تاريخ النشر: 2020-04-18 | 20:31
تاريخ النشر: 2020-04-18 | 20:31
القدس: أصيب الممرض وفني التخدير عثمان عمرو، بفايروس كورونا وهو على رأس عمله أثناء قيامه بواجبه الأخلاقي والمهني في مستشفى المطلع بالقدس.
وقرر عمرو نقل تجربة وضعه بالحجر الصحي، إذ أكد على أنه لا يوجد حجر صحي وانما "حجز غير صحي" في محافظة الخليل، مضيفاً: "لا أدري ما هو وضع باقي المحافظات".
وقال خلال منشور على صفحته عبر فيسبوك: "بداية تم أخذي بعد إعلان نتيجة الفحص الساعة الثانية صباحا يوم الأربعاء الموافق 15/4/2020، وتم حجري في الهلال الأحمر بمدينة حلحول، ولم يكن في غرفة الحجر سلة مهملات كما لم يتوفر بالحمامات صابون أو ورق تواليت، وقضينا بقية ليلنا ننتظر الصباح".
وأضاف قائلاً: "وقيل لنا أن الفرج يأتي إذا ذهبنا للفندق، ومن المناظر التي كانت حاضرة سلات القمامة المنتشرة بالممرات حيث كانت مليئة بالقمامة والرائحة تحف المكان، ومن ثم جاء الفرج كما قيل وتم نقلنا إلى الفندق بسيارة إسعاف حيث كنا أربعة مصابين".
وأوضح أن "مكان الحجر الحالي هو فندق كوين بلازا، دخلنا الغرفة وأغلق علينا الباب، تواصلنا لأكثر من مرة للتذكير بأننا مرضى وليس نزلاء فندق عاديين، وأن مرضى كورونا لهم وضع خاص من ناحية الغذاء والنظافة".
وأردف: "نحن اثنين في نفس الغرفة إذ وجدنا كل ما في الغرفة لفتين من ورق تواليت، ولا يوجد سوى شامبو استخدام لمرة واحدة وعلبتين ماء نصف لتر و٤أكياس من الشاي وباقي سكر، كما تم إحضار وجبة الغداء كفتة مع حبات بطاطا مع علبة لبنة، وعند العشاء كان عبارة عن سلطة تونا خفيفة مع رغيفين من الخبز واحد للعشاء وآخر للفطور، حيث أن الخبز سيبقى أكثر من ١٢ ساعة لتفطر عليه".
وكشف عدم وجود أي رعاية بمريض الكورونا، ولا يوجد أي اهتمام بمتطلباته الأساسية، حيث لا مشروبات ساخنة ولا أطعمة غنية بالفيتامينات ولا أي نوع من الخضراوات أو الفواكه التي هي العنصر الأساسي لتقوية جهاز المناعة.
وبينّ: "فطورنا علبة حمص وعلبة لبن بدون ملاعق أو أطباق، وبعد التواصل مع مكتب المحافظ بعثوا بأطباق بلاستيك، كما لا يوجد دراي كلين بالفندق لغسل الملابس".
وأشار إلى أنه بعد جهد جهيد أعطونا "فوطة تنشيف" لكل منا، مضيفاً: "لا يوجد تغيير شراشف للغرف ولا وجوه مخدات، حيث قالوا لنا لا يوجد شيء من هذا القبيل".
وقال: "في أول يوم طالبنا بحبة أكامول الساعة الثانية ظهراً تم وصولها الساعة ٨ مساء لعدم توافرها"، مضيفاً: "بعد الاطمئنان من أصدقائنا علينا ومعرفة وضعنا الصحي، قام عطوفة السيد محمد أبو سندس بتوفير الأكامول وعلب فيتامين سي وخضار وفواكه وقائمة طويلة من مشروبات الأعشاب الطبية بمجهود شخصي".
وشدد عمرو: "هاذا ما نحن عليه في هذا السجن الذين ادعوا أنه حجر صحي"، متسائلاً: "ما وضع باقي المحجورين الذين لا يعرفون ماذا يجب عليهم أن يأكلوا أو يشربوا خلال مرضهم، ولا يعرفون أهمية كثرة الاستحمام لتنشيط الدورة الدموية".
ودعا عمرو جميع الطواقم الطبية بعدم التضحية، لأنهم إن فعلوا ذلك فلن يجدوا من يؤازرهم في حجرهم، ولن تكون لهم أهمية لذلك.
وقال: "يا أبناء محافظة الخليل، لا تنصتوا للإعلام وما يقال عن الأموال الهائلة التي تصرف على المحجورين، ولا تلوموا من يهرب من الحجر الصحي، وهنا ليس من باب التشجيع وإنما من باب الذل الذي سيعيشونه إن دخلوا حجر في أحد المراكز الطبية".
وناشد عمرو الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزراء حكومة رام الله د. محمد أشتية، للوقوف على هذه الكارثة في مراكز الحجر، راجياً من الجميع إسماع صوته إلى كل من له نفوذ في تغيير واقع مرير.