الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مناسبتان هامتان

مناسبتان هامتان

تاريخ النشر: 2019-02-28 | 15:36

مناسبتان حزبيتان لها حضور في المشهد السياسي والكفاحي الفلسطيني. لا يمكن لإي مراقب، أو مختص بالشأن الفكري السياسي والتنطيمي، والوطني الديمقراطي القفز عنهما، مع الفارق بينهما في تاريخ الولادة والنشوء، وفي التأثير في الساحة الفلسطينية، وما آلت إليه تجربتهما في المسيرة الخاصة والعامة. 

حزب الشعب الفلسطيني (الحزب الشيوعي) إحتفل في العاشر من شباط/ فبراير2019 بالذكرى المئوية لتأسيسه. والجبهة الديمقراطية إحتفلت بالذكرى الخمسين لتأسيسها في ال 22 من ذات الشهر الحالي. محطتان بارزتان في التاريخ الفلسطيني، حيث حملت الأولى ولادة أول حزب شيوعي في دول الوطن العربي، وكان من أوائل الأحزاب، التي إنضوت تحت لواء الكمنترن (قيادة الحركة الشيوعية العالمية). والفضل في التأسيس للحزب يعود للمهاجرين اليهود الشيوعيين، الذين جاؤوا لفلسطين في نطاق الحملة الإستعمارية للحركة الصهيونية، تحت غطاء بناء دولة شيوعية من خلال التساوق مع الهجرة الصهيونية الإستعمارية، كونهم خلطوا بشكل متعمد، أو نتاج الوعي المشوه في اوساطهم بين الدين والقومية. وما بين الديني والقومي ضاعت المعايير والقيم الشيوعية في فلسطين تحديدا، لإن قادة الحركة الشيوعية العالمية آنذاك وتحديدا في روسيا السوفيتية بعد ثورة إكتوبر 1917، تساوقوا مع الرؤية اليهودية، وأقاموا لهم حكم ذاتي خاص بهم، بإعتبارهم "قومية" في الإتحاد السوفيتي، مما ترك بصمات سلبية على حركة النضال التحررية الفلسطينية. 

ما تقدم دفع الشيوعيون الفلسطينيون في عام 1943 للخروج من عباءة الحزب الشيوعي، وشكلوا عصبة التحرر الوطني في فلسطين، وهي بمثابة الحزب الشيوعي، والتي لم تعمر طويلا من 1943/ 1948 بفعل النكبة عام 1948، ونشوء الدولة الإستعمارية الإسرائيلية. مما أدى إلى إنقسام ممثلي الشيوعيين إلى 3 أجزاء، الجزء الذي بقي في الجليل والمثلث والنقب والساحل، وإنضوى تحت لواء الحزب الشيوعي الإسرائيلي، وجزء واصل عمله في الضفة الفلسطينية، وبعد مؤتمر اريحا 1950 إنضم للحزب الشيوعي الأردني، والجزء الثالث حمل إسم الحزب الشيوعي الفلسطيني، وهو مجموع أعضاء الحزب في قطاع غزة. 

وبعد مخاض طويل وعسير من تجربة الحزب الشيوعي، تمكن في فبراير 1982 من توحيد أقسامه الضفة والقطاع والشتات، وإنخرط لاحقا في صفوف منظمة التحرير الفلسطينية. لكنه لم يتمكن ترك بصمة قوية في المشهد الفلسطيني: نتيجة الإرباكات، التي واجهتها الحركة الشيوعية الفلسطينية، وإنفراط عقد الوحدة فيما بين مكوناته، ولإنتهاجه فكريا وسياسيا المدرسة السوفيتية، ولإبتعاده عن تجربة الكفاح المسلح، رغم تشكيل تجربة الإنصار المحدودة والقصيرة، وإنعكاس هزيمة وغياب الإتحاد السوفييتي، وإنحلال عقد منظومة الدول الإشتراكية مطلع تسعينيات القرن الماضي. 

ولكن هذا لا يعني ان دور الحزب إندثر، أو غاب عن العملية السياسية الكفاحية، لا بل واصل الحضور، وسعى قادته بما ملكوا من إمكانيات وطاقات لإثبات الذات الحزبية في خارطة العلاقات الفلسطينية والعربية والدولية. والحزب عضو أصيل في المؤسسات الوطنية والديمقراطية الفلسطينية. كما انه عضوا في إطار الأحزاب الشيوعية العربية والأممية. غير ان مرور قرن (مئة عام) على وجوده، لا يتناسب مع مكانته في المشهد الفلسطيني. ومع ذلك لا يملك المرء سوى ان يهنىء قادة الحزب بالذكرى المئوية، متمنيا لهم التوفيق والتقدم

اما الرفاق في الجبهة الديمقراطية، كما اشرت إحتفلوا قبل ايام بالذكرى الذهبية لتاسيسهم. ولتجربتهم خاصية مختلفة تماما عن الحزب. إنشقت الديمقراطية بزعامة الرفيق نايف حواتمة عن الجبهة الشعبية في ال22 شباط/ فبراير 1969. وكان المبرر للإنشقاق، هو تميز التيار، الذي قاده ابو النوف وياسر عبد ربة، باعتباره التيار اليساري في الشعبية، على إعتبار أن من بقي في صفوف الشعبية، هو تيار اليمين (ولهذا الموضوع قراءة أخرى، ليس هنا مكانها)، وتمكنت الديمقراطية من تمييز حضورها في المشهدين السياسي والكفاحي، وضمنت بدعم من حركة فتح والراحل ياسر عرفات شخصيا، وايضا من سوريا آنذاك مكانة في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير. وإتسمت تجربتها بالواقعية السياسية، وسعت قيادتها لإنتزاع موقف من الحزب الشيوعي السوفيتي بإعتبارها ممثل الحركة الشيوعية الفلسطينية، وكبديل عن الحزب الشيوعي الفلسطيني. غير انها لم تنجح في هذا المضمار، وبقيت تحسب، ومازالت حتى الآن، إحدى القوى اليسارية السياسية في الساحة الفلسطينية، جنبا إلى جنب مع الشعبية والحزب و"فدا" والمبادرة الوطنية. 

اسهمت الديمقراطية بدور بارز في تطوير الفكر السياسي، بتبنيها برنامج النقاط العشر، او البرنامج المرحلي، وسوقته  في الساحة الفلسطينية بالتعاون والدعم من الرئيس الراحل ابو عمار والتيار البرغماتي في حركة فتح. كما انها تمثلت روح الكفاح الوطني، وبصمتها في الساحة بارزة ومميزة، بغض النظر عن الإختلاف أو الإتفاق معها. غير ان المأخذ الأبرز، الذي يمكن ان يسجل عليها، هو إستمرار الرفيق نايف حواتمة أمينا عاما طيلة الخمسين عاما الماضية، الأمر الذي ترك بصمة سلبية. وهذة الملاحظة، لا تنتقص من مكانة ابو النوف القيادية ولا التاريخية، ولكنها إنتقصت من تجربة الجبهة الديمقراطية الديمقراطية، ووضعت علامة سؤال عن تمثل العملية الديمقراطية فيها. مع ان كل الأحزاب الشيوعية بعد تجربة البريسترويكا الروسية (غورباتشوف) مطلع التسعينيات من القرن العشرين غيرت من توجهاتها الفكرية والسياسية والتنظيمية. 

في الذكرى الخمسين للديمقراطية اوجه التحية والمباركة للرفاق في الجبهة، راجيا لهم المزيد من الرقي والتقدم. وان كان حتى اللحظة الراهنة كل تجربة اليسار الفلسطيني تعاني من التعثر والإرباك، وغياب الرؤية الفكرية المنسجمة مع طبيعة المرحلة التاريخية، التي تعيشها شعوب العالم عموما، والشعب الفلسطيني خصوصا. 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط