تاريخ النشر: 2020-12-22 | 18:37
تاريخ النشر: 2020-12-22 | 18:37
تلك الحقيبة، تبدو ثقيلة بأحمالها، كنت قد اشتريتها عام 2015، ورتبت كامل أغراضي في داخلها بتأني شديد، وجلست إلى جانبها، أراقب تنظيم ملابسي، وألوانها المصطفة جنبا إلى جنب في قوس قزح هادئ، يكاد لا يحتمل أي لون فاقع نحو الحياة.
وإذا ما عدنا إلى عام يسبق امتلاء هذه الحقيبة بأحلامها، سأتحدث إلى تلك الفتاة، من كانت تجلس إلى جانب النافذة، تكتب " قصة اليرموك"، بعد أن أبحرت بعباءتها في كتاب غزة، إلى القارئين في المملكة المتحدة. كانت تلك السكينة المضطربة بقلق المغادر إلى الذاكرة، تحاول أن تكتب قصة ذلك المخيم، من عَجَن داخلها بكل صور الحياة، منذ نعومة أظافرها.
الألحان في أذنيها، تتوق إلى طفولة ناعمة، تعبر دكاكين الشارع، ومحل الفول والحمص، وصور فنانين عرب معلقة على جدرانه. تكتظ الأفكار في داخلها، تتداخل ما بين الأمكنة، ما بين الأزمنة، ما بين الممكن والمستحيل.
هل غادرت أم لم تغادر، هل عادت أم لم تعود، أما زالت تعبر الذاكرة، أم عبرتها إلى واقع لم يكن مأمول.
انفجارات كبيرة تهز المنطقة، لتهتز المخيلة، والأفكار، والعواطف. وكل الوزن في أسئلة الحيرة والوجود، اختفت الألحان، وبقي رعد الطائرات والبالونات الحارقة تحيط بنافذتها، لم تكن تخاف الطائرات ولا قذائفها.
إلى أن يباغتها ذلك البريد الالكتروني، لماذا لا تكتبين تحت القصف، وبدأت بالكتابة، لتكتب السياسة تارة، والأدب تارة أخرى. وكان أول سفر إلى القلم البريطاني، لتنشر يومياتها في الحرب من خلال موقعهم، وأسمتها " حياة في الحرب"، وقصة قصيرة " أم أحمد خبر عاجل"، كتبتها في زمن قياسي بينما الطائرات تدمر، وكانت تلك الأم الصامدة في مطبخها قد أصبحت نافذة خبر للعالم، بعد أن شاهدت كل الأخبار، على مدار أسابيع من شاشتها الصغيرة في البيت.
لهب عظيم يغرق البيت بهشيم من الزجاج والخشب، ذلك الضغط في أذنيها، هي لم تسمع الإنفجار، لكنه أقفَل الهواء في جسدها، وارتطم بكل شيء.
إنها اللغات ما عادت تحتمل تلك البعثرة في الأدب، لقد سبق الأدب نحوَ اللغات، لقد عاد وارتطم بمعناه. ذبلت الاستعارة، وبكت علامات الترقيم التقطيع في الجمل، لقد اختفت المساحات، وما عادت قادرة على رؤيتها.
لم تكمل قصة اليرموك، وغادرت إلى بحر عباءتها فجر كل يوم، لتستعيد المساحة الزرقاء بين سماء وبحر. لا يكف الموج عن الغضب بينما الهواء يلطم وجهها، لقد تضخم جسدها حتى ارتطمت بكل بنيان المدينة، أرجوكم أخبروني: من أنا؟ ما الذي حدث؟ كانت تبحث ورقة بيضاء يستند إليها قلمها، مرت أشهر وعادت لتكتب " قلم ودفتر"، بينما تراقب العمال يعاودون بناء مبنى؛ كان قد سوّي بالأرض، والردم والحجارة يحيط بيتها من كل اتجاه، تلك القصة القصيرة التي انطلقت من كارة الأطفال، من يجمعون الحجارة.
