تاريخ النشر: 2014-04-06 | 15:05
تاريخ النشر: 2014-04-06 | 15:05
الورقة الأولى / الجدران الصماء
متدفقة مشاعري
تتحايل على جسدي
تقفز من قاطرة الزمن
تخرج من مساحة خانقة
تجري اليهــــا
وينساب جسدي
يتكور جسدي
كماء نبع
يروي ظمأي
وينزلق فوق وسادة مشتاقة
يتبعثر فوق رمال البحر
يرتطم خدي وصدغي بصخرة القيد
صلبة أيامي
رقيقة أحلامي
حينما تكونين أنتِ..
أتأمل بضع قطرات تنزّ من معصمي
تأخذي إلى الماضي
ويؤلمني ثقل رأسي ..
أنتِ لست هنـــا
وأنا لست هنـــاك
وأنين خافت يتناهى إلى مسمعي
ويتواصل ألمي ..
لا يفارقني ليل نهار
يخترق الجدران الصماء ..
وبدايات لنهايات ..
نهاية البدايات ..
وماضٍ لا يعود ..
غروب يوم أمس كان مختلفاً ..
صار ذكرى ..
صرت أسيراً ..
ولم تشرق الشمس بعد ..
ولازلت أنتظر ..
كالموج والشاطئ ..
مستقبل مليء بالأماني والآمال وكثير من الوجع ..
خذ وقتك كاملا ..
أنت هنا حتى النهاية ..
هكذا قمعني " السجان" ..
هل تذكرين حين مازحتك يوماً ..
أنتِ مؤبد لي ..
وبكيتِ ورجوت ألا أكرر اللفظ ..
مساحة الزنزانة وأنت .. مؤبدان ..
وشتان بين المؤبدين ..
أنتِ .. الحياة
وهنا .. النهاية
هكذا أعلنت الإذاعة
سأحدثك الآن أحداث المغيب ..
لم يكن يفصلني عن موج البحر إلا جنود مدججين
حمقى لا يجيدون إلا الظلم والتنكيل والإذلال
وحين هبط الظلام
صمدت من أجل البقاء
و كنت على حافة الانهيار التام ..
كان كل شيء محتملاً وما أعانيه غير محتمل ..
والوقت يضيق
ووابل من الأسئلة لا يتوقف
تأكدت تماما أن الزنزانة قادمة
والاعتقال المر بطعم الحنظل ينتظرني
اليوم بعد مضي عام من الاعتقال
تمكنت من كتابة الورقة الأولى
وسأذكر كثير من الأحداث ..
في ليلة غاب فيها قمر الحرية
ولم يأت الفجر بعد ..
الورقة الأولى 6/4/2014