تاريخ النشر: 2016-06-29 | 08:10
تاريخ النشر: 2016-06-29 | 08:10
بعد فشل مباحثات كامب ديفيد وطابا تمت محاصرة الشهيد القائد أبا عمار في مقر المقاطعة بتاريخ ٢٩/٣/٢٠٢ ،وعلى أثرها لم يشارك في القمة العربية ببيروت ،خوفاً من منعه من دخول الأراضي الفلسطينية عند عودته ،وبتاريخ ٢٤/٥/٢٠٠٢ طالب جورج بوش الإبن صراحة بتشكيل قيادة فلسطينية جديدة ،وتنازل عرفات عن بعض صلاحياته لرئيس الوزراء ،وتم تعيين سيادة الرئيس أبو مازن رئيساً للوزراء أنذاك،الذي سرعان ما استقال ،وتم تعيين السيد أحمد قريع بعده ،وتزامن مع كل هذه الأحداث حملة تشويه إعلامي غربي وإسرائيلي بحق قائدنا الرمز ،حتى استشهد بتاريخ ١١/١١/٢٠٠٤.
والأن ومنذ فترة تعمل وسائل الإعلام والسياسيين الغربيين والإسرائيليين على محاربة سيادة الرئيس محمود عباس إعلامياً ،بنفس الأسلوب الذي حورب به الخالد فينا أبو عمار ،والغرض من هذا زعزعة الإستقرار الداخلي والثقة في القيادة ،وبث روح الإنشقاق وتعميقها في الداخل الفلسطيني ،وخاصة بعد حالة الإنقسام السياسي أثر إنقلاب ٢٠٠٧ ،مستغلين أيضاً ما يحدث داخل حركة فتح ،والإختلاف بين الأخوة.
ويزامن ذلك حالة من عدم الإستقرار في الأقليم ،بعد ثورات الربيع العربي وما لحقها من دمار ،أثر تدخل الفصائل الراديكالية المسلحة المسيسة.
وما استجد على الساحة من عدم تمسك تركيا بشرطها الذي إرتكن عليه الكثير كمخرج من مأزقهم بفك الحصار عن قطاع غزة شريطة عودة التطبيع مع إسرائيل ،وبقاء وضع غزة على ما هو عليه ،وإن كانت فعلاً تركيا دولة حريصة على قضيتنا الفلسطيينية ،كان أولى بها صب جهودها من أجل وحدة الصف الفلسطيني كما تفعل مصر.
وهناك أزمات كثيرة تُعاني منها دولتنا الوليدة ،منها الأزمة السياسية ،وشلل كل جهود السلام ،والأزمة المالية ،نتيجة لعدم إيفاء بعض الدول العربية بالتزاماتها ،التي اقرتها جامعة الدول العربية ،وتقصير الدول المانحة أيضاً ،وعدم إحترام المحتل والإيفاء بالتزاماته كما نصت الإتفاقيات المبرمة ،وإزدياد نسبة البطالة خاصة في قطاع غزة ،بالإضافة إلى أزمة الكهربا و و و و...
نعود لبداية حديثنا ألا وهو تشويه قيادتنا من قِبل المحتل ،لذا وجب علينا بكل ماكيناتنا التنظيمة والحكومية الإعلامية ،أن نظافر ونوحد الجهود ،ونوجه البوصلة تجاه التعنت السياسي وفساد القيادة الإسرائيلية ،وتعريتهم أمام الرأي العام الداخلي والخارجي ،وبث رسائل للداخل المحتل كما يفعلون هم ،وأن نتوقف عن كيل السباب لبعضنا البعض ،وأن نرتقي ،ونعي تماماً أن بوصلتنا هي كما كانت ومازالت دولتنا ،وقدسنا وإن هانت على الكل المسلم والعربي المحيط بنا ،فلن تهون علينا.
فلسطين عربية واحدة موحدة.