إلى ذلك الحليب الذي رشق جدران فندق الملك داوود في القدس أربعينيات القرن الماضي، والصوص الذي اختلط بالدماء عندما عزف الجيتار أوتاره، وكانت قصة "حليبنا ". وتتالى الانفجارات، إلى أن يشتري ذلك الجندي الإسرائيلي "القادم من فرنسا" الورد من عامل فلسطيني، في قصة "الزنابق البيضاء". إلى العامل الفلسطيني من يبيع عنب ذلك المستوطن في أسواق وطنه، بينما تعبر أمه طرق التفافية لتتجاوز الجدار العازل، وتحصد محصولها من العنب في الضفة الغربية، وكانت قصة " عنب أسود". متى سيفهمون؟
إلى تلك "المرآة " من ترسم معاناة اللاجئين الفلسطينيين ونازحي الجولان في سوريا، لكن بطريقة فنية ناعمة؛ تعالج جريمة اجتماعية في عقل الطفل، وفي ذات الوقت تتحدث عن تلك الأمكنة التي يلجأ إليها اللاجئون، كان هذا هو تكتيك كتابتها. إلى ذلك النقاش الفكري، ما بين التشّدد والانفتاح، واللغز الذي يدفع الأجيال إلى التمسك بفكرة ما؛ في " قمر السمرلاند".
إلى الفتاة التي تتحدى أستاذها بضفيرتها الطويلة، والتي تعقص كل أوتار الألحان في طريقها إلى الحياة، لا تميل لتشدده، وتبحث عن وطن ضائع؛ في " الضفيرة الطويلة".
هل رضع ذلك الرجل من ثدي الأم التي حملت زوجته، كيف عاقب الدين والمجتمع، ذلك الحليب، ومن كان السبب في ازدحام عائلتين ممتدتين في غرفة صغيرة يكسو سطحها الزينغو. في "رضاعة ثدي". تلك العين السحرية أعلى الباب، والنار في أنابيش العين على سطح الموقد، الفتاتان لا تغادران الشرفة، والقلق يسكن عيني الأم وابنتيها، لكن بوستار العم قد رسم مشهدين في 14" حزيران".
لم تتوقف عن الكتابة، عادت وأكملت قصة اليرموك، وكتبت قصص أخرى أكثر طولا، دون أن تبحث عن بطولات، عاشت في كوخ مخيلتها داخل منزل كبير، لم تعد تمضي وقتا مع عائلتها، لسنوات تتالت قليلا ما ترى أخوتها. لقد اختارت مساحة زمن موازية لوجود كل من حولها، وأخذت تفكك وتركب، أصبحت الصورة رقمية بكل تفاصيلها، لربما كانت من قبل، ولكن ليس بهذه الدقة المتناهية التي أرّقت سكينة في داخلها. كانت كلمات تشاريس برايدن تؤنس عزلتها "لقد جعلتني أشعر بطفولتي على شاطئ البحر في بلدي. لربما تكتبين عن بلد بعيدة. لكنها ذات الحواس في الإنسان".
ذاك النقاش المطوّل مع تشاريس حول ترجمة كل استعارة، كيف تلتقط اللغة الانجليزية الفصاحة في مخيلة اللغة العربية، كل مشهد هو لوحة فنية، يقف خلفها لحن موسيقي، يحرك تلك الشخصيات، عندما يجلس خالقها ليشاهدها كما لو كانت بعيدة عنه، وتملك ما ستخبره عنه بعد لحظة، ليتفاعل معها بناء على ذاتها المنفردة. والقلق هو ما يصنع موازين حكمتها الضالة.
