إن تزاحم الأحداث و تداخلها و تعارضهـا و تغيراتها إقليمياً و دوليــاً و اختلال موازين القوى يجعل المشهد أكثر تعقيداً في إدارة الصراع مع دولة الاحتلال و حكومته العنصرية المتطرفة مما يحتم علينا كفلسطينيين أن نكون بارعين في التوافق فيما بيننا علي شكل و أدوات إدارة هذا الصراع و الذي يشكل بالنسبة لنا جوهر الانتصار و أن ننفرد في تجربة خاصة نوعية في مسيرة الشعوب الباحثة عن الحرية مستلهمين في ذات الوقت تجارب شعوب الأرض التي سجلت أروع صفحات المجد في ذاكرة الأمم وفي المقدمة منها تجربة جنوب أفريقيا نيلسون مانديلا و ( الأبارتيْد ) و غاندي في الهند و التي أطلق عليها(الثورة البيضاء ) ,, إن الحقيقة لها وجه واحد دائماً فيما يتعلق بمصير و مستقبل شعب بأكمله و أن مكاشفة الجماهير و وضعها أمام مسؤولياتها في كل اللحظات التاريخية بعيداً عن الشعارات و الخطب التي تكررت و تآكلت منذ سبعين عام أمر غاية في الأهمية و يعكس عمق تجربة القيادة و دلالة واضحة علي حكمتها و قدرتها علي قيادة الأحداث و صناعتها و ليس العكس , فلقد دخلنا بثقة زمن الرئيس في تدويل الصــراع و إعادة طرح القضية الفلسطينية في أروقة الأمم المتحدة و نزع الاعتراف الدولي بحقوق شعبنا في الحرية و الدولة و الاستقلال و أخرها رفع العلــم الفلسطيني في سماء الأمم المتحدة انتصارا لدماء آلاف الشهداء و الجرحي و عذابات الأسرى ,, و دخولنا في العديد من المنظمات الدولية و أبرزها محكمة الجنايات الدولية و تقديم العديد من الملفات لمحاكمة قادة الاحتلال علي جرائم الحرب و الإعدامات الميدانية التي تنفذها حكومة إسرائيل بحق العديد من خير أبناء شعبنا العظيــم و كذلك تطوير فكرة المقاومة الشعبية و ما تشهده الأراضي الفلسطينية من هبّة جماهيرية باسلة رداً علي الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى و عربدة المستوطنين و القدرة الرهيبة علي ضبط إيقاع الأحداث و عدم جرها إلي المربع الإسرائيلي مما دفع العالم للتحرك العاجل للملمة الأوراق من جديد و أعادة الروح لعملية السلام التي قتلتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي بغية انعدام انفلات الأمور علي مسرعيها و تدهورها مما سيدفع إلي خلط لكل الأوراق و المشاريع المحيطة و هنا واقع المسؤولية الوطنية و التاريخية يزداد و في زمن الرئيس القول الفصل أن ما كان يجب أن لا يعود و يكون و المطلوب إعادة صياغة العلاقات علي كل الجبهات و المستويات فأوراق اللعبة بيدكم وحدكم الآن و على العالم كله أن يذعن للحق الفلسطيني ,, و من أجل مواصلة الطريق و جعل الحرية أقرب مطلوب من الحالة الفلسطينية أن تستجيب لمتطلبات المرحلة و الاستفادة من المتغيرات المحيطة دون أي خطأ أوإرباك في الحسابات فإن عقد المجلس الوطني الآن و تجديد مؤسسات المنظمة واجب و عقد المؤتمر العام السابع لفتــح و تجديد أطرها أوجب رغم كل التحديات و المعيقات الداخلية و الخارجية معلومة الدوافع و الأسباب و لنمضي بخطي ثابتة نحو الوحدة و إنها الإنقسام و الدولة و الانتصار فهذا زمانكم يا ريس و دون أي مجاملة يا جدارنا الأخيـــر إحنا معك و فوضناك و من كان دون أو عكس ذلك عليه مراجعة وطنيته فوراً ...