تاريخ النشر: 2022-06-20 | 08:47
تاريخ النشر: 2022-06-20 | 08:47
من خلال دراستي الأكاديمية ومتابعتي لمنصات التواصل الاجتماعي الفلسطينية في عموم الوطن لاحظت نبرة سخرية من بعض النشطاء المحسوبين على بعض الفصائل وتحديدا من أنصار حركة فتح على وسائل التواصل الاجتماعي مما يكتبه بعض من النشطاء التابعين لحركة حماس .
وسبب هذه السخرية هو السياسات التي تنتهجها حركة حماس ، وهي السياسات التي فشلت في توفير أي رخاء أو مكسب للفلسطينيين ودفعهم ذلك إلى شكر دوائر إسرائيلية لفتح باب تصاريح العمل لإسرائيل ، وهو ما تجلى مع قرار إسرائيل زيادة حصة عدد تصاريح العمل لتكون بقرابة ألفي تصريح خلال الفترة المقبلة.
والتحليل الموضوعي لما يتردد ينحضر في أن المئات من سكان غزة يعانون وبشدة في ظل نظام حماس للدرجة التي دفعت بعضهم أو قلة منهم لشكر إسرائيل بل ولشكر ضابط كبير من الاحتلال.
والإعلام الإسرائيلي يجانب هذا ايضا ينقل لنا كثيرا عن قصص إنسانية بين الفلسطينيين وإسرائيل ، وهي القصص التي تعكس تواصلا إنسانيا وتعلقا بهذا العامل الذي يعمل في إسرائيل بسبب أدبه ، والتزامه والأهم مهارته وتقديره للأخرين.
بداية ومن خلال منبر امد أقول عدد من النقاط التي يجب الاعتراف بها ، أولها أن حركة حماس بالفعل وعناصر محددة بها تبذل الكثير من أجل الارتقاء بالوضع الاقتصادي داخل القطاع ، غير أن ظروف الحصار والأخطر ظروف الاحتلال تجمد اي حديث أو خطوة سياسية لحماس في هذا الصدد .
ثانيا أن الفلسطيني في النهاية إنسان ساعي لكسب المال وتوفير قوت يومه له ولأولاده في ظل الأزمات التي يعيشها على مختلف الاصعدة ، وبالتالي ليس عيبا أن يبادر بشكر اي طرف مهما كان.
ثالثا فإن الكرم الفلسطيني معروف ، ولا ضرر في شكر اي طرف طالما يساهم في تحسين مستوى الدخل الفردي أو القومي له أو الاقتصاد القومي ، والعامل الفلسطيني في النهاية هو بمثابة ثروة يجب الحفاظ عليها.
رابعا وهذه هي النقطة الأهم أن الفلسطيني دوما لا يبادر ابدا بالاعتداء ، ولكنه يتصدى ويرد الضربه عنه وعن شعبه ووطنه ، بالتالي فإن ديننا ومعتقداتنا وتراثنا الفلسطيني يفرض علينا دوما التواصل والعمل مع الأخرين ، ولا ضرر في ذلك طالما سيحقق المصلحة العامة.
في كل بيت لحماس وفي كل بيت فلسطيني بغزة يوجد قصة إنسانية تصدت للاحتلال وعزفت لحن الانتصار ، وأبناء الشعب الفلسطيني في غزة أو خارجها لا يحتاجون مني هذه السطور ، غير إنني أقولها للتاريخ أننا دوما كنا المبادرين للسلام ، ونحن أهل سلام ولا نعادي أحد ولكن نضالنا دوما من أجل الاحتلال .