الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من الطبيعي أن تكون مُضطَهداً

من الطبيعي أن تكون مُضطَهداً

تاريخ النشر: 2019-07-22 | 20:18

هل سأل الفلسطيني يوما نفسه، هذا السؤال لماذا نحن الفلسطينيون منذ النكبة إلى اليوم نعاني ويلات وآلام الاضطهاد والتفرقة العنصرية في كل أصقاع المعمورةK إلا بقع قليلة من هذا العالم حتى لا نظلم بعض الأصدقاء.

فصول القهر لا تنتهي، المريض والمعافى والكبير والصغير المرأة والرجل الغني والفقير، حتى الميت لأنه فلسطيني يجب أن يقهر أيضا في موته، القهر للفلسطيني قرار عالمي بمشاركة وإقرار عربي، وللأسف أصبحت دون مواربة، القضية الفلسطينية الأكثر مظلومية دون مبالغة في التاريخ.

مثلا تحت غطاء رفض ومنع التوطين تستمر الدولة اللبنانية في إجراءات وقوانين تقيد بعض الأعمال المحصورة للبنانيين، وفق قرارات وزير العمل الذي كان في أوقات مضت يعطي استثناءات للفلسطيني ممن ولد في لبنان أو متزوج من لبنانية.

خريجون وحملة شهادات الجامعة من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، كالمهندس والمحامي والطبيب يعيشون واقعا مجحفا، يمنع من ممارسة أي من هذه الأعمال إلا بالانتساب إلى نقابة، الانتساب للنقابات مشروط بقانون وهذا القانون ينص على أن يكون لبنانيا، وهذا غير مسموح لمن هو غير لبناني، إلا ما ندر وباستثناء، وكثير من هؤلاء كالأطباء يعملون في مستشفيات لبنانية دون إجازة عمل، ووفق بعض الدراسات والأبحاث هذا شيء بسيط من معاناة، ناهيك عن رداءة الوضع الصحي والخدماتي في لبنان.

وإذا نظرنا إلى اللاجئين الفلسطينيين في سوريا الذين هاجروا هجرة ثانية، إثر الأحداث في سوريا التي طالتهم، كما أشقائهم السوريين وكيف خفضت الأونروا خدماتها على إثر الأزمة المالية التي تعانيها جراء توقف التمويل الأمريكي، تجد أن ما يتم منحه لهؤلاء المضطهدين لا يكفي للحاجيات الأساسية مثل أجور المنازل والغذاء والدواء.

حيرة الفلسطيني تكمن في أنه لم يعد يعلم من أين يأتي بكل هذا الصبر، وهو بلا شك دلالة على أحقيته في هذه الأرض وتجذره فيها، فلا أحد يقاوم مثله ولا أحد يواجه هذا القهر بلا أي شيء، سوى ايمانه بعدالة قضيته، وهو على يقين إن طال الزمن أو قصر سينتهي هذا القهر بنهاية الاحتلال.

وفقاً لمركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان (بيتسيلم) في الأراضي المحتلة، حول تعامل الإحتلال الإسرائيلي مع أهل القدس، "تتعامل إسرائيل مع سكّان شرقيّ القدس لا كأشخاص متساوين في الحقوق، وإنّما كأشخاص ينبغي ترحيلهم عن منازلهم لأنّهم يقفون حجر عثرة أمام مساعيها لتهويد المدينة، لأجل تحقيق ذلك تستخدم إسرائيل وسائل عديدة جميعها مخالفة للقانون".

إجراءات الإحتلال في القدس لا تنهي ومسلسل هدم الأحياء والبيوت مستمر ويا له من قهر عندما تجبر أن تهدم بيتك بيدك، لكي يتجنّبوا أي أهل القدس دفع عشرات آلاف الشواقل لبلديّة القدس في حال نفّذت هي الهدم.

