الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من المصالحة إلى التصالح!

لقد أثبتت خبرة الإتفاقات الست التي وقعت بين حركتى فتح وحماس ، والتي فشلت جميعها في البدء ولو بخطوة واحدة نحو المصالحة أن المطلوب ابعد بكثير من المصالحة السياسية التنظيمية ، والذهاب نحو الترسيخ لمبدأ التصالح الفلسطينى ، وهذا الذي ينبغى أن يسعى إليه إتفاق غزة ،او من وقع عليه ، بعبارة أخرى المطلوب كيف وهل يمكن أن يصبح إتفاق غزة نموذجا للتصالح؟ الفارق كبير بين المصالحة والتصالح كالفارق بين ما يلفظ به اللسان ، وبين ما يخفيه القلب او العقل، أو وكالفارق بين الساسة الذين يعلنون السلام ، ويمارسون الحرب. المصالحة كما جرت العادة تشير إلى مصالحة السياسيين ، او مصالحة الفرقاء والقوى السياسية الطامحة واللاهثة للتمسك بالسلطة والحكم ، لما لهذا الحكم والسلطة من نفوذ وجاه، والمصالحة بالمعنى السياسى لا تبعث على التفاؤل كثيرا ، وخصوصا إذا ربطنا بين مفهوم السياسة بمعنى الغاية تبرر الوسيلة ، وهو ما يعنى إن المصالحة قد تكون لغاية في نفوس هؤلاء السياسيين اوكما يقال لحاجة في نفس يعقوب. ومن المقولات المأثورة التي اخشى أن تنطبق على حالة المصالحة أن السياسى إذا قال نعم فهو يعنى ربما ، وإذا قا ل ربما فهو يعنى لا ، وإذا قال لا فشل في أن يكون سياسيا .الإنقسام كان الهدف وهذا ما لاحظناه طوا ل سنوت الإنقسام ، بل والمفارقة انه في اللحظة الأولى التي وقع فيها هذا الإنقسام أن الهدف منه هو تحقيق المصالحة الفلسطينية الحقيقية ، وان الهدف هو الحفاظ على الوحدة الوطنية ، اى إن الهدف المعلن لم يكن الإنقسام بل الحفاظ على الشرعية الفلسطينية .ومظاهر لمصالحة السياسية كثيرة ومتنوعة مثل تبادل القبلات ، والمصافحة ، وتبادل الإبتسامات العريضة ، والحيز المكانى لهذه المصالحة لا يتعدى حدود مصلحة الشخص او التنظيم الذي يمثله ، والمنتفعون منها حفنة قليلة من الأفراد. هذه المصالحة مرفوضة ، وغير مقبولة ، وليست هى الهدف أو المطمح الشعبى الذي يتوق نحو ما ابعد وأعمق من ذلك ، واقصد بذلك التصالح ، او ما يمكن تسميته بالمصالحة المجتمعية ، وهى المعنى الواسع وألأشمل للمصالحة ، والتصالح بهذا المعنى يعنى تصالح المجتمع مع نفسه ، ومع هويته،ومع أفكار عصره، ومع إحتياجاته ، والمصالحة أو التصالح بهذا المعنى يعنى التوافق والإلتزام بالضوابط التي تحدد إطار الحركة السياسية للجميع ، والتي تعنى توفير أمران أساسيان :ألأول بنية سياسية توافقية تستمد شرعيتها السياسية وقبولها من قبول ورضا المواطنيين ، ووفقا لمرجعية سياسية عليا تحكم رؤيتها حركتها ، وقراراتها وخيارتها ، وهذه البنية السياسية تتجسد بترسيخ مفهوم المؤسساتية البعيدة عن الشخصانية الفردانية ، والبعيدة عن الحزب والتنظيم نفسه ، وليس لها علاقة بمن يحكم ، أو من يقوم بإدارة هذه المؤسساتية السياسية لفترة زمنية معينة ، محددة بإطار إنتخابى محدد، تتجدد شرعيتها بدورية الإنتخابات التي يعيد فيها الشعب تفويض من يرى أنه ألأقدر على الحكم ، والسلطة إستنادا للشرعية المؤسساتية القائمة ، وان الخروج عنها فقدان شرعية من يحكم ، وهو ما يعبر عنه بفقدان الحكم بالإنتخابات وليس بالسيطرة أو بالقوة والإنقلاب. والأمر الثانى في عملية التصالح خلق البيئة السياسية التي تتيح للعقل أن يبدع ، ويوظف قدراته العقلية في الإعمار والبناء، وليس فى القتل والتدمير، بيئة سياسية لا تحجر او تضع قيود على العقل البشرى ، بفكر جامد، او مطلق ، او بايدولوجية عقيمة صماء. وهنا يأتى دور وسائل التنشئة والتربية في تحفيز العقل على الإبداع والنقد البناء، ومن خلال مناهج تعليمية مبدعة ، وليست ملقنة ، وتقليدية تعيد العقل البشرى لأزمنة غير زمانه، وتحصره في مساحة لا تتعدى السنتيمترات التي قد يشغلها هذا العقل، وهو ما يفسر لنا التراجع ، والفشل، وإنتشار أفكار ومعتقدات تشجع على التطرف والتشدد، والعنف والقتل.وكلها أفكار تقتل مكون التصالح المجتمعى ، وتحوله إلى جينات متقاتله متنافرة. ماذا يعنى كل هذا ؟ إذا من دلالالة سياسية وثقافية ومجتمعية لعملية التصالح، إن التصالح يعنى تصالح في منظومة القيم التي تحكم السلوك ، ووضع الضوابط والنظم الناظمة والمحددة للحركة السياسية على المستوى العام ، وعلى مستوى الفرد. بلغة بسيطة التصالح يعنى العودة للفطرة البشرية ، التي لم تسممها رغبة السلطة والحكم الغير مقيدة بضوابط مجتمعية ومرجعية عقيدية موحده

 

 

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط