تاريخ النشر: 2023-10-20 | 11:20
تاريخ النشر: 2023-10-20 | 11:20
باتريك رايدر المتحدث باسم البنتاجون خرج للعالم في مؤتمر صحفي اعتيادي منذ بدء الابادة الجماعية في غزة لتقديم تحديثات بيانات البنتاجون عن حجم الدعم والمساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة لاسرائيل منذ السابع من اكتوبر الحالي، لكن امس الخميس اعلن المتحدث - خلال مؤتمره العادي - عن قيام حاملة الطائرات الامريكية يو اس اس كانري باعتراض ثلاثة صواريخ كروز وعدة مسيرات متجهة من اليمن الى ما يبدو جنوب اسرائيل، والملفت في هذا التصريح والذي جاء في سياق الحديث عن دعم ومساندة العم سام لابن الاخت المدلل اسرائيل هو الاشارات التالية
- اعلنت الولايات المتحدة في هذا التصريح عن تواجد حاملة الطائرات يو اس اس كانري في شمال البحر الاحمر بكل مرافقاتها من بارجات وسفن دعم واستطلاع وحماية، والتي نشطت بالفعل لاعتراض الصواريخ والمسيرات المتجهة الى ما يبدو جنوب (اسرائيل)، في اشارة واضحة لحماية المناطق الجنوبية لاسرائيل من اي اعتداء غير مستعدة او مؤهلة له.
- تأكيد المتحدث لاستعداد القوات الامريكية المنتشرة في الشرق الاوسط على التصدي لاي اعتداء على مصالحها في المنطقة وردع اي تصعيد اقليمي ، وهو الحديث المعتاد والدائم عن القدرات الامريكية التي - مع المقاربة - لم تظهر ولم تتحقق عند مهاجمة نفس الصواريخ والمسيرات لمدن هامة في السعودية والامارات.
- الاعلان الامريكي عن تواجد الحاملة يو اس اس كانري في شمال البحر الاحمر، والاعلان المسبق عن ارسال الحاملة جيرالد فورد - المتواجدة حاليا في شرق البحر المتوسط لحماية غرب وشمال اسرائيل- والتي تنتظر انضمام شقيقتها ايزنهاور خلال ايام انما ينم بل ويعلن عن موافقة امريكية على خطة تدميرية توسوعية عنصرية اسرائيلية جديدة بالمنطقة، وليس ببعيد تواجد الاسطول الامريكي ذاته اثناء حرب يونيو ١٩٦٧ - ولنفس الغرض - ولم تسلم فيه البارجة ليبرتي الامريكية من غدر الاسرائيلين.
ومن البديهيي ان لا تفوت الولايات المتحدة - تاريخيا - فرصة للتأكيد على التزامها بحماية اسرائيل وتوفير اي غطاء تحتاجه للتنصل والهروب من جرائمها، ضد اي شيئ وكل شيئ، لكنها ايضا تحتاج وبشدة للمحافظة على ماء وجهها بعد تخاذلها وخسارتها المستمرة في حماية حلفاءها والمتعاونين معها بدايةً من شاه ايران مرورا بافغانستان وصولا لاوكرانيا - المأزقان الاخيران حدثا في عهد الرئيس بايدن - وما بينهم من خذلان وخسران كثير... وعلى رأي البعض - المتغطي بامريكا عريان .
ان الاشارات التي تومض امام الجميع الان .. تحذر من امر تاريخي ومصيري يعد له واوشك ان يحدث في المنطقة باكملها ويجب التصديق بان ماقبل حرب غزة، غير ما سيأتي بعدها... لذا يجب على الجميع واقصد كل من يسكن هذه المنطقة ان يستعد ويتجهز لاي من الاحتمالات المفتوحة.
والسؤال هنا والذي يطرحه اهل غزة الصابرين الصامدين - حتى الان - لجيرانهم واشقائهم في المنطقة .. كيف.. والى متى ... تتوقعون منا نتحمل حتى يخرج كل منكم باقل الخسائر، ونحن ندفع ونقاد لما هو اسوء من حصار بيروت ولينينجراد.