وعن إجراءات الإحتلال في الصلاة في الحرم الشريف، وعن ندرة فرص العمل والضرائب الباهظة الكبيرة التي تفرضها سلطات الاحتلال، كل ذلك أساليب ممنهجة يستخدمها الإحتلال لقهر وغصب الفلسطيني عن أرضه وحقوقه، فلا تجد فلسطيني في القدس إلا ويعاني الويلات من هذا المحتل.

وفي الضفة الغربية أيضاً يقرر الإحتلال أن لا يكون الفلسطيني حرا، من جنين شمالا إلى الخليل جنوباً، تم تشريح الضفة الغربية وتقسيمها بحواجز ومستوطنات وتوسعات للإحتلال على حساب حرية الفلسطيني وليس حريته المطلقة، بل على حرية انتقاله من مكان إلى آخر، ولا عن الاعتقالات اليومية التي تطال عشرات الفلسطينيين في أوقات مختلفة، سواء من البيوت أو عبر الحواجز بين المدن والقرى.

الفلسطيني المقيم على أرضه فلسطين التاريخية، داخل أرضي 1948 لم يعش أبدا في أمان وبالطبع لم يسلم من غطرسة وبطش الإحتلال فهو بين مقاومة الإحتلال عبر عدم الانخراط في دولته وتشرب افكاره الصهيونية ومحاربة الإحتلال له من خلال التضيق الأمني عليه ووضعه تحت أعين اجهزته الأمنية لكونهم فقط فلسطينيين، ناهيك عن تشريع القوانين العنصرية والتمييز الاجتماعي والاقتصادي والوظيفي والخدماتي.

وفي قطاع غزة تدفع غزة ضريبتها من رفضها المتكرر والمستمر للانخراط في دوامة الصفقات الخاسرة والتمسك بثوابت الشعب الفلسطيني، فلم تثنيه المغريات من أموال ومشاريع تنموية واقتصادية ستكون بالطبع على حساب ثوابته، وهو بأمس الحاجة لها والبطالة وصلت إلى أعلاها والفقر تخطى أكثر من نصف سكانها، والمرضى لا يجدون أدنى مقومات علاجهم ناهيك عن إجراءات الإحتلال في معبر بيت حانون "إيرز".

وقرارات السلطة الفلسطينية بوقف التحويلات الطبية إلى مستشفيات الاحتلال ويلخص هذه المعاناة الصحفي فتحي صباح الذي عايش هذا الواقع فيقول في مقال له: "تكمن مشكلة تحويل مرضى قطاع غزة القدامى الذين أُجريت لهم عمليات جراحية، أو تلقوا علاجا لفترات محددة سابقة في مستشفيات إسرائيلية إلى مستشفيات مصرية أو أردنية في أن هذه المستشفيات لن تستطيع التعامل مع هؤلاء المرضى في الشكل الطبي المهني المطلوب، نظرا لأنهم قطعوا شوطا في العلاج في مستشفيات إسرائيلية، وقد تضطر والى العودة إلى نقطة البدء، وإجراء فحوص وتحاليل شاملة، وهذا يعني معاناة شديدة جديدة لهؤلاء المرضى، فضلا عن التكلفة المالية الإضافية على ميزانية السلطة والحكومة الفلسطيني".

كان الأجدر على السلطة دعم المحاصرين في غزة بكافة أنواع الدعم لا تقليص خدمات هي من أبسط الحقوق كالحق في العلاج.

هذه ضرائب يدفعها الفلسطيني في كل العالم وسيبقى يدفعها إلى أن يعلن استسلامه ويعلن لظالمي العالم وأوجه استكباره تخليه عن حقوقه، الذي لم ينفك أن يدافع عنها أجداده من قبله فطريق الحرية ليس معبدا بالورود.

أساليب الاضطهاد والقهر التي تمارس عليه تجدها طبيعية لان الفلسطيني يرفض أن ينصاع كما انصاع من قبله الكثير.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط