تاريخ النشر: 2021-05-31 | 11:30
تاريخ النشر: 2021-05-31 | 11:30
تخيّل معي عزيزي القارئ حال رب أسرة مُنهك تمدّد على الأريكة نهاية يوم عمل شاق وهو ينتظر بشوقٍ مُشاهدة برنامج تلفزيوني شيّق، والريموت كنترول بيد أطفالِه الأشقياء يتخاطفونه فيما بينهم، فلن يتركونه يستمتع ببرنامجه ولن يهنأ أحدهم بمتابعة برنامجه المفضل، وغالباً ما يقودهم الخلاف إلى مُشاجرة يكون حلها بقفل التلفزيون منهم أو تدمير الريموت بيد أحدهم عملاً بمقولة علىّ وعلى أعدائي، النظرية التي عمِل وما زال يعمل بها ساسة فلسطين البلد الأمين .
بيد من ريموت كنترول هذه البلاد ..؟
سؤال أردتُ أن أطرحهُ هُنا بلسانِ الحال المواطن الصابر المرابط المتحمل سكرات الموت وهو على قيد الحياة، وقد استعصت علي إجابته ولم أجد من بينِ من يحكمون اليوم من يُجيبنا عليه إجابة شافية كافية .
من الذي يعبث ببلادنا..؟ من الذي يعرقل طريق الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام ؟! من الذي يعطل الرؤية السياسية والمشروع الوطني ؟! من المسؤول عن تدهور الاوضاع الاقتصادية ؟! من المسؤول عن الفساد والمحسوبية والثراء الحرام ؟! من المسؤول عن المتسولين وجيش العاطلين عن العمل ؟
قطعا بلا شك لايوجد بيننا من يستعد للرد علينا بلا وعي بتلك الاجابة المعتاده والمملّة التي يُرددها بعض ساسة اليوم كُلما تأزّمتِ الأحوال بأنّ السبب هو الطرف الآخر الكل يكيل التهم تجاه الطرف الآخر ويتهمه بأنه هو سبب تعطيل الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام وواعادة الاعمار والاعتبار للقضية الفلسطينية، ومن وجهة نظري أن الكل الفلسطيني مسؤول عن ذلك بل الكل يعبث بنا لصالح أنفسهم ولصالح جهات أخرى (عربية واقليمية) طمعا في تحقيق مصالحهم، ولأن وحدتنا واستقرارنا يمس مصالحهم بسوء، بالاضافة لبعض الحمقى بيننا الذين يسعون بلا مُبالاة لعرقلة اي بصيص أمل في استعادة الوحدة الوطنية التي اجزم أن كل فلسطيني يتوق شوقا لسماعها والتي باتت لربما كما يقول المثل حلم ابليس بالجنة ! .
نسأل اليوم في هذا المقال من المسؤول بعد ١٤ من الانقسام، من المسؤول عن حالة الوهن والضعف التي تعيشها اليوم؟! كلا الطرفين غير قادر على اعطاءنا اجابة صادقة ومقنعة ومنصفة، لقد شغلتهم الحياة الدنيا والمناصب الرفيعة والسلطة الزائلة عن مشروع التحرر الوطني والاستقلال ومن وجهة نظري كلا الطرفين يتحمل كافة المسؤولية عما وصلنا اليه اليوم من ضعف وعجز سياسي وكربات وأزمات اقتصادية واجتماعية، ولا أعلم الى متى سيظل الحال هكذا ؟!.. ولا أعلم من يستطيع قيادة السفينة واخراجنا الى بر الآمان ...
ويبقى السؤال مطروحا.. من المسؤول .
والله من وراء القصد .