الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من أوهام الشرعية الدولية

من أوهام الشرعية الدولية

تاريخ النشر: 2026-01-04 | 12:16

للولايات المتحدة سوابق في انتهاك سيادة الدول والحصانة الممنوحة للرؤساء كما جرى في بنما 1989 واعتقال رئيسها نورييغا بتهمة الاتجار بالمخدرات وفي تشيلي 1973 ضد الرئيس اليساري سلفادور اليندي المنتحب من الشعب وفي ليبيا عندما قصف الطيران الأمريكي في عهد الرئيس ريغن بيت معمر القذافي كما احتلت العراق وأفغانستان وقصفت إيران 2025  وآخرها انتهاك سيادة فنزويلا واعتقال رئيسها مادورو وزوجته، بل هدد الرئيس ترامب ووزيرا الخارجية والدفاع في المؤتمر الصحفي بعد ساعات من اعتقال مادورو بأن واشنطن قد تكرر ما فعلته في فنزويلا في دول أخرى ككولمبيا وايران بل لمح إلى روسيا أيضاً.

لم يقتصر الأمر على انتهاك سيادة دول بمبررات مختلفة كتهمة الإرهاب أو الاتجار بالمخدرات بل كانت واشنطن لا تخفي احتقارها وعدم التزامها بالقانون الدولي والشرعية والمنظمات الدولية كما جرى مع منظمة اليونسكو ومحكمة الجنايات الدولية والتي فرضت عليها واشنطن عقوبات في سابقة تاريخية، كما كانت تقف لوحدها في الأمم المتحدة في مواجهة كل دول العالم دفاعاً عن إسرائيل وانتهاكها للشرعية الدولية.

وهذا ليس بالموقف الجديد للإدارة الأمريكية الحالية ومن سبقها، ففي عام ٢٠٠١ شاركت في ندوة سياسية في أحد فنادق غزة وكان من المشاركين معي روبرت مالي ممثل الإدارة الأمريكية في عملية السلام وفي كلمته قال إن واشنطن هي المرجعية الوحيدة لعملية السلام وحينها سألته وأين الشرعية الدولية وقراراتها رد وأمام الجمهور (عليكم نسيان الشرعية الدولية)!

وخلال حرب الإبادة والتطهير العرقي في فلسطين والتي شاركت فيها واشنطن بكل قوتها، وعندما قيل   لترامب بأن مخططاته في قطاع غزة فيما يتعلق بتهجير الفلسطينيين ثم تشكيل هيئة برئاسته لإدارة القطاع تتعارض مع الشرعية الدولية كان رده إنها شرعية الولايات المتحدة ،أي شرعية الأقوى.

نحن إذن أمام عملية ممنهجة ومتواصلة من واشنطن وتل أبيب لتغيير الأسس والمرجعيات التي تم التوافق عليها منذ معاهدة وستفاليا 1648 ثم مع تشكيل هيئة الأمم المتحدة 1945 والانتقال من شرعية الحق والقانون الدولي والعودة الى (شريعة الغاب) أو شرعية الأقوى، وفي واقع الأمر وبعيدا عن الخطاب القانوني والأخلاقي حول الشرعية الدولية والقانون الدولي فإن العالم كانت العلاقات بين الدول تشتغل على أساس النظرية الواقعة التي تقوم على القوة وتوازناتها وعلى المصالح ، وكان القانون الدولي والشرعية الدولية ملهاة للدول الصغيرة أو ينفذان بما لا  يتعارض مع مصالح الدول الكبرى .

وبالنسية للقضية الفلسطينية تتم عملية اسقاط أي بُعد دولي للقضية الفلسطينية وتجاهل كل قرارات الأمم المتحدة وكان آخر اجراءات واشنطن وتل أبيب في هذا المجال محاولة تغييب وابطال عمل وكالة الأمم المتحدة المختصة باللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) وغيرها من المنظمات الدولية العاملة في فلسطين.

العالم من حولنا يتغير وغالبية المتغيرات ليست في صالح العرب، وعلينا تفهم ما يجري سواء اعجبنا أو لا يعجبنا، وحسب سنن الكون فإن الأقوياء والعقلاء هم من يصنعون التاريخ.

بعد كل هذا التاريخ من التعالي على الأمم المتحدة والقانون الدولي واعتراف الرئيس ترامب أن لا شرعية تعلو على شرعية الولايات المتحدة، ما هو مبرر استمرار تواجد هيئة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في الولايات المتحدة؟  وهل ما وال هناك مصداقية لخطاب ترامب حول السلام بل وسعيه للحصول على جائزة نوبل للسلام؟

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط