تاريخ النشر: 2017-08-14 | 21:03
تاريخ النشر: 2017-08-14 | 21:03
أمد/ جنيف - أ ف ب: كشفت منظمة الصحة العالمية أن دائرة التنسيق والارتباط لجيش الاحتلال، أخرت حوالي نصف طلبات الحصول على تصاريح لمغادرة غزة الى المستشفيات الإسرائيلية، التي تم تقديمها في شهر أيار/مايو الماضي، وتم التوصل الى أرقام مماثلة في الأشهر السابقة.
ووفقا لفحص المنظمة، فإنه من أصل 2،282 طلبا قدمها المرضى في شهر أيار، تمت الموافقة على 47.2٪، ورفض 2.1٪، وتأخير 50.7٪ بدون تفسير، حتى انتهاء الموعد المحدد للفحص والعلاج في المستشفيات. ومن بين الذين تأخر الرد على طلباتهم 255 طفلا دون سن 18 و141 في جيل 60 سنة فما فوق.
كما تم العثور على أرقام مماثلة في الأشهر السابقة. هكذا، في نيسان، تأخر الرد على 39٪ من الحالات، 776 مريضا ومريضة في المجموع الكلي، بما في ذلك 178 طفلا و93 مريضا فوق سن الـ 60. وفي احيان متقاربةـ يتم، ايضا، تأخير طلبات المرضى الذين حصلوا في السابق على تصاريح بالخروج. ووفقا للمنظمة، هناك اتجاه تراجعي في معدل الاستجابة لطلبات المرضى بمغادرة غزة: من 92.5٪ في عام 2012 إلى 62.1٪ في عام 2016.
يشار إلى أن جميع الذين يطلبون تصاريح للخروج من معبر "إيريز" هم من المرضى الذين أذنت السلطة الفلسطينية بإحالتهم إلى العلاج خارج قطاع غزة وتعهدت بدفع التكلفة. في الآونة الأخيرة، منعت السلطة الفلسطينية العلاج الطبي كجزء من نضالها ضد حماس. وتقلص التأخير كثيرا بسبب الانتقادات العامة.
هناك مرضى ومريضات يلتمسون المساعدة من منظمات حقوق الإنسان، بعد عدم تحقيق فائدة من تحويل الطلبات عبر لجنة الارتباط الفلسطينية. وقد رافق مركز "الميزان" الذي يتخذ من غزة مقرا له، اعتماد ربيع (47 عاما) من رفح التي توفيت الاسبوع الماضي بعد تأخير السماح لها بالخروج لتلقي العلاج في القدس.
وقال زوجها ابراهيم ربيع لصحيفة "هآرتس" العبرية، انها اصيبت بسرطان الأمعاء قبل عامين. في البداية رافقها إلى مستشفى النجاح في نابلس. وتحسنت حالتها، لكن السلطة الفلسطينية أخرت بعد ذلك خروجها للعلاج. وفي نيسان، وبعد تقديم الالتزام المالي الفلسطيني، قدمت ربيع طلبا للحصول على تصريح من دائرة التنسيق والارتباط، وتمت الموافقة على الطلب، لكنهم طلبوا من ربيع العثور على مرافقة أخرى لها، وتم تأجيل خروجها.
وفي أيار، طلب إليها مرة أخرى أن تستبدل المرافقة، ولم يتم الرد على طلبين قدمتهما في تموز. وهذا الشهر تم تلقي رد إيجابي، ولكن مرة أخرى - شريطة أن يتم استبدال المرافق. وبعد ساعات قليلة من تلقي الجواب، عندما لم تسمح حالتها الصحية بنقلها بواسطة سيارة إسعاف، توفيت ربيع.
وأفاد مركز الميزان أنه في النصف الأول من عام 2017، توفيت أربع نساء وثلاثة أطفال ورجلان كانوا ينتظرون لفترة طويلة تصريحا بالخروج من أجل العلاج.
ويتضمن التقرير العديد من القصص عن أناس تشبه حالتهم حالة ربيع. من بينهم عزيزة قانوس من خان يونس التي حصلت بعد عدة أشهر من الانتظار على تصريح بالخروج لتلقي العلاج بعد اصابتها بالسرطان، بعد تدخل جمعية اطباء لحقوق الانسان. وقد صادقت دائرة التنسيق والارتباط عدة مرات على خروجها للعلاج في الخليل ورام الله. لكن المستشفيات الفلسطينية ترفض مؤخرا استقبال مرضى من غزة، لأن السلطة لم تدفع التزاماتها المالية. ولذلك وافقت السلطة على تمويل علاج قانوس في مستشفى هداسا عين كارم. لكن طلبات الحصول على تصريح لا تزال تخضع للفحص في دائرة التنسيق والارتباط منذ آب 2016.
وفي حزيران الماضي قدمت قانوس طلبا بمساعدة جمعية الأطباء، لكنها مرة اخرى فوتت موعد العلاج لأن طلبها "يخضع للفحص". وفي مطلع آب صودق على خروجها، ويفترض بها العودة لتلقي العلاج بعد شهرين. وقالت قانوس لصحيفة "هآرتس": "أخشى ان يقال لي عندما يحين موعد خروجي ان الطلب قيد الفحص".
وهناك نساء اخريات وردت اسماؤهن في التقرير وعوملن كغيرهن من نساء غزة المصابات بداء السرطان، بينهم سهام التتري، وفايزة شامية.
وقال ران غولدشتاين، المدير العام لمنظمة أطباء لحقوق الإنسان: "هناك حاجة إلى تغيير جذري في سياسة إسرائيل تجاه خروج المرضى وازاء غزة بشكل عام. حقيقة أن المرضى في بعض الأحيان لا يحصلون على إجابات لأشهر طويلة، هي معاملة قاسية تجعل السكان الأكثر حرمانا يدفعون الثمن ".
وقال مكتب منسق اعمال الحكومة (الاسرائيلية) في الأراضي المحتلة: "من خلال الفصل بين حماس والسكان، يسمح بدخول 400 شخص يوميا للاحتياجات الطبية ولأهداف أخرى متنوعة". وفي قضية وفاة ربيع، قالت انه "تمت الموافقة على دخولها لتلقي العلاج الطبي في إسرائيل، بل حتى أنها استغلت هذا الإذن في الفترة بين شهر أيار/مايو وشهر حزيران/يونيو عدة مرات.
ونظرا لأسباب أمنية أثيرت حول زوج المريضة، حولت دائرة التنسيق والارتباط في أواخر حزيران طلبا الى لجنة الشؤون المدنية الفلسطينية لنقل تفاصيل حول مرافق بديل للمريضة. وقامت اللجنة بتحويل التفاصيل بعد اسبوعين فقط، وتم تحويل التفاصيل للفحص الأمني. دخول المريضة نفسها لم يمنع في أي مرحلة ومنحن إمكانية دخول إسرائيل بدون مرافقة، لكنها اختارت الدخول مع مرافق فقط.