الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

منظمة التحرير الفلسطينية ليست قابلة للإندثار

منظمة التحرير الفلسطينية ليست قابلة للإندثار

تاريخ النشر: 2018-04-19 | 22:26

كثير من الحركات والقوى السياسية تصاب بمرض العظمة، كما بعض الدول الصغيرة التي تحاول أن تلعب دوراً أكبر من حجمها في السياسة الدولية.

لقد عانت العديد من القوى السياسية والفصائل الفلسطينية من مرض العظمة وإختصاصها بالصوابية، مسقطة ذلك عن غيرها من القوى والفصائل دون أن ينضج لديها معنى الوحدة الوطنية ومفهوم المصلحة الوطنية أو مفهوم المصلحة العامة، فتعلو لديها مصلحة الذات والأنا الحزبية والفصائلية، حين تعتقد أن مصلحة الحزب أو الفصيل هي المصلحة الوطنية والمصلحة العامة، وبالتالي لا يمكن لديها تحقيق الثانية إلا بتحقيق الأولى، وهنا يقع هذا الحزب أو الفصيل أو الجماعة في وهم يصعب علاجه حيث لا يرى في نفسه إلا الصوابية والتنزيه عن الأخطاء ولا يرى في الآخر إلا الضبابية والإعوجاج والأخطاء بل تصل إلى درجة تخوينه وتكفيره، ويسوق التبريرات الإيديولوجية والدينية للتغطية على هذه الحالة المرضية التي يعاني منها هذا التنظيم أو ذاك.

لقد عانت الحركة الوطنية الفلسطينية كثيراً من هذه التنظيمات على مدى نصف قرن مضى، بداية من قوى اليسار في بدايات إنطلاق الثورة الفلسطينية وتشكيل منظمة التحرير الفلسطينية كإطار جبهوي جامع لقوى الشعب الفلسطيني على إختلاف أماكن تواجده، وما أن أدركت القوى القومية واليسارية والوطنية مفهوم التعدد والتنوع والتكامل للشعب الفلسطيني وبالتالي لحركته الوطنية المؤطرة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية حتى ظهرت الفصائل التي تأخذ من الدين شعارات لها، عبر عملية أدلجة قسرية للدين وبالتالي إستخدامه كوسيلة ترويجية لذاتها من جهة وإضفاء طهرية وصوابية على ذاتها وتوجهاتها وأفعالها، رغم أن الواقع والمسار الذي آلت إليه هذه الحركات كشف عن مدى التناقض بين واقعها وشعاراتها، إلا أنها لا زالت تصر على تميزها عن الآخرين في ساحة العمل الوطني وإمتلاكها للصوابية والحقيقة وإفتقاد الآخرين لمثل هذه الصوابية والنقاء، وتتمترس خلف هذه الأوهام محدثة أسوء إنشقاق وإنقسام قد يقود إلى إنفصال أجزاء الوطن بعضها عن بعض، كما هو حاصل اليوم جراء سياسات ومواقف حركة حماس، لتشكل حالة ضاغطة على الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية وأطره الشرعية سواء على مستوى سلطته الوطنية أو على مستوى منظمة التحرير الفلسطينية، معتقدة أن سيطرتها على السلطة وعلى منظمة التحرير هو الحل، أو إسقاط السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية وإستبدالهما بها، حتى تتحقق المصلحة الوطنية من خلال تسيدها وسيطرتها على الكل الفلسطيني وإلغاء التنوع والتعدد وإسقاط مبدأ التكامل الذي يسم أي حركة وطنية عبر التاريخ.

إن مثل هذه الأوهام لم ينفع ولم يجدي معها الحوار على مدى ثلاثة عقود خلت للتخلي عن هذه الأوهام والإندماج في الحالة الوطنية كجزء مكمل ومتكامل مع الأجزاء والقوى والفصائل الأخرى، معتمدة على دعم تنظيم دولي عابر للدول والقارات وعلى دول إقليمية ذات أجندات خاصة تجد فرصة مناسبة للإستثمار في دعم هذه الفصائل والمواقف لتحقيق مصالح خاصة لها عبر إظهار قدرتها في التأثير في الشأن الوطني الفلسطيني وعلى حساب مستقبل الشعب الفلسطيني وقضيته، فتوفر الدعم المالي والسياسي والمعنوي لمثل هذه التشكيلات والفصائل.

لكن عبر مسيرة خمسة عقود من العمل السياسي والكفاح الوطني والمقاومة المسلحة والشعبية التي قادتها منظمة التحرير الفلسطينية في مواجهة المشروع الصهيوني وما حققته من إنجازات قد مكنها دائماً من تجاوز هذه القوى ذات الأجندات والإرتباطات التي تقدم مصلحة الحزب أو الفصيل وتلك القوى على المصلحة الوطنية في محطات عديدة.

اليوم في ظل جملة من التغيرات والتحديات التي تواجه الحركة الوطنية وإستمرار حالة الإنقسام والتمترس كحركة حماس وبعض القوى في مواقع ومواقف تكريس الإنقسام وإضعاف الحركة الوطنية وإطارها منظمة التحرير، لابد أن تفهم هذه الفصائل ومن يقف خلفها من أحزاب ودول، أن منظمة التحرير عصية على الإنكسار والإستبدال كما هي عصية على الإستئجار، وهي ليست عقاراً قابلاً للبيع أو التنازل، إنها حركة الشعب الفلسطيني وممثله الشرعي والوحيد، وإن هذه الشرعية الوطنية والقومية والدولية التي تتمتع بها منظمة التحرير أقوى من أن تخلخلها أو تنسفها مواقف هذه القوى، وبعد أن منحت هذه القوى زمناً طويلاً للنضج، والتخلي عن ذاتيتها وفردانياتها، وإرتباطاتها المضرة بالمصلحة الوطنية، لم يعد أمام منظمة التحرير سوى الإقلاع في مسيرة التحدي وإبقاء الأبواب مفتوحة للجميع للحاق بها ووضع حد لعامل الزمن الذي راهنت عليه تلك القوى لمدة زادت عن ثلاثين عاماً، فأصبح من الضروري ومن المحتم عقد المجلس الوطني الفلسطيني في دورة عادية تدعى لها جميع القوى، لإختيار هيئات قيادية جديدة وإقرار برنامج سياسي وكفاحي يتوافق ومتطلبات المرحلة، على طريق تحقيق الأهداف الوطنية في إطار البرنامج المرحلي الذي يستهدف إنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م وحل قضية اللاجئين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

بمثل هذا الموقف يتم مواجهة التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني وقضيته وتسقط كافة المؤامرات التي تسعى للنيل من حقوقه ومستقبله وفي مقدمتها (صفقة القرن)، ومن المحزن أن تصطف الجبهة الشعبية إلى جانب قوى الظلام السياسي في معارضة إنعقاد المجلس في دورة عادية وتعلن مقاطعتها له.

الكرة الآن في ملعب حركة حماس وبقية القوى والدول الداعمة لها كي تتخذ الموقف الصائب وتنخرط في المشاركة الوطنية وتشارك مع بقية القوى في الدورة العادية للمجلس الوطني حيث وجهت الدعوة إليها للمشاركة فيه والتي ستعقد في رام الله في 30 / نيسان الجاري، وتكون شريكاً أصيلاً للكل الوطني في بناء هياكله ومؤسساته الوطنية بعيداً عن فكرة الفردانية والبديل أو السيطرة والإستفراد وإستبعاد الآخرين.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط