تاريخ النشر: 2025-08-07 | 13:27
تاريخ النشر: 2025-08-07 | 13:27
قبلة على اليد يقابلها رصاصة الموت للطفل الفلسطيني عبد الرحيم الجرابعة أو كما عرف بإسم أمير الإسم الذي اختاره له ضابط أمريكي، لطفل حافى القدمين متمسكاً بكيس صغير من الدقيق وقليل من الأشياء وتبدو عليه ملامح وجه الطفولة وهي متعبه من الوصول إلى المكان للحصول على تلك الأشياء البسيطة بعدما مشي حافى القدمين من خيمة النزوح التى تسكنها عائلته وصولاً لنقطة توزيع المساعدات الأمريكية ما يقارب أثنى عشر كيلو متر ذهاباً وإياباً، وبدلاً من العودة لعائلته يومها اختفى الطفل تحت وابل الرصاص الذى يتعمد جيش الإحتلال الإسرائيلي إطلاقة على الجوعى ممن أتوا للحصول على الطعام من المدنيين العزل ومنهم الأطفال والنساء والمرضي، لم يعرف مصير الطفل أمير حتى روى قصته ضابط أمريكي شاهد الحدث بنفسه بعدما رأى إختلاط دقيق الطحين بدماء الجوعي .
الأم سناء حائره حزينة متعبة فقدت الأمل فى مصير إبنها ولم تعرف ما جرى لطفلها مدة ستة أيام من البحث فى كل مكان ولم تعرف مصير إبنها عبد الرحيم حتى بدأت إنتشار صورته وقصته من خلال ضابط أمريكي عمل فى مركز توزيع المساعدات فيما تعرف بمؤسسة غزة الإنسانية فى شمالي رفح، وشاهدت الأم صوره إبنها وبدأت رحلت البحث التى لم تتوقف من قبل لمعرفة مصيره، وهو مصير المئات يومياً ممن يتعرضون لإطلاق الرصاص الحي أثناء بحثهم واستلامهم الطعام من نقاط توزيعها فى مقر غزة الإنسانية فى رفح .
حتى خرج أنطونيو اقيلار الضابط الأمريكي السابق الذي عمل لوقت قصير فى مؤسسة غزة الإنسانية لتوزيع المساعدات كشاهد على تعمد جيش الإحتلال الإسرائيلي قتل الطفل الذى أختار له أسم أمير، وأمة تسمية عبد الرحيم .
الضابط الأمريكي انطونيو اقيلار يشعر بالأسف لما جري للطفل أمير حيث صرح فى شهادته قائلا فى ال 28 من شهر مايو الماضي من العام 2025 فى مركز توزيع المساعدات المؤمن رقم 2 أقترب منى هذا الطفل ذو العشرة أعوام تقريباً وقبل يدي وشكرني ولم يكن يرتدي حذاء وكان نحيف لدرجة أن ملابسه كانت تتساقط يبدو عليه الجوع الشديد والتعب الشديد، كان يحمل فى يده نصف كيس من الأرز والعدس إلتقطهما من الأرض .
قبلني الطفل أمير قبله على اليد وقال لي شكراً ، تم لملم أمير أغراضه وعاد إلى جموع الناس للعودة من حيث أتي وفى تلك اللحظة بدأ الجيش الإسرائيلي بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص الحى على جموع الناس من الأطفال والنساء والمرضى الذين كانوا متواجدين بالمكان ولا يشكلون أى خطر إنهم مدنيين عزل كانوا يتجهون نحو مغادرة الموقع، ولكن الجيش الإسرائيلي كان يطلق النار على الفلسطينيين الذين يتساقطون على الأرض بشكل مباشر ومتعمد، وكان الطفل أمير واحداً منهم، لقد قطع الطفل أمير مسافة 12 كيلو متر للحصول على الطعام ولم يحصل إلا على الفتات القليل وشكرني على ذلك ومات .
لم يكن أمير الطفل الأول الذى قتله جنود الإحتلال الإسرائيلي ويقدم الضابط الأمريكي انطونيو اقيلار شهاداته فى وسائل إعلام عالميه عن محافل قتل يومية مروعة لجرائم متعمدة يرتكبها جيش الإحتلال الإسرائيلي بحق الأطفال والنساء والمدنيين الفلسطينيين بشكل متعمد مما أخرجه عن صمته لرفضه تلك الجرائم .
وأكثر ما يؤلم والده الطفل عبد الرحيم أو كما أسماه الضابط الأمريكي ( أمير) أنها شاهدت قصه طفلها الجائع وهو حافى القدمين منهك متعب يقبل يدهم ويشكرهم تم يقتله جندي آخر يعتلى دبابة وهكذا مات الطفل أمير ويموت كل يوم مئات الأطفال بتلك الطريقة فى صمت وغياب كل المؤسسات والتشريعات والقوانين الدولية رغم كل تلك الشهادات لم يحاسب أى مجرم منهم على فعلته فكيف نطلب من أطفال فلسطين إحترام القانون الدولي الذى لم ينصفهم ابدأ
، هكذا رحل الطفل أمير وأطفال غزة بفلسطين تاركين وصمه عار فى جبين كل المؤسسات والتشريعات والقوانين الدولية ليبقى شاهدا على تعطل العدالة أمام الحق الفلسطيني .
ومن هنا أوجه رسالة لذلك الجندي الإسرائيلي المجرم هل تستطيع النوم بعد قتلك للطفل أمير وأطفال آخرين؟
أعلم بأنك تفزع من نومك وترى وجوههم فى كل مكان وفى كل لحظة وتراهم فى نومك، وعندما تريد شرب الماء تراها بلون دماء أطفال فلسطين الذين قتلتهم وتسمع صرخاتهم فى رأسك يدوي بصوت عالي صرخات تؤلم ضميرك وترى وجوه أطفال غزة الذين قتلتهم فى وجه كل طفل تقابله بعد ذلك فى حياتك .
ايها الجندي المجرم لن تستطيع إكمال حياتك لأن أرواح من قتلتهم سوف تلاحقك فى كل مكان لتفسد عليك حياتك كما سلبت منهم طفولتهم، وتلك هى محكمة الذات التى سوف تنتزع منك حق كل طفل فلسطيني قتلته واشدها هى لعنه الطفل أمير التى سوف تلاحقك فى كل مكان بصوت عالى تقول لك انت قاتل مجرم .