الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

منصور عباس يحدد الخطوط العريضة للحكومة الإسرائيلية

منصور عباس يحدد الخطوط العريضة للحكومة الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2021-06-10 | 11:38

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

لأول مرة في تاريخ دولة العدو الإسرائيلي يشارك أعضاء كنيست عرب في الحكومة، وهذه الخطوة الخطيرة ستؤثر بالسلب على مستقبل الصراع مع العدو، وستثير الشك لدى فلسطيني 48، ومصداقية تشبثهم بأرض الأجداد، وهم الذين رفضوا على مدار عشرات السنين أن يكونوا شرابة خرج في دولة تميزت بالتفرقة العنصرية، والتطرف الديني، والأطماع التوسعية.

مشاركة القائمة العربية الموحدة برئاسة عباس منصور في حكومة يرأسها المتطرف نفتالي بينت، الذي ينادي بضم الضفة الغربية، ويتفاخر بقتل العرب، هذه المشاركة ليست سيئة ومؤذية لكل الفلسطينيين والعرب في الداخل والخارج، بل تمثل انحطاطاً أخلاقياً قبل أن تكون انهزاماً سياسياً وتاريخياً، ولاسيما أن العمود الفقري لهذه الحكومة يعتمد على أفكار عتاة المتطرفين أمثال ليبرمان صاحب فكرة الترحيل لفلسطيني 48، وأمثال جدعون ساعر الذي لا يعترف بأي حق سياسي أو حتى إنساني للفلسطينيين، وأمثال نير اورباخ.

قد يدعي أنصار القائمة العربية الموحدة أن المخطط الصهيوني لضم الضفة الغربية ماضٍ في طريقه، ولن يوقفه مشاركة القائمة العربية من عدمها، وأن عدم الاعتراف بحقوق الفلسطينيين نهج عام للمجتمع الإسرائيلي المتطرف، وأن مواصلة العدوان على غزة أمر  توارثته كل الحكومات الإسرائيلية، والقائمة العربية الموحدة لا يمكنها لن تبطل هذه السياسة، وإنما قد تحد منها، وتعدل من بعض المواقف، مقابل المكاسب الحياتية التي سنحققها لفلسطيني 48، وقد وافقنا على المشاركة في الحكومة بعد أن تم التوافق على تمديد التجميد لما يعرف بـقانون كامينيتس حتى العام 2024، وتجميد الهدم في النقب لمدة 9 أشهر، وتعيين أحد أعضاء الموحدة بمنصب نائب وزير في مكتب رئيس الحكومة، ورصد ميزانية تقدر بحوالي نصف مليار شيكل لمشاريع في المجتمع العربي، والاعتراف لاحقاً بالتجمعات العربية في النقب، والاعتراف السريع بقانونية ثلاث قرى عربية في النقب.

فهل تتساوى تلك المكاسب المادية المحدودة بخسارة أرض فلسطين؟ هل الاعتراف بقانونية ثلاث قرى عربية في النقب يعادل تدمير مئات القرى العربية في فلسطين؟ هل نصف مليار شيكل يعادل تفاخر حكومة المتطرفين بانضمام العرب إليها، لتشكل المبرر الواهي للمطبعين العرب، ليواصلوا خنوعهم وخضوعهم للعدو الصهيوني؟ وهل يعادل تجميد العمل بقانون كومينتس قانون عدم السماح للعرب الفلسطينيين في الضفة الغربية بالحياة والتعمير والتطوير في منطقة ج، والتي تعادل 60% من أرض الضفة الغربية؟

الإجابة على الأسئلة السابقة وردت في ماهية الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وناظم الائتلاف الذي جمع بين تناقضات أقصى اليمين وأقصى اليسار، في حكومة لا تهدف إلى رأب الصدع بين المركبات المختلفة للمجتمع الاسرائيلي كما يزعمون، وإنما تدعي تمثل دولة يهودية ديمقراطية. فكيف يسهم حزب عربي في التنظير لكذبة دولة يهودية، وفي الوقت نفسه ديمقراطية؟ وكيف تلتقي الديمقراطية مع التعصب والعنصرية؟ وما موقعكم يا عرب في دولة يهودية؟

لقد توافقت أطراف الحكومة على تعزيز الأمن القومي الإسرائيلي، ولم يأت الاتفاق على ذكر جملة “الامتناع عن اتخاذ خطوات أحادية الجانب”، ليظل الأمن القومي الإسرائيلي فوق كل اعتبار، بما في ذلك توسيع الاستيطان، وقد تأكد ذلك من خلال التعامل مع مدينة القدس، حيث جاء في الاتفاق بين أحزاب الحكومة التي تشارك فيها القائمة العربية الموحدة، أن الحكومة ستعمل من أجل نمو وازدهار (أورشليم) القدس، عاصمة (إسرائيل)، مع الاستمرار في تعزيز وتوسيع البناء فيها، وتحويلها إلى عاصمة ديناميكية وعصرية، وسيتم نقل جميع المكاتب الرسمية ومقرات المؤسسات الحكومية إلى القدس، وذلك من أجل ترسيخ مكانتها كمركز للحكم، في غضون فترة وجيزة بعد تنصيب الحكومة،.

فهل تعادل المكاسب المالية التي حققتها القائمة العربية الموحدة حجارة القدس الإسلامية؟ وهل تختلف المكاسب المالية التي حققتها القائمة العربية الموحدة عن المكاسب المالية التي تحققها السلطة الفلسطينية، وهي تتسلم في آخر الشهر أموال المقاصة، ليكون المقابل في الحالتين هو التهاون في تسليم الأرض الفلسطينية سبية لأعداء الإنسانية.

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط