الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

منطلقــات متعارضــة

ثمة من يقول بضرورة الجلوس مرة أخرى إلى طاولة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، من الطرفين، كل منهما له شروطه ورؤيته ومصلحته في المفاوضات، ولو سلمنا جدلاً أن الأطراف الدولية وفق الصيغ المقترحة بتوسيع دائرة المراقبين والمشرفين والرعاة للمفاوضات ليشملوا إضافة إلى الأميركيين مع الأوروبيين وأطراف اللجنة الرباعية والعربية السعودية ومصر والأردن، وتمكنوا من جلب نتنياهو وحكومة المستوطنين التي يقودها، وأذعن لشروط الجانب الفلسطيني للجلوس إلى طاولة المفاوضات، بدءاً من إطلاق سراح أسرى وانتهاء بوقف الاستيطان بشكل مؤقت طوال فترة التفاوض وهذا أمر مستبعد ويكاد يكون مستحيلاً لسببين :

أولهما : لأن برنامج حكومة المستوطنين المعلن، وعقلية الأحزاب المؤتلقة في تشكيل حكومة نتنياهو لا تقبل بذلك .

وثانيهما : أن أوراق القوة التي يملكها الجانب الفلسطيني غير جديرة بالخوف لدى الإسرائيليين وغير دافعة للقلق عندهم، والمفاوض الفلسطيني عاري من ورقة التوت، ويكفي أن تتوقف لجنة التنسيق المالية لدى الإسرائيليين من تقديم كشوفات الأقتطاعات المالية وعدم دفع الأستحقاقات المالية المطلوبة من المؤسسة الإسرائيلية للمؤسسة الفلسطينية، يكفي ذلك حتى لا تتوافر رواتب العاملين في مؤسسات السلطة الفلسطينية، ويصبحون بلا معيل حينما تغلق في وجوههم أجهزة الصرف الألي البنكية لأن رواتبهم لم تدخل السحب بعد .

لو سلمنا جدلاً وقفزنا عن هذه المعطيات، وجلس الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي أمام بعضهما البعض بحضور الحشد الجديد المتوقع من الأميركيين والأوروبيين والروس والسعوديين والأردنيين والمصريين، كمراقبين للمفاوضات بعد أن أزالوا المعيقات الإجرائية التي تعترض طريق المفاوضات وغدت سالكة نحو تناول القضايا الجوهرية العالقة وهي : القدس، اللاجئون، الحدود، المستوطنات، المياه والأمن، وتم الاتفاق المبدئي على جعل ما تم التوصل إليه في كامب ديفيد 2000 بين ياسر عرفات ويهود براك، وأنابوليس بين محمود عباس ويهود أولمرت 2008 هو الأرضية المتفق عليها، أي البدء من حيث انتهت مضامين التفاوض السابقة، وهذا مستبعد وصعب المنال ومن مستحيل المستحيلات، ليس لأن الإسرائيليين وعلى رأسهم نتنياهو أصحاب مبادئ ويتمسكون بأرض إسرائيل، بل لأن موازين القوة لصالحهم، والاحتلال ليس مكلفاً لهم، إن لم يكن مفيداً لصالحهم ولخدمة مشروعهم التوسعي الاستيطاني، ولقناعاتهم التوراتية، فهل يمكن بعد كل هذه التسهيلات المفترضة والمشهد المشرق الذي عرضته، هل ثمة إمكانية بالتقدم خطوات جوهرية إلى الأمام تتجاوز مفاوضات ياسر عرفات- يهود براك، ومفاوضات محمود عباس مع يهود اولمرت ؟؟ .

الصورة قائمة، والأفق مغلق، ولا بد من تغيير قواعد اللعبة حتى تتم إعادة تصويب نتائج ما صنعته الوقائع والمعطيات وخلاصتها أن المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي متفوق، والمشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ضعيف مشتت فاقد القدرة على الخلق والابداع وتحويل مشروع الاحتلال كي يكون مكلفاً على أصحابه من المستوطنين المستعمرين، وتحويل مشروع المساواة والاستقلال والعودة الفلسطيني كي يكون حافزاً للعمل الجماعي الوحدوي المشترك وصانعاً الأمل لمجموع الفعاليات والقوى والفصائل والتنظيمات والأحزاب والشخصيات الفلسطينية في إطار ثلاثة عناوين هي :

أولاً : مؤسسة تمثيلية موحدة، ثانياً : برنامج سياسي مشترك، ثالثاً : أدوات كفاحية متفق عليها، بدون ذلك ثمة ضحك على الذقون، ليس فقط أن الأخرين يضحكون على الشعب الفلسطيني، بل إن الفلسطينيين يضحكون على أنفسهم ويخدعون حالهم، ويعيشون أحلام اليقظة بلا مردود، فالنتائج والانجازات حققها الشعب العربي الفلسطيني بفعل نضاله، وقياداته تجني نتائج الفعل الكفاحي على طاولة المفاوضات، فقد أرغمت الانتفاضة الأولى عام 1987 إسحق رابين على الأعتراف بالشعب الفلسطيني وبمنظمة التحرير وبالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وعليه جرت سلسلة الإجراءات والانسحابات الإسرائيلية على الأرض بعد عام 1993، مثلما أرغمت الانتفاضة الثانية عام 2000 شارون على ترك قطاع غزة عام 2005 بعد إزالة المستوطنات، وفكفكة قواعد جيش الاحتلال عن أرض القطاع المحتل الذي تحول اليوم إلى قطاع محاصر، بفعل التراجع والضعف وغياب الأداء الجماعي والفعل النضالي المؤثر على الاحتلال .

لا داعي “ لزفة “ توسيع دائرة المراقبين، وجعل اللقاءات الإسرائيلية مع الأطراف العربية طبيعية على طاولة المفاوضات وحولها وبعدها، وبدون ثمن مسبق يجب على المحتلين دفعه، فالمبادرة العربية للسلام قدمت تنازلات مجانية مسبقة للمشروع الاستعماري الإسرائيلي، ولم يقبضها ولم يعترف بها ولم يدفع ثمنها في مسألتين : الأولى حل متفق عليه بخصوص اللاجئين والثانية التبادلية في الأراضي .

الفعل على الأرض من وسط مسامات الشعب، ضد الاحتلال هو الذي يرغمه على الجلوس على طاولة المفاوضات والأذعان لحقوق الشعب الفلسطيني المحتل والتسليم بها والعمل على إعادتها لأصحابها، أما الجلوس على طاولة المفاوضات بدون رافعة كفاحية مؤثرة على بقاء الاحتلال وجعله مكلفاً ودفعه نحو الهروب من أرض الاحتلال، فهي مجرد صور تخلد الانكسار والتراجع والهزيمة.

[email protected]

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط