسير عكس التيار! و ان نبدأ بالصراخ؟ لا ومليون لا يا ابامازن !... لا ومليون لا يا محمد دحلان! لا و مليون لا يا مركزية فتح ! انكم تلعبون بالنار التي ستأتي على الاخضر و اليابس، و ستكونون انتم من سيلعنكم التاريخ الفلسطيني الماضي و الحاضر و المستقبل ، و كما قلنا يوما : "لا للميليشيا السوداء"، ولم يسمعنا احد في حينه، حتى اتت تلك "المليشيا" على كل ما قد يكون جميلا في حياتنا، وما كان يمكن له ان يكون رافعة لهذا الشعب الذي اعطى كل شيء و لم يبخل.
رغم انني لا ولن انكر بان هناك اثنان من صانعي السياسة الفلسطينية اللذين افتخر بانني تتلمذت على ايديهم فكريا ومهنيا، اولهم السيد حسن عصفور و الذي لا انكر ابدا بانه اول من وضعني على الطريق الصحيح لصياغة الوعي لدي اذا ما زعمت انني امتلكه، و الدكتور نبيل شغث الذي اعطاني الفرصة لاكمل قدراتي المهنية في ادارة الاعلامن والتي كانت حجر المدماك لمعرفتي في مجال تطوير الاعلام، الاّ انني لا يمكن لي الاّ اختلف معهما عندما لا ارى مبررا لبعض مما اراه شوائب تتخلل افكارهما، فانا لا استطيع ان اتفهم استاذي حسن عصفور عندما يحاول –احيانا وليس دائما- تسويق الدكتور احمد يوسف القيادي الحمساوي؟ ومقاله الاخير الذي اتى على ذكر الدكتور احمد يوسف يؤكد حقي بعدم التفهم ، كما لا استطيع ان اتفهم الاخ الدكتور نبيل شعث في تصريحاته الاخيرة او ما شابهها.
تصريحات الدكتور نبيل شعث الاخيرة ان دلّت على شيء فهي تدل فقط على الجريمة القادمة التي سترتكب – بقصد او عن غير قصد- من قبل كل القيادات الفلسطينية بحق المشروع الوطني الفلسطيني، و لا يستثنى من هذه الجريمة السيد محمد دحلان طالما انه اختار لنفسه صفة جديدة لم تترجم فعليا حتى الان لاسباب كثيرة، الا وهي زعامة ما اراد له ان يكون "التيار الاصلاحي"، و الذي لم يعطينا حتى الان اي من البرامج الاصلاحية، ولكن هذه التصريحات لا تعكس الا حجم النكبة القادمة لمشروعنا الوطني، و لا نعلم بالضبط اي فتح هذه التي تحدث عنها الدكتور نبيل؟ فتح بالنسبة لابنائها سيادة الاخ الدكتور ابوعلي هي فتح التي عرفناها وتعارفنا عليها و ضمتنا تحت اجنحتها، ليست فتح ابو مازن وليست فتح اللجنة المركزية وليست فتح محمد دحلان، فتح ليست ملكا لاحد منهم، وصراعهم ليس صراعنا، كما انه لا يعني ابناء فتح بشيء، وعندما تتحدثون عن انتخابات فما عليكم الّا القفز على خلافاتكم كلّها و نحن نعرف فتح التي جمعتكم وتجمعكم جميعا وسوبا، و اذا ما اراد اي منكم ان يفصّل فتحا على مقاسه! فليفصّل اي شيء اخر لا يحمل اسم فتح، ففتح اسم مسجّل للشعب الفلسطيني كحركة وطنية جماهيرية، لا يستطيع اي كان ان يستخدم هذا الاسم الّا من كان منها و ليس فيها!؟ لان هناك فرقا كبيرا بين ان تكون من فتح او في فتح!؟
https://shubedna.blogspot.be/2016/05/fateh.html
الحديث الان عن حدث قادم يتمثل بانتخابات للبلديات والهيئات المحلية في هذه الظروف المحلية والاقليمية والدولية بالذات، وبعيدا عن عدم اتفاقنا مع اجرائها الان لاننا لا نرى فيها ضرورة او مصلحة وطنية فلسطينية ملحة، لان مخرجاتها قد تكون النواة الجديدة لاتحاد البلديات القادم، الذي سيحرم منظمة التحرير الفلسطينية من موقع قدمها في الاراضي الفلسطينية، طبقا لتكتيكات الكيان الاحتلالي واستراتيجيته، عبر خلق البديل ليكون الاسفين الاخير في العلاقة بين جناحي الوطن لتحقيق ما يجول في خاطره لاقامة الدولة الفلسطينية عفي نطاق حدود غزة 67، دون حتى ان يزيد من مساحتها ولوبكيلو متر واحد! هذا الحديث وهذا القرار يجعلنا نصرخ لكم جميعا باعلى اصواتنا : مليون لا يا ابا مازن ! مليون لا يا دحلان! ومليون لا يا مركزية ! انتم لا تلعبون بالنار فقط، بل انتم تحرقون الاخضر واليابس، وهذا ليس من حق احد فيكم، اما ان تذهبوا لهذه الانتخابات مجتمعين مجموعين ومعكم كل الفصائل الوطنية الفلسطينية او لا تذهبوا، فالامر قد يكون بمثابة الانتحار، و اطلاق رصاصة الرحمة على المشروع الوطني الفلسطيني، وعندها لن ينفع الندم وسيلعنكم كل فلسطيني قضى او ينتظر، تاريخا وحاضرا ومستقبلا.
من سريالية مشهد الانتخابات الفادمة للهيئات والبلديات ان تكون حماس "التي تنطوي تحت اسم القوى الاسلامية"؟ هي السبّاقة لدعوة فصائل العمل الوطني بالذهاب الى هذه الانتخابات بقوائم مشتركة!!؟ - في حين ان من في فتح يهدد كل منهم الاخر بلجان "التجنح " و التي سنراها بعد الانتخابات توجّه اللوم و الاتهامات بالخيانة يمينا ويسارا ؟ و سيصبح الصراخ عويلا و نحيبا يحمل انينا يقول : ياريت اللي جرى ما كان"!؟ و عندها سيكون "عيسى فارق موسى" و جميعكم قد سقط في مربع الخيانة بوعي او دونه ؟ فهل لكم ان تكونوا العقلاء امام من يصرخ و يقول: "مجنون يحكي و عاقل يسمع؟؟" ام انكم ستكونون المجانين امام من يصرخ ب " عاقل يحكي و مجنون يسمع؟" و الخيار لكم جميعا بلا استثناء! بما فيكم القيادات الوطنية الفلسطينية صاحبة اقتراح المصطلح المدمّر " القوى الاسلامية والوطنية" !!؟؟