عجلات السيارة تقودها، وتحملها إلى جانب والدها إلى القنصلية البريطانية، حيث تستلم أول فيزا سفر مطبوعة على جواز سفرها عام 2015 لحضور مهرجان درهام. سكنت عينيها كل الشكوك بإمكانية سفر، بينما يحترق فؤادها اتساعا في مساحات الطرقات، وقدرة في فتح أو إقفال بابا بسهولة، كما كانت تفعل بالماضي، لم تكّل وحاولت الحصول على تصريح خروج عبر معبر "بيت حانون" إيرز، أو معبر رفح المصري، ولم تنجح بذلك. ما أكثر المرات التي حاولت فيها السفر إلى الضفة، لكنها لم تملك تمتلك هوية ولا جواز سفر في ذلك الوقت. بابتسامة ترفض دوران الحزن على شفاهها، أفرغت الحقيبة من حمولتها، كان ذلك بعد حرب عام 2014. وقبل أن تعود لكتابة تلك القصص.
تلك الحقيبة أفرغت بعد عباءة بحر في كتاب غزة، تلك العباءة التي تنتفخ بها حواس الفتاة؛ من لا تقوى التجذيف، بينما خصال شعرها تشيح عنها الرؤيا، واليوم يوصف شاطئه بكل مفردات الحياة الممكنة، و "أم أحمد خبر عاجل"، و"حياة في الحرب" تلك اليوميات حيث يصنعن النساء في المنزل؛ القطايف بماء الورد والفستق الحلبي وقليل من الزبدة. ونصوص من الشعر النثري تترامى هنا وهناك.
إنه عام 2018، تتبع كل الإجراءات اللازمة لاستصدار فيزا دخول للملكة المتحدة، لكنها تُرفَض مرة، اثنين، ثلاثة، لم تعد قادرة على العد، ومع ذلك لم تعد تريد الشعور باليأس جراء الرفض.
لكنه الإعلام، تضامن تلك الأصوات مع قضيتها، دفع البعض عن التراجع، ومنحها تلك الفيزا، بقي يوم واحد للموعد التالي المخصص لها في المهرجان، قبل أسبوعين كانت قد أبلغت المعبر بنيتها للسفر، وقدمت الأوراق والدعوة، يال محض الصدفة، الساعة الثالثة: الفيزا بحوزتها عبر البريد السريع، الثالثة والنصف: هاتفها يرن "اسمك الآن على المعبر" لكن ماذا لا حقيبة.
تكسر ساق أخيها بينما يحاول تصليح موتور ضخم، يغطي الساعات الطويلة لقطع الكهرباء في منشأة صحية. حيث يعمل كمهندس للكهرباء، زوجته وأطفاله في منزل العائلة، وأختها تحصل على يوم للإجازة، لقد مرت سنوات طويلة لتحصل على مثل هذا اليوم جراء عملها. تبرعتا بتوضيب الحقيبة معها، بينما تفرغ الخزانة، ولا تعرف كيف هو الطقس هناك، ومخاوفها حول قدرتها على العودة إلى غزة، إذا ما أغلق المعبر لفترة طويلة.
تطلب سيارة أجرة وتنطلق إلى المعبر، إنها المسافر الأخير. تقابل أمن حماس أولا، بعض الأسئلة ثم تمر، تنتقل إلى أمن السلطة الوطنية، إجراءات أخرى وتمر. لتنام ليلة في صالة رفح المصرية، وتمنح تصريحا للعبور عند الفجر، كانت آخر المسافرين بالصالة.
تعبر طريقا صحراويا، التهمت شمسها البياض في عينيها، كم مرة أفرغت هذه الحقيبة من أغراضها، وعادت وجمعتها، عند كل حاجز للتفتيش على طول الطريق، بعد تلك الليلة المزدحمة بالمسافرين في الصالة، حيث ذلك المرحاض الذي يسيل منه بول المسافرين وخرائهم.
كان أمرا مضحكا قد سبق ذلك، إن لم تجد سيارة منفصلة، فركوبها ضمن الباصات لن يضمن لها اللحاق بموعد الطائرة. ذلك العرايشي من يصنع القهوة والشاي، ينظر إليها إلى أن يباغتها بسؤاله " لما تبقين واقفة! الجميع نائمون، لابد أنك عطشى، أنت لم تشربي شيئا"، تجيبه " لا أريد النوم، انتظر الموافقة للمرور، ولا أريد دخول المرحاض." يقول لها "سأقدم لك عرضا، إن دفعت مئتي وخمسين دولار إلى جانب ما ستدفعه تلك المرأة وطفليها، سآخذكم في سيارة منفصلة، دون الحاجة لركوب إحدى الباصات، أستطيع اختصار الوقت عبر الطريق، التفتيش في الباصات سيأخذ وقتا أطول، بينما في السيارة سيتم تفتيش حقيبتين فقط!"
تتردد بعد تحذيرها، بأن لا تبتعد عن الباصات خوفا من جريمة ما، لكنها مغامرة، وساومته " خذ 150 دولار، وسأقبل،" اتفقا وكان ذلك الطريق.
منذ الفجر إلى ما بعد المساء، بطريق صعبة للغاية، تصل فندقا قريبا من المطار، فهي لا تعرف شيئا عن مصر وفنادقها، تحجز غرفة، الجميع ينظر لاتساخ ملابسها، والفوضى التي تعم شعرها، كانا الطفلان في السيارة يأكلان، ويسكبان الحليب والشوكولا على قميصها وبنطالها، رائحتها كانت كريهة.
ما أجمل الماء والاغتسال، بعد أن ابتاعت دواء للحساسية يخفف من احمرار عينيها، جرّاء ملح الهواء في صحراء سيناء. سيارة أخرى للمطار، كان عيد الفطر للمسلمين في البلدان العربية، تجد عمالا يساعدونك في حمل حقيبة ثقيلة، لقاء جنيهات قليلة.
تلك اللوحات لإرشاد المسافرين في المطارات تشاهدها لأول مرة، لم ينتظرها أحد في مطار هيثرو، ويجب أن تركب طائرة أخرى إلى إدنبرة.
ذلك السائق يمسك بلوحة تحمل اسمها، إنها إدنبرة، تجتاحها تلك البرودة في الهواء، لقد انكمش كل جزء في جسدها، ذاك الصقيع بعد لهب الصحراء، أعادها إلى شام مولدها.
بينما تركب السيارة، تنظر إلى كل شجرة زرعت على جانبي الطريق، كم اشتاقت لطبيعة حرة لا تأكلها الحدود. عاشت في " خلخال ميوماس" عندما اختزنت ذاكرتها في مدينة سماءها سطح البحر، ولم تستطيع العبور إلى جبل استوطنه المحتل، هل بدأ جسدها يصغر وبنيان المدينة يكبر!
تصل الفندق، وتسرق بعضا من دفئ المكان، إنه المهرجان يحتفي بقدومها، صالة مكتظة يستمعون إلى ما تقول، كانت على سجيتها، لم تفتعل قولا أو فعلا، كانت هي الإنسان مهما اختلف المكان.
لم تكن تتسول الدعم والتضامن، لم تصل هناك لتظهر فقرا ماديا أو معنويا، كانت تريد أن تقول؛ مازلنا نحيا ونصمد حتى الآن عبر كرامتنا.
المعبر مغلق، اضطرت لتأجيل سفرها 10 أيام، بعد أن كان من المقرر عودتها إلى غزة، بعد يومين من وصولها للمهرجان، ذات الوقت الذي استغرقته في طريقها لحضوره. كان لها أن تركب قطارا لأول مرة لوحدها، هي لا تعلم كيف يتم حجزه، لا تملك بطاقة دفع الكترونية، تحمل دولارات، تلتفت لشيء يقرص محنتها، أثناء دخولها أحد المحلات التجارية لشراء شيئا ما، يجيبها البائع " لو سمحت، نحن نتعامل بعملة بلدنا، الباوند"، تحدّث نفسها " ياله من فخر، هذا هو الاستقلال، كم أتوق لعملة نقدية لبلدنا."
