الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من النكبة إلى الصفقة.. لا حل متوازن لـ"حق العودة"

من النكبة إلى الصفقة.. لا حل متوازن لـ"حق العودة"

تاريخ النشر: 2020-05-14 | 13:12

نكبة فلسطين تسرد حكاية شعب هُجر قسراً من أرضه عام 1948 تحت وقع المجازر والإرهاب الصهيوني المتواصل وبدعم وإسناد دول الاستعمار القديم الممثل ببريطانيا وفرنسا، وأمام مشهد وأكذوبة دولية تدعى المجتمع الدولي وحل محله كيان آخر ودولة تدعى «إسرائيل» تتباهى بديمقراطيتها أمام الحالة المنهكة التي ولدتها فوضى «الربيع العربي» فيما تُنسب حضارة وثقافة وهوية الفلسطينيين أصحاب الأرض إليها ويبقى العالم متفرجاً لتسويق تلك المسرحية الهزلية التي شاخت وزاد عمرها عن السبعين.

نكبة فلسطين بقي من عناوينها مخيمات اللجوء والتشرد في قطاع غزة والضفة الفلسطينية وما تبقى من دول الجوار الشاهد الحي على الجريمة رغم الأطروحة الأميركية لإعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني، فيما يبقى الشاهد الثاني وهو الأونروا رغم محاولات القضاء عليها تارة بالأزمة المالية الخانقة وتارة أخرى بإتباع أساليب منها استمرار التقليص التدريجي لخدماتها وطمس الهوية الفلسطينية في المناهج الدراسية، وتارة بقطع المساعدات الأميركية عنها على طريق إنهاء عملها إلى الأبد رغم محاولة البعض تحويل اللاجئ من صاحب حق وقضية إلى متسول يلهث وراء مساعدات إنسانية هنا وهناك.

وتتواصل الهجمة الإسرائيلية والأميركية على الشاهد الثالث للنكبة المتمثل بالقرار الأممي 194، رغم المحاولات المتكررة لعرقلة تطبيق هذا القرار الذي يضمن عودة اللاجئين إلى ديارهم، واستبداله باتفاقات ومبادرات جديدة منها الاعتراف بيهودية الدولة وتبادل الأراضي وتوطين اللاجئين في أماكن إقامتهم ومحاولة التهرب من تطبيق قرارات الشرعية الدولية إضافة إلى استمرار القيادة الرسمية والسلطة الفلسطينية اتباع سياسة الانتظار العدمية واستمرار الرهان على وهم المفاوضات العقيمة التي وضعت قضية اللاجئين في أدراج الحل النهائي لاتفاق أوسلو الفاسد.

فكل ما يطرح من حلول بديلة لحق العودة للاجئين الفلسطينيين وإيجاد حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفق «صفقة ترامب- نتنياهو» التي فتحت شهية الاستيطان والضم الإسرائيلي وابتلاع الأرض الفلسطينية بقوة الاحتلال على أكثر من 85% منها، بما يقطع الطريق على إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود 1967 بعاصمتها القدس من الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.

فلا حلول سياسية مطروحة للقضية الفلسطينية اليوم، سوى «خطة ترامب- نتنياهو» التي شرعنت مخطط ضم الضفة الفلسطينية وتجاهلت حق العودة للاجئين الفلسطينيين وفق القرار 194، وتجاهلت مصير أكثر من نصف مليون لاجئ فلسطيني في داخل إسرائيل ما زالوا مشردين خارج ديارهم وممتلكاتهم الذين ما زالوا يناضلون بالعودة إليها والتي تعتبرها إسرائيل مسألة داخلية فيما يعتبرها أصحابها بأنها جزءاً من قضية اللاجئين في الشتات ينطبق عليهم القرار 194.

حيث ان إسرائيل لم تكتف في ذلك بفرضها قوانين عنصرية بحق المواطنين العرب في فلسطين المحتلة عام 1948 بدءاً من قانون النكبة ومنع إحياء ذكراها إلى تعديل شروط المواطنة بإعلان الولاء لدولة إسرائيل وعبرنة المناهج، وصولاً إلى قانون القومية للشعب اليهودي واعتبار اللغة العبرية هي اللغة الرسمية والرئيسة للدولة.. الخ.

أمام «خطة ترامب- نتنياهو»، فلا بد للفلسطينيين بكافة أماكن تواجدهم تسليط الضوء على الخطر المحدق بقضيتهم ورفع الصوت عالياً للتمسك بحق العودة إلى الديار والممتلكات والتمسك بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بقضيتهم وفي مقدمتها القرار 194 وما فسرته اللجنة القانونية بالأمم المتحدة، والتحذير من أية محاولة للالتفاف على هذا الحق أو تفريغه من مضمونه باعتباره حق مقدس لا يمكن التنازل او المساومة او التفريط به.

المطلوب اليوم قبل الغد، الشروع بمراجعة فلسطينية شاملة لـ(72) عاماً من عمر النكبة، وما طرأ من تغيير في السياسة الفلسطينية خلال سبعة عقود من النضال الوطني الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي ومشاريعه التوسعية الاستعمارية وسياسة التمييز العنصري والأبارتهايد ومشاريع الضم وسواها من الجرائم والإرهاب المنظم، والتأكيد على ضرورة إنهاء الانقسام وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الفئوية المقيتة، والإعلان عن إنهاء اتفاق أوسلو بكافة قيوده والتزاماته وملحقاته بما فيها الشروع الفوري والقيام بخطوات عملية لتنفيذ قرارات المجلسين المركزي (2015 + 2018) والوطني (2018) بالخروج من اتفاق أوسلو البائس بكل التزاماته وقيوده وملحقاته لصالح الإستراتيجية الوطنية الكفاحية والموحدة البديلة، وفي مقدمتها، سحب الاعتراف بإسرائيل طالما لم تعترف بدولة فلسطين ووقف التنسيق الأمني ووقف العمل ببروتوكول باريس الاقتصادي، وإعادة الاعتبار للبرنامج الوطني الموحد (البرنامج المرحلي) لـ م.ت.ف الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.

المطلوب اليوم أيضاً، خوض كل أشكال النضال وعلى كافة المستويات ضد الاحتلال والاستيطان والتمييز العنصري والضم، بإعادة الاعتبار لحرب التحرير الشعبية طويلة الأمد لاستنزاف العدو ميدانياً وسياسياً ودبلوماسياً بديلاً للمفاوضات العقيمة تحت الرهان الأميركي المنحاز لإسرائيل، باستنهاض الانتفاضة الشعبية الشاملة، وتدويل الحقوق الفلسطينية، والاستفادة من الدول الصديقة والمنظمات الدولية التي تقف لجانب نضالات شعبنا وحقوقه.

هذا هو واقعنا الفلسطيني من نكبة إلى نكسة إلى انقسام إلى أزمات حادة، ورغم ذلك لن ننسى حقوقنا رغم الآلام التي لحقت بنا على مدار 72 عاماً، وسنبقى نعيش الأمل بالسلام المتوازن القائم على عودة الحقوق إلى أصحابها بما فيها حق العودة وفق القرار 194، لنؤكد أنه في حال موت الكبار لن ينسى الصغار هذا الحق التاريخي وسيتورثوه على طريق العودة للقدس العاصمة، والمجدل ويافا وعكا وحيفا وصفد واللد والرملة وأم الرشراش، وإلى كل ربوع فلسطين التي يشتد حنيننا صوبها.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط