تاريخ النشر: 2021-04-25 | 13:35
تاريخ النشر: 2021-04-25 | 13:35
حاولوا منع الأذان، وإقامة الصلاة في المسجد الأقصى المبارك، وقطعوا الصوت عن مُكبرات المسجد، وأرهبوا المصلين الأمنين، وانتهكوا حرمة شَهر رمضان الفضيل، وحاولوا منع صلاة التراويح، وعاثوا في الأرض المُقدسة خراباً، ويسعون في فَسَاداً؛ بعدما اغتصبوا فلسطين، والتي عروستها وجوهرتها مدينة القدس المحتلة، وحيفا، ويافا الَمُحَتَلتَيِّن؛ ولقد اشتدت عليها الصعاب، وسُدت إلِيها الدروب، وأغلقت العصابات الصهيونية الأبواب.
وقتلوا كُل حَمَام السلام، واِغَتالوا الشباب، فالتهبت فيها، وحولها الخُطُوب، ولا عتاب على بعض الأعراب المتُهَودِّيِنْ من المُطَبَعِيِنْ الذين طَبع الله على قُلوبهم فَصاروا مثل الغريب، سُوُدَاً كالغرابيب، وأمرُهُم عجيب، وانبطاحهم المُذل تحت الأعداء رهَيب، ومخُزي، وعيبٌ، مُعابٌ، ومُعِّيِبْ، ليس فيهِمْ أدِيب!!؛ ولقد توحش الأعداء بالفواحش، ولكنهم كالسرابِ، في التُراب، وانتشرت قطعانهم الضالة من المستوطنين الغاصبين كالداء، والوباء، وكالثعالبِ المكارة، والأذنَابِ، والذُبابِ، والذئِاب، إِنهُم أسوأ قُبحًا من أغبي الدَواَبَ.
فلقد بلغ السيل الزُبي من جرائمهم السوداء البشعة، واسِتشري سرطَانهم الاستيطاني، وزادوا من عمليات الارهاب، والتهويد، والرعب؛ والوعيد، بكل إسهَاب!؛ فأذاقوا أهل القدس من الفلسطينيين الصابرين الأبطال صنوفًا، وألوانًا من العذاب محاولين تدمير المسجد الأقصى المبارك؛ وأني لهم ذلك!!؛؛ ففي القدس أُسود الدار الأحرار، أبطال الأمة الأبرار، ومنهم العَمَار، وهُم الَعُمَارَ للأقصى، إنهُم الثوار كالأقمار؛ هبوا مدافعين عن المسجد الأقصى بانتفاضةٍ اشعلوها ثورة كالنار كرامةً، ونصرة للمسرى؛ فمن القدس يبدأ السلام، ومن القدس تندلع الحرب؛ وإن فلسطين، وبيت المقدس باقية ما بقي الليل، والنهار، ولن يستطيع عصابة قطعان المستوطنين، ومعهم عصابة جيش المحتلين المجرمين ترحيل، وتهجير المقدسين، والاستيلاء على بيوتهم أو تدميرها لتهويد مدينة القدس؛؛ ورغم كل هذا الظُلم من الأعداء الأذلاء، ستبقي فلسطين الأرض المباركة المقدسة هي أم البدايات، وأم النهايات، أرض المحشر، والمنشر، والتين، والزيتون، والبرتقال، والليمون، إنها الأرض العظيمة المقُدسة، المباركة.
واليوم تتعرض مدينة القدس لأخطر هجمة شرسة من عصابة الاحتلال المجرم، وإن المشاهد للمشهد السياسي في فلسطين، وخاصة في مدينة القدس، والمسجد الأقصى يري أنها تشير إلى حصول تصعيد في وتيرة المواجهات بين ابطال فلسطين المقدسين المرابطين في مدينتهم، وقوات الاحتلال الصهيوني الغاشم؛ وإن هذه الأجواء التصعيدية تأتي مع تصعيد سياسي أخر، بعد رفض الاحتلال اجراء الانتخابات الفلسطينية في القدس، فأصبح من المتوقع صدور قرار بتأجيل الانتخابات الفلسطينية، خاصة، وأن هناك الكثير من الشواهد التي تؤكد ذلك؛ إن أحداث القدس التي أشعل شرارة انطلاقتها من جديد أبطال المدينة المقدسة جاءت ردا على الجرائم والممارسات العنصرية اليومية التي يرتكبها عصابة الاحتلال، وقطعان المستوطنين بحق المواطنين المقدسيين والتي تصاعدت وثيرتها بشكل كبير في هذه الأيام، وعصابة الاحتلال حولت مدينة القدس المحتلة لتكنة عسكرية، وجعلت من المدينة المقدسة ساحة حرب، وحولت أحيائها إلى ثكنات عسكرية، وطاردت أبناءها، ونصبت الحواجز الحديدية في الساحات، والميادين.
واعتدت على المصلين، ومنعتهم من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك!؛ وهذا يتطلب منا توحيد كافة الطاقات، والجهود والإمكانات الفلسطينية، ونبذ كل الخلافات جانبًا، والتي ما من شأنها إضعاف جبهة المواجهة، ويجب التصدي للاحتلال وجرائمه ونحن موحدين، وعلى كل العرب والمسلمين الانخراط في هذه المعركة الوطنية الإسلامية المشرفة كلٌ حسب استطاعتهِ، تلك المعركة التي يخوض غمارها أبناء القدس بكل شجاعة، وبسالة نيابة عن الامتين العربية، والاسلامية؛ وإن التاريخ لن يرحم المتخاذلين عن الدفاع عن أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشرفين، ومسري النبي عليه السلام، ويجب أن يكون موقف عربي إسلامي عملي، وواقعي على الأرض لدعم، واسناد المدافعين عن مدينة القدس، وعروبتها، واسلاميتها في مواجهة آلة الإرهاب، والتهويد، وفي وجه عدوان العصابات الصهيونية من تلك المنظمات الإرهابية المحمية والمدعومة من حكومة عصابة الاحتلال اليمينية المتطرفة؛ ويجب على المجتمع الدولي لجم عصابات الاحتلال، والعمل على توفير الحماية العاجلة للشعب الفلسطيني من جرائم الاحتلال، المستمرة، ومن وإرهاب المستوطنين المنُحَطين، وخاصة في مدينة القدس التي تتعرض لعمليات عدوان همجي منظم، واقتحامات واعتداءات متواصلة على المقدسات الإسلامية، والمسيحية.
وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، إلى جانب استمرار عمليات التطهير العرقي، والتهجير القسري للمواطنين المقدسين من مدينتهم؛ ولكن المقدسين الأبطال صامدين بوجه المحتلين، ومُتمسكين بهويتهم العربية الفلسطينية، ويرفضون الخضوع، والخنوع لممارسات عصابة الاحتلال الفاشية، على الرغم من اختلال موازين القوة اليوم لصالح عصابة المحتلين الاجرامية، فلقد سطر شباب القدس، وحرائر القدس تاريخًا مُشرفًا وناصعًا في الدفاع عن الأقصى، والمقدسات، وفي المواجهة، والتصدي للمنظمات الإرهابية اليهودية الصهيونية، والتي كثفت تحريضها، ونازيتها، وهمجيتها من خلال هجماتها العدوانية على الفلسطينيين في مدينة القدس المُحتلة؛ فَنُبِرق بالتحية العظيمة لشعبنا الفلسطيني الأبي المنتفض في عاصمة فلسطين، أيقُونة الصراع مدينة القدس المحتلة، ونَشُد على أيادي رجالها الميامين المرابطين الصامدين؛ في ظل محاولات الاحتلال التهجير القسري لسكان المدينة، وخاصة سكان حي الشيخ جراح في القدس؛ والتي يجب العمل على انقاذ المنازل المهددة بالإخلاء لمئات المقدسيين؛ كما.
وتخطط عصابة حكومة الاحتلال الصهيوني لارتكاب مجزرة بحق حي البستان الملاصق للمسجد الأقصى المبارك، من خلال البدء بِتنفيذ عمليات هدم من شأنها أن تطال عشرات المنازل، وتوسيع مشاريع الاستيطان في حي الشيخ جراح، بهدف تطويق البلدة القديمة، واختراق الأحياء الفلسطينية بالبناء الاستيطاني!؛ فإنهم يسعون ليلاً، ونهاراً لتهويد، بل، ولِتدمير المسجد الأقصى المبارك بحجة اقامة هيكلهُم المزعوم؛ وفي ذلك نهايتهم الحتمية، وستكون الملحمة الكُبرى في معركة (هرمجدون)، وهي كلمة عبرية مكونة من مقطعين (هر) ومعناها: جبل، و (مجيدو): وادي في فلسطين؛ يقول أحد قساوسة النصارى: كنت أتمنى أن أستطيع القول: أننا سنحصل على السلام، ولكني أؤمن بأن (هرمجدون) مقبلة، إن (هرمجدون) قادمة، وسيخاض غمارها في وادي (مجيدو) إنها قادمة، إنهم يستطيعون أن يوقعوا على اتفاقيات السلام التي يريدون، إن ذلك لن يحقق شيئاً، هناك أيام سوداء قادمة؛ ويقول غيره: إننا نؤمن كمسيحين أن تاريخ الإنسانية ينتهي بمعركة تدعى (هرمجدون) وأن هذه المعركة سوف تتوج بعودة المسيح عليه السلام الذي سيحكم بعودته على جميع الأحياء والأموات على حد سواء، وما يتضمنه هذا الكلام من قيام معركة كبرى بين المسلمين، والروم (النصارى)..