تصل منزل كاتب فلسطيني، حيث تستقبلها زوجته المجرية بعشق دفين إلى فلسطين، لقد كانت تشعر بالتعب، لقد أجرت في إدنبرة كثيرا من المقابلات الإعلامية.
كان لها أن تمشي في طرقات لندن، كم هو ثمين أن نمشي بحرية...
للأسف لم يطبع الكتاب جراء تأخر صدور الفيزا، وإصرار الناشر على عدم نشر الكتاب، إلى أن يتم حضورها.
مفاجأة عام 2019، مهرجان إدنبرة يريد احتضان إطلاق كتاب " عباءة البحر وقصص أخرى"، بعد أن عادت إلى غزة، وكانت الويلات في طريق العودة، تصاب ساقها بينما تشحن حقيبتها في مطار هيثرو، العريش مرة أخرى، تقضي ليلة على الرصيف، والأناس ينامون في العراء، وصوت تبادل النار، ونباح الكلاب الضالة يملأ الليل في صحراء سيناء، لكنها تصر على الوقوف، أطلق جنديا الرصاص إلى جانبها، ليجبرها على النوم وإما الجلوس، وعلى العكس صوت هذه الرصاصة أيقظ بها الطمأنينة، تقف والأطفال ممددون تحت أرجل كبار السن، على قطعة قماش بالية، وهشيم من الزجاج يحيط بهم، وآخرون يحاولون قضاء حاجتهم خلف أبواب السيارات، لكنه ضوء القمر يكشف أسرار العتمة، مهما التفت أسوارها حول أنفاسهم.
تستطيع الحصول على الفيزا، ولكن اسمها على ذلك المعبر تم شطبه أكثر من مرة، إلى أن دفعت المال لشركة تنسيق خاصة، واستطاعت السفر.
آلي سميث بعينيها المليئتين بكل أسباب النجاح، تحدثها " كنت أعلم أن مثل هذه الأصوات هي موجودة في الشرق الأوسط، ولم نسمع عنها بعد". تبتسم وتشير بأصابعها " عنبة سوداء، زنبقة بيضاء ... تفاصيل صغيرة لكن الحدث كبير." تكمل " بينما كنت في القطار حاولت التقاط أنفاسي بصعوبة، وأنا أقرأ قصصك."
بدورها تسألها " ماذا علي أن أضيف إلى كتابتي."
" لا شيء، استمري بالكتابة."
فال ماكد يرمد تحتضنها بقوة " أنت شجاعة" نيك بيرلي ذلك الجندي المجهول، وفريق العمل في مهرجان إدنبرة، المجلس الثقافي البريطاني، لقد عملوا جاهدا لمساعدتها.
فعاليات متتالية، إنهم اللاجئون الأكراد من سوريا، لم أكن أريد أن أرى لجوئي الفلسطيني مرة أخرة في هوية المولد سوريا، وفي هوية اسمي " نيروز" وما يعنيه للأكراد، قرأت لهم قصصي، لقد بكى قلبي بحرقة على الإنسان في العالم العربي، كتمت حزني. وحجزت قطارا إلى لندن، دون أن أسأل موظف الاستقبال في الفندق، من ساعدني في حمل الحقيبة المرة الماضية " كيف أحجز قطارا"، كانت حقيبتي أخف ثقلا هذه المرة، أصبحت أعلم عن الطقس.
نعم كنت أنا هي، وكثيرون مازالوا مثلها، حقائبهم مثقلة بكل ما لا تستطيعون تخيله.
أخيرا أحيل سؤالا لم أجبه، إلى مدير صحيفة نيويورك تايمز في لندن، حيث قابلته في مهرجان إدنبرة وسألني، لماذا كل هذا الاهتمام الإعلامي بك، هل بسبب تأخر الفيزا أم هي قصصك، ما زلت في رسم إجابته.